|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
السَّاقي ـــ هوشنك أوسي أدرِها, فلا نكوصَ بعدَ هذا الحريق... حاصرْ الرِّيحَ بظلِّكَ المتاخمِ لمجازاتِ الماءِ السِّديدةِ شجونه. بظلِّكَ, حاصرْ الأزلَ المنقادَ لويحِ الكدرِ المتلصِّصِ على بستانِ جراحكَ, بارِماً ميثاقَ الكرومِ والكؤوس. ظلُكَ لبوس النكبة الناحرة. ظلُّكَ, قبسُ الخرافة التي تستنطقُ هباءَ الحقائقِ الصمَّاء. ظلُّكَ, مجاهراتُ الماءِ, وبلاغةُ ظلِّه, فأدرْ الحانةَ على مهلِ حزنكَ الداعر. *** خواء يسترخي على مكابداتِ الخشب, وذهولٌ خائن استوطنَ الفوانيس. تثاؤبٌ حائم, وقيعانُ كؤوسٍ تتأمَّلُ هطولَ غيثٍ ماجن. سربُ نهودٍ يستقصي حالَ المشهدِ البائر من خلفِ بلُورٍ مراهق. وشاةٌ, يلعقونَ عنقَ الوقت الوحش. آسياً, من بين مغاليق البلاغة, تأتي. آسياً, من بين فتوح الهزائم تغيب. راكلاً بابَ الرتابة, موقداً الفوضى, معلناً حروبَ الموتى على الموتى, مهيئاً حزنكَ لعبورِ قطعان الغزلانِ بروحك. *** بين الرّشفةِ والرِّعشة, غورٌ كهرمانيٌّ وسيط, لا يضاهي تأملَهُ أيٌّ من أحاجي اللَّونِ الفالق. فاتركْ الفراغَ لعللهِ, وانقل تصاريفَ اشتهائِه المتراكمِ على حوافِ الأبد, لديوانِ النَّار الحكيمة. وآناءَ تطايرِ الأنخاب, سيبدأ العنبُ بإلقاءِ كنوزِ بكائهِ في دمكَ ودمنا. حينئذ.. سيبتلعنا صراخنا: .. مداااااد... مدد, يا ساقيَ النِّارِ مدد. أترعها, حتى تفيضَ عيونُ الكرومِ دروباً نحو خالقها. أدرْ الحانةَ صوبَ أفلاكِ تواضعِ العدم, وأيقظْ سواطعَ الحزنِ الدغلِ الآبق. أترعها, حتى ينشقَّ الغيبُ عن نفسهِ, دالقاً علومهُ في كؤوسِنا. أترعها بعارمِ الفيضِ القدُّوس. وما أنْ شممتَ فائحَ الموتِ هاطلاً, أترعهُ بعتيق خمائرِ خيالِ الكْرد, مزيحاً وشمَ النكبةِ عن أفاريزِ رؤاهم. وهاتها حريقاً يديرُ نكوصه فينا دماً رِجساً تشتهيه الملائكة والجنُ لبوساً. *** قرابينٌ باحثةٌ عن ذابخٍ, واندلاعٌ باغتٌ في اندلاعٍ آيلٍ للخفوتِ النهم. بطلانٌ ماثلٌ أمامَ اعترافاتِ حقٍّ نادم, وبهتانٌ يوصي الحقائقَ مضغَ الخرافةِ الضَّارية هاهنا. فعمِّدنا بما جادت بهِ دنانكَ يا سائسَ النِّار. نحنُ أضرحةُ كلامنا, أحلامنا, خيالنا. نحنُ أقفالنا, وراحُك مفتاحُ كروبنا, فدلِّ الأزل على نحائره. دلِّه علينا, نحن الأباطيلُ التي صاغته في غفوةٍ من هودجه. *** رقِّمْ مثاوينا بنباهةِ الملح الكائد, ورشرِشْ ظنونَ كوثرِ قنانيكَ التي تحابي الصَّهيل خلسةً, على بوادي كلامنا, يا مُدجِّجَ فوضانا بتجوالهِ بينَ برزخِ جنوننا. أسقنا من بختِ الجنِّ كوباً, من بختِ الملائكة اثنين, من بختِ الطِّينِ ثلاثاً من بخت الرِّيح أربعاً, ومن بختِ النَّار تسعيناً, يحيلنا لأطيافٍ مئة. لاسمٍ واحد. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |