|
|
|
|
|
كيف
كابدْت الصبا حلماً قصيّا
|
|
واعتنقتَ
الفجرَ... مجلوّاً.. نديّاً
|
|
وتهاديْتَ
شراعاً يتصبّى
|
|
عالمَ
الغيبِ... وأوغلتَ مُضيّاً
|
|
سارحاً
في لجَّةِ الكونِ تخيَّرتَ إلى آفاقهِ الدربَ العصيّا
|
|
واختصرْتَ
الزمنَ الضائعَ في لحظةِ إشراقٍ.. وإيماضِ مُحيّا
|
|
ليس
بدعاً أن تطالَ الفلكَ الدوّارَ عينٌ رامتِ الحقَ جليّا
|
|
|
***
|
|
|
خفقةُ
الأجنحةِ البيضاءِ في الأفقِ تهادتْ ترشفُ الفجرَ النقيّا
|
|
رجعُ
أصداءٍ مناجاتكَ في الغارِ وحيداً تغمزُ السرَّ الخفياّ
|
|
كم
همتْ فوق ثراهُ عبراتٌ
|
|
مسَّتِ
الصخرَ.. فما زالَ شجيّا
|
|
من
عيونٍ ملكَ النورُ رؤاها
|
|
واحتباها..
فاستطابتْهُ نجيّا
|
|
يا
لهذا العالمِ الغامضِ يمتدُّ غريبَ اللونِ.. والظلِّ.. ثريّا
|
|
ما
تبدَّتْ آيُهُ إلا لقلبٍ
|
|
كابدَ
الشوقَ فما كلَّ... وأعيا
|
|
جمعَ
الآزالَ والآبادَ فارتاحت على الأهدابِ في نشوةِ لُقيا
|
|
وردةٌ
قد فتّحتْ في عتمةِ الغارِ استحالتْ في الدنا ورداً شذيّا
|
|
قد
تروَّتْ من ينابيعِ مُحبٍّ
|
|
لا
حقَ السرَّ السماويَّ.. مليّا
|
|
حاملاً
ارث الدهورِ الجمِّ كنزاً
|
|
يصطفي
ما شامه منها... صفيّا
|
|
وإذا
ما الوجدُ فاضَ استنزل الرؤيا... فهلّتْ من فمِ البارئِ.. وحْيا!
|
|
كلماتٍ
تبعثُ الرعشةَ في الرملِ فيندى... كلُّ ما جفَّ... ويحيا
|
|
ما
حنا ثغرٌ على عذبِ لماها
|
|
وارتوى...
إلا أعادتْهُ ظميّا
|
|
ألّفتْ
شتى الحضاراتِ وصاغتْ
|
|
من
لآلٍ ضُيِّعتْ عقداً زهيّا
|
|
نفحتْ
من شعلةِ الإيمانِ فيها
|
|
قبساً
باهتْ بهِ الدنيا... بهيّا
|
|
مؤمناً
بالغدِّ وعداً يمنحُ الخلقَ بُراقاً... يرتقي الأفق السنيّا
|
|
كلما
أخمدتِ الريحُ أواراً
|
|
منهُ..
شبّ الجمرُ نوراً سرمديا!!
|
|
|
***
|
|