جريدة الاسبوع الادبي العدد 1010 تاريخ 10/6/2006
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

دم الياقوت ـــ الشيخ بن محمد بن ببانا الملقب أبو شجه  ـ موريتانيا

 

 

 

أَخَذْتُ الْكَاسَ عَنْ قَدَحَيْ سُلَيْمَى

 

ضحَيَّةَ بُرْهَةِ الزَّمَن ِالْهَدِيلِ

ضُحَيَّةَ لاَ تَزَالُ الشَّمْسُ مِنِّي

 

بِذِكْرِ الْكَاسِ وَالأَنَسِ الْحُلُولِ

وَقَلْبُ الْمَرْءِ فِي ضَحْيَانَ تَبْكِي

 

إِلَى قَذَفَاتِهِ فُرَص الْوُعُولِ

ضُحَيَّةَ رَاقَتِ الأَشْيَاءُ مِمَّا

 

يَلُوحُ الْبَدْءُ تَيَّاه الشُّكُولِ

وَلاَ تَدْنُو وَلَكِنِّي إِلَيْهَا

 

أَلُوحُ مِنَ الْغَرَامِ بِلاَ دَلِيلِ

وَفَاحَ الشَّوْقُ وانْعَقَدَتْ تُلُولاً

 

مِنَ الذِّكْرَى الفوائح بالأُصُولِ

ضُحَيَّةَ لاَ أفِيقُ إِذَا سُلَيْمَى

 

تُلَوِّحُ بِالتُّلُولِ عَنِ التُّلُولِ

وكَمَْ أَعْشُو هُنَاكَ إِلَى سَنَاهَا

 

وَلَمَّا أَسْتَطِعْهُ مِنَ النُّحُولِ

أُكَابِدُ مِنْ هَوَاهَا فِي يَفَاعٍ

 

تَكِلُّ بِرَأْسِهِ نَارُ الْعُقُولِ

لَيَالِيَ لاَ يَطُولُ الْوَقْتُ إِلاََّ

 

بِما اسْتَمْلَحْتُ مِنْ قِصَرٍ وطُولِ

وَتَزْهُو الْكَاسُ في قََدَحَيْ سُلَيْمَى

 

بِشَمْسِ الْكَاسِ فِي الزَّمَنِ الظَّلِيلِ

فَيَا مَا كَانَ اَذْكَى الْعُمْرَ نَفْحاً

 

إِذَا قِيلَ الشَّمَالُ مِنَ الشُّمُولِ

كَأَنَّ الْكَاسَ مِنْ عَطَشِ الْمَرَايَا

 

إِلَى مَاءِ الشَّبَابِ السَّلْسَبِيلِ

أَخَافُ بِهَا رَسِيسَ الشَّوْقِ مِنْهَا

 

فَكَيْفَ أَخَذْتُهَا بِهَوىً قَتُولِ

وَحُلْتُ بِهَا وَلاَ حَوْلٌ لَدَيْهَا

 

وَيَضْعُفُ أَنْ يَقُومُ لَهَا حَوِيلِي

صَدَعْتُ بِهَا الْمُحَالَ وَصَدَّعَتْنِي

 

فَأَوْقدَنِي سَرَابُ الْمُسْتَحِيلِ

فَيَالِلَّهِ مِنْ أَلَمٍ لَذِيذٍ

 

جَمِيلٍ واللَّذَاذَةُ فِي الْجَمِيلِ

ضُحَيَّةَ لُحْتَ فِي شَرَفٍ وَفَاحَتْ

 

بِيَ الآفَاقُ عَنْ وَلَهٍ نَبِيلٍ

أَخِيلُ بِفَضْلِهِ فَيَغِيبُ شَوْقاً

 

أُولُوا الأَلْبَاب فِي بِدَعِ الفُضُولِ

بِمَا رَفَّعْتُ مِنْ سَجْفٍ وسَجْفٍ

 

عَنِ الْجُزُرِ المُزَمَّرَةِ الطُّلُولِ

بِمَا تَدْمَي لَهُ الأَرْوَاحُ مِمَّا

 

تَنُوحُ بِهَا رِيَّاحُ أَبِي عَقِيلِ

عَلَى الْقَوْم الَّذِينَ هُمُ قَرَوْهَا

 

عَلَى الْعِلاَّتِ والزَّمَنِ الْبَخِيلِ

أُكَابِدُ مِن مَواقِفِهِم مَقَاماً

 

ذَرَفْتُ بِسَفْحِِه مُهَجَ الْعَوِيلِ

فَإنْ أَسْرَفْتُ فِي شَجْوِي فَإِنّي

 

أُدِيرُ الْكَاسَ مِنْ حَرَمِ الرُّسُولِ

وَقَدْ يَشْجَى حَمامُ النَّخْلِ إِمَّا

 

جَلاَ الْقُطَّانُ مِنْ شَجْوِ النَّخِيلِ

فَهَلْ في ذِكْريَاتِ الرُّوحِ نَارٌ

 

مِنَ الأَقْصَى تُنيرُ حِمَى الْجَلِيلِ

وهَلْ حَرَمُ الْخَلِيلِ بِهِ حَرامٌ

 

دِمَانَا أَمْ يَحِلُّ دَمُ الْخَلِيل

أَمِ الأَشْيَاءُ مِنْ خَدَرٍ مقيتٍ

 

تُمِيتُ وُحُولُهُ وَهَجَ الذحول

وَهَاجَ الْبَحْرُ أكْذَبَ مِنْ سَرَابٍ

 

تَمُورُ بِهِ مَفَازَاتُ الْمُحُولِ

حَنَانَك ذَا الْحَنَانِ لِمَا ادْ لَهَمَّتْ

 

بِهِ الدُّنْيَا مِنَ الْخَبَلِ الْكَسُولِ

كَأَنَّكَ إِذْ تَبُثُّ مِنَ الأَعَالِي

 

شُمَوسَ اللهِ تَهْذِي بِالْوُحُولِ

قَلِيلاً مَا تَلُوحُ إِلَيْكَ عَيْنٌ

 

فَتأْخُذَ مِنْكَ فَوْقَ شَفَا الْقَلِيلِ

فقل فِي قَرْقَفِ الزَّمَنِ الْمُزَكَّى

 

بِسُهْدِ الشَّوْقِ وَالسِّنَةِ الْبَتُولِ

فكَمْ زَمَرَتْ بأيَّامِي إِلَيْهَا

 

رَوَائِعُ مِنْ سَنَا دَمِيَ الطَّلِيلِ

لَوَامِعَ لاَ يَدُ الأَيَّامِ تَعْدُو

 

عَلَيْهَا صِبْغَةَ اللهِ الْجَلِيلِ

بَصَائِرُ كَانَ أَنْفَذَنِي هَوَاهَا

 

مِنَ الأَشْوَاقِ وَالْوَلَهِ الْكَحِيلِ

بِمَا تُدْمِى عَشِيَّتَنَا سُلَيْمَى

 

بِمِزْمَارٍ مِنَ الطّلَّلِ الْمُحِيلِ

وَلَكّنِي ذَكَرْتُكِ واللَّيَالِي

 

نُزُولٌ مِنْ هَوَاكِ عَلَى نُزُولِ

لَبِسْتُ بِهِ نُجُومَ اللَّيْلِ حَتَّى

 

رَأَيْتُ النَّجْمَ مِنْ تَرَفِ الذُّيُولِ

فَكَيْفَ سَمِعْتِ لَمَّا اشْتَقَّ صَوْتِي

 

بِنَارِ الْبَدْوِ مِرْآةَ الْوُصُولِ

فَكَانَ الْعُمْرُ أَلاَّ عُمْرَ إِلاَّ

 

خَذُولُ الشّعْرِ فِي الرَّشَأِ الْخَذُولِ

فَيَا للهِ كَيْفَ تَنَاهَبتْنِي

 

بِظَهْرِ الْغَيْبِ أَصْدَاءُ الطُّبُولِ

وكَيْفَ تَوَهَّجَتْ سِحَنُ الْمَرَايَا

 

بِشَوْقٍ مِنْ جَنِيّ الزَّنْجَبيلِ

أقُولُ بهِِ مَتَى مَا شِئْتُ قَوْلِي

 

فَكُفِّي مَا حَلاَلَكِ أَوْ فَقُولِي

فَإنِّي لا أَرَى إلاَّ صَباحاً

 

شَرِبْتُ بِوَجْهِهِ مَرَحَ الْخُيُولِ

عِتَاقَ الخَيْلِ أَوْ طَرَبَ الْعَوَالِي

 

مِنَ الْعِقْبَانِ فِي جَوِّ هَطِيلِ

غَداةَ تَشِبُّ فِي ظَمَأِ اشْتِيَّاقِي

 

بِذَاكِرَةٍ مِّنَ الْمَاءِ الزَّلُولِ

شُمُوسُ هَوايَ فِي عَقْلِي وَرُوحي

 

وَكُنْتُ أَخُونُ مِنْ طَرْفٍ كَلِيلِ

حَثَوْتِ مِنَ الضُّحَى فِي وَجْهِ عَقْلِي

 

فَكِدْتُ أَضِلُّ مِنْ أَلَقِ السَّبِيلِ

وَرَاحَتْ بِي رِيَاحُ الشَّمْسِ حَتَّى

 

تأَلَّقَ فِي رَوَائِحِهَا قُفُولِي

فَمَا شَمْسٌ بِآفِلَةٍ ولَكِنْ

 

شُرُوقُ الشَّمْسِ مِنْ ضَحِكِ الأُفُولِ

تُرَى الأَيَّامُ تَصْقُلُ مَا أََشَاعَتْ

 

بِذَاتِ الْقَلْبِ مِنْ قَالٍ وَقِيلِ؟

فَيَنْطِقُ مِنْ سَنَاهُ دَمِي بِمَا لاَ

 

أُحِسُّ وَإِنْ تَذَكَّرَنِي ذُهُولِي

وَإِنْ أَمْسَيْتُ مِمَّا كِدْتُ أُمْسِي

 

وَحِيد عَشِيَّةِ الزَّمَنِ الْقَتِيلِ

فَقَدْ أُشْرِبْتُ في قَلبِي رَحِيلاً

 

بِمَا أَدْمَنْتُ ذَاكِرَةَ الرَّحيلِ

أَهِلٌّ بِشَجْوِهَا مِمَّا عَفَتْنِي

 

رِيَاحٌ بَيْنَ حَوْمَلَ فَالدَّخُولِ

أَنِلْتُ الْوَقْتَ أَمْ قَدْ نَالَ مِنِّي؟

 

دَمُ الْيَاقوتِ مِنْ وَلَعِ الأَصِيلِ

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244