|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
تقاسيم عراقية ـــ د.نجمان ياسين ـ العراق 1 ـ مثلك يا يونس: مثلك الآن, ـ يا ابن متى ـ ملقى في ظلام جوف الحوت مثلك, أبتهل إلى ملائكة الرحمن وأتهدج وأتضرع, كي تحرر قلبي من أعماقه الموحشة, مثلك, جبل جريح, دمعة الينابيع, هذا الفتى, المرمي في الظلام, وفي الحريق. 2 ـ روح مرتبكة: مرة, يغرد الشحرور في وردة قلبي, ومرة, يعوي الذئب الجريح في أعماقي المحترقة مرات, ينتحب القلب, وتئن الروح مرتبكة, ومرات, تزهر الأغنية في ذاكرتي المورقة, مرات, ومرات, ألوذ بدمي, وأشهق بحنيني, وأتوزع بين هذا الأرق, والألق, وأرتمي في أحضان الذكريات المهلكة, والذكريات المشرقة. 3 ـ سفر: لك يا فؤادي, أن تسافر في نداء المياه. وسر العشب, وأن تهدل في أعلى القباب البيض. لك يا هذا الفؤاد, المرتمي في الحريق, أن تدق عنق الظلام, وأن تمضي, ممسكاً بالقنديل, وبالجرح, وأن تشهر آياتك البينات, أمام جلال أرضك, المضرجة بالدم. 4 ـ ليس سوى الغبار: إلهي, ليس سوى ركام الخرائب, والمدينة التي تغرق, في سماء الكآبة, وتتدثر بمعطف الغبار, ليس سوى النهر الطعين, ينزف دموعه, ويرثي ضياعه, في دروب المتاهات. 5 ـ احترس: مخالب اليأس, شرهة يا فتى. تتربص لافتراس نور روحك ومتألية, لتنفث الدناءات في صفاء قلبك, فاحترس, ليس لك أن تترجل, عن صهوة جوادك, الخائض لجج النار, وليس لأمير الكلام, أن يغادر عزلته المضيئة. ليس لك يا فتى إلاّ نفسك فتشبث بنفسك, وتوغل في سحر الينابيع وسر الجذور 6 ـ هبات: كل هذا الحريق, يبتكر أحزاني وتألقي وبريقي, كل هذا الحريق, يجترح أغنياتي ويطلق ينابيع دهشتي, ونزيفي, كل هذا الحريق, يهديني إشراق القلب, وعناد النهر, وعيني الصقر, المحلِّق في سماء الجبال. 7 ـ معرفة: أعرف, أن هذا الثقب, إذا ضاق فله أن يتوهج ويضيء, وأن هذا الأفق المقفل, سينفتح على سموات الخضرة, وزرقة نار الوصول, أعرف, أن النهر المكبل بالصخور, سيندفع, ويحفر مجراه في قلب الجذور, ويمضي, وهو يترنم بنشيد الرؤيا, وحلم العشب بالندى, والمصبات بالمياه الدافقة. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |