|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
أغنية كنعانية ـــ ماجد أبو غوش إلى عزّ الدّين مناصرة (يا عِنَبَ الخَليلْ) والفَلسطيني يَجوبُ الصّحاري والمَوانِئَ يَقْتُلُه العَطَشْ وأرْضُه حُبْلى بالماءِ والنَّبيذْ وسَماؤُه مُدَلاّةٌ فاكِهَةً وَقَمْحا وَهَواءُه عَليلْ (يا عِنَبَ الخَليلْ) إلى أين نَمضي في هذه العتَمةْ الطُرُقاتُ كَمائِنْ والأرِْصِفَةُ صَمّاءْ ولَيسَ في بَحرِنا مَراكِبْ والقِطاراتُ تَمضي دونَنا فأينَ نَمْضي وإلى أيِّ جَانبٍ إن اشْتدَّت الرّيحُ نَميلْ! في كُلِّ يَوْمٍ تَضيقُ علينا الأرْض ويَضيقُ عَلينا الهَواءُ والمَاءْ وتَضيقُ عَلينا السَّماءْ زَيْتونُنا رماد وقناديلنا مُطْفأةْ وقُلوبُنا مُثْقَلَةٌ بالدَّمعِ وأغانيكَ حَزيْنَةْ! الكَنعانيّاتُ تَرَكْنَ عِندَ البَحرِ أوْعِيَةً وأواني الكَنعانيّات تَركْنَ عِندَ النَّهْرِ خُصَلَ شَعرِ وأغاني ما بين جِبال ِ الخَليلِ والبَحرِ المَيتِ صَحراءٌ شاسِعَةٌ ومكشوفةٌ, وكانت الكَنعانيّاتُ يَسِرنَ إلى البَحرِ المَيّتِ ليَفْرِكن كُعوبَهُنَّ وأثداءَهُنَّ بالماءِ المَمْزوجِ بالملْحِ واليُودِ والكِبريتِ ويَبْتَهِلْنَ إلى الله أنْ يَحْمِلنَ وأنْ تَتَدلّى قُطوفُ العِنبِ حتّى تَصلَ الأرضَ وأنْ يقَطُرُ العَسَلُ مِنْ حَبّاتِ التّينِ, وَحْدَهُما كانا يَستَرِقانِ النَّظَرَ إلى الكّنعانيّاتِ مِنْ خَلفِ الصّخرِ الأحْمرِ, اللهُ وعزُّ الدينِ, اللهُ يرسلُ رياحَ الخصبِ والغَيمِ, وعِزُّ الدين يَزْرعُ مواويلَه وأغانيه في دربِ الكَنعانيّاتِ وفي قُلوبِهنّ. الكنعانياتُ الممْشوقاتُ/ المَلكاتُ/ الرّاعِياتُ/ الزّارِعاتُ/ الحاصِداتُ الوَلاّداتُ/ الصّانِعاتُ/ المُغنّياتُ/ الحَزيناتُ, يَمْلأْنَ الأرضَ حَجَلاً! وكُنتُ سَألتُ الرّيحَ عَنكَ وسَألتُ الرَّملَ وحَبّاتِ العِنَبْ وجِرارَ النَّبيذْ .............. .............. هوَ الآنَ يَحرسُ الماءَ والملِحَ ويَجْدِلُ لِلْكَنْعانيّاتِ سِلالاً وأغَاني هُوَ الآنَ بينَ البحرِ وبينَ الجَبلِ الأحْمَرْ هُوَ الآنَ في البَرِّيَّةِ ذِئْبٌ وَحيدْ! |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |