|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
سيادة المستشار غيرهارد شرودر الموقر بعناية سعادة سفير ألمانيا بدمشق المحترم ـــ د.جورج جبور أطيب التحية وبعد: منذ علمت, من وسائل الإعلام المكتوبة الصادرة في 13/8/2005, بأمر يختص بحقوق الحضارات, وأنا أفكر في الكتابة إلى سيادتكم, وأتردد. سبب التردد أنني أخشى ألاّ تتلقى رسالتي هذه الاهتمام الكافي. إلا أن إيماني بحقوق الإنسان والحضارات أساساً لبناء سلم العالم, أنهى ترددي, وأقنعني بالإقدام على مخاطبتكم بشأن أمر من الأفضل عدم تجاهله. ومما زاد في اقتناعي, قراري بأنني, إن لم أتلقى منكم أي رد, أو إن لم أتلق رداً مرضياً, فسأحاول نشر رسالتي هذه في وسائل الإعلام العربية والأجنبية. الأمر الذي يختص بحقوق الحضارات والذي نبهتني إليه وسائل الإعلام المكتوبة الصادرة في 13/8/2005, هو تمثال نفرتيتي الذي يعد واحداً من أهم معالم التراث الإنساني. في 12/8/2005 أعيد التمثال إلى متحف برلين, تمهيداً لافتتاح معرض عن مصر, يفترض أنه افتتح في 13/8/2005. إلا أن برلين ليست وطن التمثال يا سيادة المستشار, وطنه مصر, واستمرار وجود التمثال في ألمانيا تحد لحقوق حضارة مصر بل وتعدٍ على تلك الحقوق. وأعلم أن حقوق الحضارات, ولاسيما منها حضارات العالم غير الغربي, عانت وما تزال كثيراً من التحديات والتعدّيات, وأعلم أن عديداً من القرارات الدولية, ولاسيما في إطار اليونسكو, تحاول التقليل من هذه التحديات والتعديات, وأعلم أنكم قد تحيلونني إلى ذلك الواقع في ردكم على رسالتي, إن شئتم الرد. لكنني أعلم أيضاً أنكم تطالبون بعض الدول القوية بإعادة معالم من التراث الألماني سلبت منكم قبيل نهاية الحرب العالمية الثانية. سيادة المستشار: هي صدفة نقل مكان تمثال نفرتيتي من متحف ألماني آخر, تلك التي حركت شجوناً في نفسي حول ضرورة تصحيح العلاقة بين حضارات العالم, يشكل موضوع هذه الرسالة جزءاً منها, تصحيح العلاقة بين حضارات العالم عامل يساعد في حفظ الأمن في عالمنا الذي تنهض من خلال ظلماته تياراتٌ تشتد مطالبة بمزيد من العدل, فليكن موقفكم الرائع المبدئي من الحرب على العراق نقطة انطلاق لمواقف رائعةٍ مبدئية في شأن التوازن بين الحضارات. وليكن عنوان هذه المواقف في أيامنا هذه إبداؤكم الاستعداد من حيث المبدأ لإعادة تمثال نفرتيتي إلى وطنه, ولتكن الذكرى الستون لإنشاء الأمم المتحدة, وهي أعظم إنجاز بشري لحفظ السلم في العالم, لتكن تلك الذكرى عاملاً إضافياً في أخذكم مبادرة سيكون لها أثرها الخيرَ على مستقبل الإنسانية جمعاء. ولكم, يا سيادة المستشار, أعمق التقدير وأصدق المودة. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |