|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
وداعاً محمد الماغوط ـــ ناصر الخوري أيها الموت.. لماذا استعجلت اللعبة, وتربعت وجعاً وقهراً على مساحات الرؤى البعيدة... موغلة في الحزن!... المشاعر... موجعة في لحظة التذكر الحميمي.... الوجوه... جريحة في رحلة الصمت الأبدي... القلوب... آه أيها الموت كم كنت قاسياً, على الغريب وهو كالجذع يستعرض كلّ الهزائم, وتهزه من الأعماق تراتيل الانكسارات. يمضي العمر وجرحه يكبر ومعه تكبر الكلمة لتصبح مسرحاً يحركه بقدرة كبيرة نابعة من إيمان عميق بأهمية المسرح ودوره الريادي في مخاطبة العالم الذي يئن تحت ضربات الفراع واللاإنسانية وعدم الإحساس بالوجود لشعوب كثيرة على هذه الكرة.. محمد الماغوط: أيها الصرخة المدوية في صدور الجميع, الملتصقة بالعقول بحزنك الراعف قهراً, وإن التصقت بهموم الجماهير العربية وآلامها, بجرحها النازف أبداً... هذا الجرح الذي عزفت عليه أغانيك الجميلة المعتقة الأحزان. استظلّ محمد الماغوط آلامه الجسدية وتمزقت خيوط عطاءاته بالحبّ ذي النغمة الحزينة التي ظهرت بشكلها الإيجابي على ساحة المسرح ومن خلال أعماله الأدبية كافة, ولقد اتجهت هذه المرحلة نحو الروحانية الواعية المنبثقة من جرح عاشه عطاءً مستمراً, وحركة دائبة من التأمل, لأنه كان يدرك أنه سيتصل اتصالاً وثيقاً بالصمت الأبدي. ومع ذلك كان قوياً... قوياً بفكره... بحسه... بألقه... بثقته.. بنفسه.. وبتوجهاته الفكرية التي لاقت كلّ تقدير واحترام على مستوى عالمي برز من خلاله كأحد مفكري عصره.. غاب محمد الماغوط لكنه باقٍ نراه في فكره وشعره وشخوص مسرحياته التي استطاع من خلالها فرض هذا البقاء على مرّ الزمن. وداعاً محمد الماغوط... |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |