|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
الأدب الجزائري بعد الاستقلال ـــ شطي أحمد ـ الجزائر دور الثقافة الفرنسية في تحريك الوعي الوطني لقد بقيت فرنسا في الجزائر حوالي القرن وربع القرن ولابد أن هذه المدة الطويلة في عمر الأجيال أن يكون لها دور كبير في تشكيل الثقافة والأدب والصحافة كانت فرنسا كلما وصلت إلى منطقة من مناطق الجزائر الداخلية تأخذ مجموعة من أبناء الأعيان إلى فرنسا ويتم تكوين هؤلاء الأطفال في المدارس الفرنسية سواء العسكرية أو المدنية, هاهو الأمير خالد حفيد مؤسس الدولة الجزائرية الأمير عبد القادر يتربى ويتعلم في المؤسسة العسكرية الفرنسية حتى يصل إلى أعلى الرتب (رتبة عقيد). وهكذا تشكلت نخبة أو صفوة جزائرية تحمل ثقافة فرنسية اللسان وطنية التوجه ـ الوطن في أعمال مولود فرعون ومحمد ذيب بدأ المثقف الجزائري والأديب يدرك أهمية الرواية في تحريك الوعي الوطني وحمل القلم كل من محمد ذيب من مدينة تلمسان ومولود فرعون القبائلي الأصل بدأ هؤلاء في تصوير وتجسيد الإنسان الجزائري الذي كان مقهوراً ومشوه الوجدان أمام حضارة الفرنسي المعمر الذي يسرق الماضي الجزائري ليلغي تاريخ الجزائر الطويل ويحيي التراث الروماني في كل من شرشال وقسنطينة وسوق أهراس ـ وهكذا استطاع مولود فرعون ومحمد ذيب تجسيد معاناة واضطهاد الأهالي والبسطاء من أبناء الجزائر الذين تركوا ممتلكاتهم ورحلوا إلى الجبال.. الحركة الإصلاحية في الشرق العربي وصحافة جمعية العلماء المسلمين كان العالم العربي بعد الحرب العالمية الثانية يعيش نهضة جديدة في كل من مصر وسوريا ولبنان والعراق وكانت هذه النهضة تقوم بإحياء التراث العربي والإسلامي وتقوم بالتحديد في الميدان السياسي وكانت هناك علاقة امتداد بين محمد عبده وشكيب أرسلان والشيخ عبد الحميد ابن باديس وأكثر ما كان يميز هذه الحركة هو العودة إلى منابع الإسلام الحقيقية وربطها بروح العصر ومن هنا ندرك أهمية الصحافة الجديدة في العالم العربي والجزائر كانت قد عرفت الكثير من عناوين هذه الصحافة الجديدة في العالم العربي, والجزائر كانت قد عرفت الكثير من عناوين هذه الصحافة المتميزة والتي كانت تقيد للحرف العربي أهميته في تكوين مجتمع جديد يدرك البعد السياسي والاجتماعي للأدب والسياسة. بواكر القصة القصيرة باللغة العربية وظهر التيار الواقعي الذي أخذ يتقوى بعد انتفاضة 1945 ويمثله (أحمد رضا حوحو). ويعتبر أحمد رضا حوحو أول من كتب القصة في الجزائر باللغة العربية ثم ظهر المسرح الجزائري. دور الحزب الشيوعي الجزائري في السرد في جانفي 1966 نشأ الحزب الشيوعي الجزائري والذي هو امتداد للحزب الشيوعي الفرنسي كان لهذا الحزب اهتمام كبير بالأدب وخاصة المسرح والرواية وحقيقة ظهر كتاب كبار وصحفيون يحمِلون فكر اليسار وكان لهم دور كبير حتى في ثورة التحرير وهكذا استطاع هذا الفكر أن يقتحم الرواية الجزائرية إذ لم نقل يسيطر عليها ـ وخاصة أن الفكر الاشتراكي كان في أزهى أيامه في جزائر الاستقلال. أدب الشباب في السبعينات 1970 ـ 1978 ـ كان الأدب يقدم الزمن السياسي وكانت هناك ثلاث فئات. ـ فئة ترفع راية الماركسية وتفتخر بها. ـ فئة تهرب إلى الثورة. ـ فئة ترسم الأحداث البورنوغرافية. ومن المعروف أن حرب التحرير قد ألقت بظلالها على سائر الكتابات الأدبية داخل القلق.. وإن فضل البعض الآخر زنزانات الزمن الماضي.. كان الرئيس هواري بومدين يؤسس لمجتمع حديث. وكان يقول مهمتي أن أوفر الخبز والكتاب لكل طفل جزائري كان يحلم بمجتمع العدل وجاء مشروع الثورة الزراعية وألف قرية للفقراء وسكان الريف واستطاع الأديب الطاهر وطار أن يواكب مشروع التنمية للرئيس هواري بومدين. فكانت رواية الزلزال نص الرواية التي تعبر عن الثورة الزراعية وسياسة تأميم الأرض. وتعتبر رواية ريح الجنوب لعبد الحميد بن هدوقة والتي حولت إلى فلم سينمائي ـ ثم رواية الجازية والدراويش والتي تعبر عن الصراع بين أبناء الشهداء وعملاء الاستعمار إنه الصراع مع بقايا الاستعمار وكانت الرواية في هذه المرحلة ـ نص نتاج الثورة الوطنية وإرهاصاتها ـ وتنامى الوعي ـ ـ ظهور حركات التحرر في العالم كله. ـ انتصار الثورة الاشتراكية البولشفية. ـ وظهور الحركات الإصلاحية في البلدان العربية. ثورة التحرير في الرواية الجديدة: أما ثورة التحرير الكبرى فيمكننا القول بأنها كانت تشكل النبع الأصيل الذي اشرأبت نحوه الأعناق واندهشت من ضيائه العقول والنفوس, الشيء الذي أوكل إليها صفة المرجعية في بنية الحدث الروائي والفضاءات المتداخلة ـ دور الدعاية في نشر الرواية المكتوبة باللغة الفرنسية. ظل الأدب الجزائري بالتعبير الفرنسي يجد صدى عالمي بعد الاستقلال وهاهو الأديب رشيد ميموني وأسيا جبار وغيرهم كثير يحصلون على جوائز عالمية في أوروبا. واستطاعت رواية شرق القبيلة لرشيد ميموني أن تقتحم العالمية ورواية العسس. وأصبح بإمكان الرواية الجزائرية المكتوبة باللغة الفرنسية أن ترشح لجائزة نوبل العالمية. مثل ترشيح أسيا جبار ظلت الرواية الجزائرية بالتعبير العربي تحصل فقط على جوائز عربية مثل جائزة نجيب محفوظ أو جائزة الشارقة أو جائزة دار الفكر للإبداع بسوريا ـ كانت الرواية العربية متفوقة في السبعينات. وذلك بتدعيم سياسة الدولة. كان الحزب العتيد القومي هو الذي يسيطر على المشروع الثقافي وكان الطموح الوطني يشجع حتى الأعمال الفرنسية مثل الدار الكبيرة لمحمد ذيب والتي تحولت إلى مسلسل متميز. إن النظام السياسي منذ الاستقلال أسس خطابه على ما يعرف بالشرعية التاريخية منذ تولّى السلطة في البلاد قدماء المجاهدين وسعوا جاهدين من خلال الخطاب الرسمي إلى إخفاء الخلافات التي ولدت مع الثورة منذ اندلاعها. واستمرت جمرة حية تحت رماد الفرقة بالحرية والاستقلال والتباهي الزائد بالروح الانتصارية. ـ والسؤال المطروح هو هل كان الأدب الجزائري باللغة الفرنسية يدافع عن الديمقراطية والتعددية والحرية ـ سوف نجد الروائي واسيني لعرج الذي ذهب للدراسة في دمشق عاصمة سوريا يكتب روايات تنقد النظام السياسي ـ كان هذا القادم من دمشق يحمل شهادة الدكتوراه مع فكر اليسار العربي الذي كان يمتد من العراق حتى مصر ـ "وربما اهتدى بعض الكتاب بنوايا حسنة إلى أن استرجاع ذكريات الحرب والتذكير بالمبادئ النبيلة التي ضحى من أجلها الشهداء وما أكثرهم قد تكون منبهاً ووازعاً لأولئك الذين مسكوا بزمام الأمور في دواليب السلطة وتنكروا للمبادئ التي ثاروا من أجلها بالأمس وأن هذا التذكير يعلن من موقف الكاتب ويعبّر عن رفضه لواقع متردّ ورفضه بالتالي لأولئك الذين يكرسّون خطاب الشرعية التاريخية بينما لم يعد لهم أي مبّرر لاستقلال هذه الشرعية". ومن ثم تولد شعور لدى مجموعة من الكتاب مفاده أن الثورة وإن هي انتصرت بإجلاء المستعمرين إلا أنها لم تحقق التغيير المنتظر وكأن هذه الفئة من الكتاب يعبرّون من خلال الحنين عن مجد ضائع وحسب بقدر ما يعبّرون عن خيبة أمل بالقياس إلى ما كان يطمح الشعب إلى تحقيقه من تنمية وعدالة ورخاء". "هكذا تبدو هذه الأعمال متشابهة في تصوير البطل المثالي بكل ما يتصف به من خصال محمودة وتصوير الخائن بكل ما يحمل هو الآخر من صفات مذمومة حتى أن هذه الأعمال تتمايز بتمايز البنية فلا نكاد نفرق بينها إلا من خلال أسماء كتابها". ”وعلى الرغم من أن الرواية ذات التعبير العربي في الجزائر قد نشأت متأخرة بالقياس إلى الرواية المكتوبة بالفرنسية إلا أنها خطت خطوات سريعة متأرجحة بين اتجاهات شتى "تركت حرب التحرير بصماتها على سائر الروايات". هناك أعمال تميزت بنقد الخطاب السياسي الرسمي لكنها بقيت تتحرك تحت مظلة هذا الخطاب سواء أكان مصدره النظام السياسي الحاكم أم حزباً آخر. "انعكس الصراع بين الإسلاميين والاشتراكيين فكان التراث في قلب المعركة الإيديولوجية السياسية وأخذ طريقه أيضاً إلى الكتابة الأدبية". منذ الاستقلال أخذ التراث التاريخي القريب ممثلاً في حرب التحرير يحضر في سائر الكتابات الروائية وبصور مختلفة تتلّون وفق منظور الكاتب. لكن هذا التوظيف كان يتم تحت مظلة الخطاب السياسي الايديولوجي السائد يومئذ. ولذلك لم تنجُ أعمالُ تلك الفترة من التقريرية ومن إقحام التراث وأسماء محددّة من التراث على نحو تقريري تسجيلي لم يخلُ من فجاجة.. "ومنذ الثمانينات بدأت وطأة الخطاب السابق تنزع نحو الهفوت ثم إن الكتاب الذين جربوا الكتابة في السبعينات بشيء من الفخر وكانوا يومها من الشباب الناشئين أدركوا بوعي أعمق طبيعة الإبداع الأدبي وحقيقة الفن. "فالفن نشاط إنساني يقوم على كون إنسان ما ينقل للآخرين بصورة واعية وبواسطة إشارات ظاهرية معروفة المشاعر التي يحسها, فتنتقل عدوى هذه المشاعر إلى الآخرين, وينفعلون بها" |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |