جريدة الاسبوع الادبي العدد 1011 تاريخ 17/6/2006
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

وامعتصماه ـــ فيصل المفلح

في غزّةَ في القدسِ المأسورةِ في البيرة‏

في رامَ الله‏

أطفالٌ بزَغوا من قلبِ التاريخْ‏

نبتوا من رَحِمِ الأرضِ‏

ومن كبدِ المأساة‏

سبحانَ اللهْ‏

من نفقِ الظلمِ شموسٌ تشرقُ‏

طيرٌ ترجمُ وجهاً أشوه للطغيان‏

قتل الإنسان‏

واستمرأ يوغلُ يوغلُ في قلبِ الشيطان‏

القهرُ العاهرُ تسحقُ حلمهم قدماه‏

أيديه السود تدنّس طهرَ الأرضِ‏

وطعمَ الخبزِ وكأسَ الماء‏

تسرقُ منهم قمحَ البيدر... كرمَ الزيتونِ‏

وتعبثُ في حرماتِ الله‏

تنتهكُ الحلمَ وبيتَ الجدِّ‏

و"دلّةَ" قهوتِهِ السمراء‏

تحرق مستقبلَ شعبٍ أعزلَ‏

تقتلُ نوراً شعَّ سناه‏

وتسفكُ دمَهم في عدوان طالَ مداه‏

وليس غريباً أن تتجرّأ أن تتلطخَ أيدٍ ذبحتْ رسل الله‏

أطفالٌ شابوا قبل الصبحِ‏

وقبلَ الذبح‏

"صفوف" غابَ رفاق العمر‏

وعادوا صوراً واكبداه‏

ما شربوا كأساً غيرَ الصبرْ‏

ما ذاقوا طعماً غيرَ الفقر‏

ما حلموا إلا انفجرَ القهر‏

وكلٌّ مختصرٌ في آه‏

ما لبسوا يوماً كالأطفالْ‏

ما فرحوا يوماً كالأطفال‏

ما لعبوا يوماً كالأطفال‏

إن أكلوا يوماً حمدوا الله‏

وإن لم يجدوا شكروا الله‏

يحرقُهم ذلُّ الأمِّ... وذلُّ الأختِ‏

هوانُ الوالدِ.. واذلاّه‏

كم نطروا حلمَ صلاحِ الدينِ‏

وهاموا في وامعتصماهْ‏

كما نادوا بُحَّ الصوتُ وغاب‏

ما لامسَ إلا عُقمَ صداه‏

أولادٌ في عمرِ الأشذاء‏

عصرتْهم مطحنةُ التاريخْ‏

سجنتهمْ أيدي العدلِ الظالمِ‏

شرعةُ تدميرِ الإنسان‏

لابوا ما وجدوا غيرَ قرارْ‏

إن أظلمَ ليل لا يُشعلُه غيرُ نهار‏

إن غاب نهارٌ, غابوا كي يأتوا بنهار‏

إن جبُن كبارٌ, فليكفرْ بالجبنِ صغار‏

حملوا الأرواحَ على الكفين‏

قذفوها في وجه الطغيان‏

وأرحوا الصبحَ على الجفنين‏

وزفوا للأقصى الأعمار‏

على حجر حضنتْه العين‏

عادوا صوراً... تورقُ جدران‏

تصرخُ في "وامعتصماه"‏

وامعتصماه!!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244