|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
حصاد تشكيلي من شهر إلى شهر ـــ كرم النظامي مع نهاية الربيع التشكيلي طغت على المشهد الفني ـ الإبداعي السوري ظاهرة المعارض الجماعية التي جمعها الهاجس الوطني أو توافق الرؤى الجمالية أو تنوع التقنية والأسلوب. 1 ـ فضمن احتفالية أيام التصوير الضوئي للعام السادس في دمشق (واللوحة الضوئية لا تقل أهمية عن اللوحة التشكيلية) وبالاشتراك ما بين وزارة الثقافة والمركز الثقافي الفرنسي ثم افتتاح أكثر من معرض في التصوير الفوتوغرافي وتصوير الفيديو إلى جانب معرض جماعي ضم أعمالاً في الممتلكات الوطنية للفن المعاصر والمركز المتوسطي وذلك في خان أسعد باشا, وهذا النشاط سيستمر لغاية 2/6/2006 وقد ترافقت هذه المعارض مع سلسلة محاضرات ولقاءات مع محترفي الفن كجوزيف كوديلا والمؤرخ والناقد الفني داميان سوسيه في كلية الفنون الجميلة بدمشق. حيث أن قراءة اللوحة الفوتوغرافية تشبه إلى حد ما قراءة اللوحة التشكيلية إلا أن لكل منها مشروعيتها الفنية والإبداعية ضمن مفرداتها وأدواتها الخاصة بها لأن الصورة تحمل دلالات ومعاني يحاول من خلالها الفنان الضوئي إعادة صياغة عدد من الأفكار المجردة من خلال تجميد اللحظة أو الحركة وتثبيتها خالية من روحانيتها في حين أن العمل التشكيلي يبقى ينبض بالحياة ويحمل الكثير من روح الفنان التي ترف في فضاءات اللوحة وتحمل استمرارية اللحظة المبدعة عبر العصور. 2 ـ ومساء 3/5 انتهى معرض يوم الأرض الذي أقامه الاتحاد العام للفنانين التشكيليين الفلسطينيين في صالة البعث للفنون الجميلة, وجاء هذا المعرض الهام كتظاهرة تضامنية إعلامية ومادية مع يوم الأرض المروية بالدم ومع نضال الشعب الفلسطيني البطل المقاوم لظروف الاحتلال والحصار والتكالب العدواني على قتل أحلامه ورؤاه المشروعة في الحرية والاستقلال, وقد ضم المعرض مجموعة لوحات فنية تشكيلية لأكثر من أربعين فنان تناولوا من خلالها هذه القضية المصيرية بدلالات ورموز تراثية وأسطورية وواقعية وبمختلف أشكال التعبير الفني سواء بالتصوير الضوئي أو الزيتي أو بالحفر أو النحت إلى جانب مشغولات فنية أخرى بالكمبيوتر والطباعة. وكان من أهم المشاركين فيه علي الكفري ومحمد الوهيبي وبأعمال تعتبر تحديثاً لفنها المعروف. والمعرض هو تضامن وتأريخ لنضال عتيد وتراث لن يموت لأن الفن هو من يؤرخ الحياة. 3 ـ وفي صالة السيد للفنون الجميلة افتتح مساء 3/5/ ولغاية 12/5 معرض جماعي شارك فيه عدد من الفنانين السوريين والفلسطينيين ضمن حملة التبرع لدعم نضال الشعب الفلسطيني ضد الصهيونية العالمية والتي أعلن عنها السيد الرئيس بشار الأسد ونذكر من هؤلاء الفنانين: علي الكفري ـ عتاب حريب ـ محمد الوهيبي ـ خلود السباعي ـ رياض الشعار ـ أحمد إلياس ـ عماد صبري وغيرهم ممن رأى في الفن أداة نضال ومؤازرة وقد تنوعت الأعمال ما بين التعبيرية والرمزية والانطباعية وبالتقنيات والخامات المختلفة والأساليب المتعددة للفن التشكيلي. 4 ـ ومن المظاهر الاحتفالية الجماعية الأخرى والهامة (أيام اسطنبول الثقافية بدمشق) خلال الفترة من 11 ولغاية 16/5 فقد تنوعت نشاطات هذه الفعالية ما بين معارض تشكيلية ومحاضرات كمعرض الفنون التركية المشتركة (الأبرو) للفنان برهان ارسان والخط للفنان علي طوي والتذهيب للفنانة منور أوجر والمنمنمات للفنان نصرت جولبان ومعرض الفن التركي المتنوع للفنان محمد آراي أكاي ومعرض تخيلي لرحلة الإسراء للفنان أرول اكيافاش إلى جانب معرض للإكسسوارات والتطريز ومعرض اسطنبول بالصور الضوئية للفنانين عبد السلام فرشات اغلو وخالد عمر جامجي ورجائي كومور... والملاحظ في الحركة الفنية التركية تأثرها الواضح بالتراث الإسلامي والشرقي إلى جانب التأثر بالتقنيات الغربية وخاصة أسلوب الكولاج وتطعيم اللوحة بالمواد والأشياء إلى جانب تعميق الصلة بالتراث المحلي والفولوكلور والزخرفة... يعتبر هذا المعرض من الفعاليات الهامة التي ترسخ مبدأ التطور والانفتاح عبر حوار الحضارات وتواصل الثقافات بين الشعوب. 5 ـ وبتاريخ 14/5 انطلقت فعاليات مهرجان (أزرق ـ صفر) الثاني الذي نظمه مركز أدهم إسماعيل للفنون التشكيلية في المركز الثقافي العربي (أبو رمانة) وقد ضم المعرض مجموعة أعمال بمستوى جيد لخريجي المركز الهواة ممن ابتدؤوا خطواتهم الأولى في طريق الفن الشاق والجميل حيث تنوعت الأعمال المعروضة ما بين التصوير الزيتي والمائي ضمن التأثيرات الذاتية والمستويات الثقافية لكل فنان وأمام عدم وضوح أو نضوج الرؤية الفنية بعد ولكن يبقى العمل في إطار التجريب الذي لابد منه للوصول إلى المرتجى. 6 ـ كما احتضنت صالة السيد للفنون مساء 15/5 معرض اللوحة الصغيرة لمجموعة فنانين تشكيليين وهو تقليد متبع منذ سنوات في نهاية الموسم التشكيلي حيث ضم المعرض مجموعة لوحات وأعمال نحتية بالحجم الصغير ضمن مناخات التكثيف اللوني والاختصار بالموضوع ومفرداته وبما يشبه القصة القصيرة جداً التي تختصر الحدث دون الانتقاص من تكاملية العمل الإبداعي ومن الفنانين المشاركين ماريو موصللي بانطباعيته الخاصة به وإسماعيل نصرة بتعبيريته ومحمد الوهيبي بحرفيته التي تميز بها وأخلص لها منذ سنوات طويلة. 7 ـ ومساء 20/5 انتهى معرض الفنان المعروف خزيمة علواني الذي أقيم في صالة نصير شورى للفنون الجميلة واللافت في المعرض هو رصده لتحولات أسلوب وتقنية هذا الفنان المتفرد برؤيته وثقافته الفنية بتماس مستمر مع الواقعية الرمزية دون تجاوز مدارها إلا من خلال تغيير نمطية معالجة التراث الزخرفي والمجرد وبين اللغة الرمزية والواقعية في إطار اللوحة التركيبية التي تحمل أكثر من معنى ودلالة تشكيلية وتكوينية للعمل الفني ذي البعد الإنساني والصياغات الحداثوية والغربية بهدف التعبير عن الواقع المأسوي للعالم المعاصر وضياع الإنسان في متاهات الصراعات المادية ودون إهمال الإسقاط الأسطوري وتوظيفه في العمل. 8 ـ وفي صالة المركز الثقافي العربي انتهى معرض (إنسان وجذور) للفنان منذر شرابة بتاريخ 22/5 وهو المعرض القادم من حلب الشهباء إلى حاضرة الشام أشبه بتحية حب ما بين مدينتين عريقتين عمرانياً وحضارياً حيث جسد الفنان من خلال أربعين عملاً رؤيته الانطباعية للواقع المحلي والبيئي والمكاني لحلب مجسداً فكرة التواصل الإنساني مع المحيط والوطن والتاريخ وبتقنية لونية جميلة وأسلوبية رشيقة تنم عن تمكن ومهارة نجح من خلالها بإبراز البيئة الشعبية والصلة الحميمة ما بين البيوت التي ربما تفوقت على حب الإنسان لأخيه الإنسان. 9 ـ وفي عودة إلى التجريد وتماهيه مع التعبيرية وبالومضات والتونات السريعة المتواترة والمعبرة ذات الموضوع الإنساني وارتباطه بالطبيعة عرضت كل من الفنانتين مروح طنوس وغنى عزو تجربتهما في صالة بيت ماما سعاد للفنون بمعرض مشترك انتهى مساء 24/5 وضمن محاولة لإخراج اللوحة من القوالب الجامدة أو المكرورة إلى القراءة التشكيلية الحداثوية التي باتت تقليداً شائعاً لدى معظم الفنانين الشباب على حساب تعميق التجربة والدخول إلى التجريد من الأبواب الضيقة. 10 ـ وعلى صعيد فن الخزف انتهى معرض الخزافة الفنانة اميلي فرح مساء 25/5 في مرسم الفنان فاتح المدرس حيث قدمت مجموعة جميلة من الأعمال الخزفية التي توجب الكثير من الجهد والدراية والفهم للعمل وماهيته وتكويناته التي لابد وأن تكون مدروسة بعناية وبأصول فنية ذات عراقة لأن فن الخزف بالرغم من قلة الفنانين السوريين الذين يمارسونه يعتبر من أقدم الإبداعات البشرية التي قدمها الإنسان وصاحب الكثير من الحضارات وكان أداة ثرة للمؤرخين وقد حملت أعمال الفنانة فرح الكثير من الإشارات العفوية والدلالات الشرقية من خلال اللون المصوغ بعناية مستفيدة من تحولاته الناجمة عن الحرق والأكاسيد الملونة التي تكوّن مع الرمل (سيليكا) تحفظ العمل لأزمنة طويلة. 11 ـ وفي صالة عالبال في دمشق القديمة أنهى الفنان سامر إسماعيل معرضه مساء 27/5 الذي قدم من خلاله لوحات زيتية تعبيرية تقوم على رصد الحالات الإنسانية الحميمة وخاصة العلاقة ما بين المرأة والرجل واحتمالات الحلم والتأمل التي تصاحبها وذلك باستخدام عدة تقنيات شمعية أو طباعية أو مائية ومما يجعلنا نقف أمام لوحات تركيبية وتجريبية مشغولة باهتمام تعطي للعمل مشروعيته. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |