|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
تكسير الركب ـــ شذا برغوث عذراً زكريا تامر هل تشيخ الأقلام كما يشيخ كل شيء غالباً والأشخاص دائماً والأحلام أحياناً..؟! هذا ما اعتقدته بعد قراءتي لمجموعة العملاق/ زكريا تامر/ ملك القصة القصيرة والومضة المبهرة والمدهشة, الأكثر من رائع والذي دوخني عندما قرأت له/ الرعد وصهيل الجواد الأبيض/ وكاد يصيبني الإغماء في/ النمور في اليوم العاشر/ في بساطة الطرح وعمق الغاية وحدّة الإسقاط الذي يصل حد الذبح/ سياسياً ودينياً وإنسانياً/ الذي أوصلني حد الإحباط, فماذا يمكن أن أكتب بعده ومن الذي سيقرؤني إلى أن قرأت مجموعته/ تكسير ركب/ وتتضح الفجاجة بدءاً من العنوان الذي لم أجد داخل المجموعة ما يبرره أو يفسره, والمجموعة عبارة عن نصوص بلا عناوين, وهي معنونة بأرقام صفحاتها وهي في غالبيتها وصفاً لحالات يعمم فيها الكاتب ولا يستثني, وكأن ما يتحدث عنه غير مستغرب ولا مستنكر, كحالات اللواط والسحاق على مرأى من الناس وعلى اتساع الشبابيك المفتوحة, أو انعدام قيم كشهوة الأخت لأخيها, أو دعم الجيران لجارتهم التي سجن زوجها بأن عوضوها عن غيابه, ويالطريقة التعويض تلك...!! أن تلد من كل جار ولداً, ليخرج الزوج ويجد خمسة أطفال بانتظاره تقدمهم الأم بكل فخر وعرفان وجزيل شكر للجيران الذين وقفوا معها في محنتها.. الأول ابن فلان والثاني ابن علتان, كذلك اغتصاب الممرضين للمريضات, واغتصاب الممرضات للطبيب الشاب حيث ألصقنه بالحائط و...!! كذلك الطعن بالتدين, كأن تدعو الأخت المتدينة لأخيها في صلاتها أن يوفقه في سرقته القادمة!! يعزف الكتاب من جلدته إلى جلدته على الوتر نفسه, وكأن الكاتب قد اختزل الرجل والمرأة إلى عضويهما التناسليين, وأصبح العالم لا هم آخر له وما عدا بعض الصفحات التي لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة ترى فيها ظلالاً باهتة لزكريا تامر. وأشهدكم بأني أحمّله وزر خيبتي وإحباطي, وأتساءل عن السبب الذي دعاه لمثل هذا اللون من الكتابة, هل هو الهبوط والإسفاف في الذوق العام على مستوى الأمور كافة؟ مما دعاه إلى الإمساك بقلمه والكتابة حسب الموضة السائدة! أم أن الأقلام كما الناس تشيخ وترد إلى أرذل العمر ويرفع عنها الحساب..!! لكن لا! الكبار يحاسبون.. الصغار فقط هم المعذورون زكريا تامر يحاسب على تشويه صورة مجتمع شرقي, محافظ, مسلم, وعدم تركه لفرجة نور قد تكبر وتتسع يوماً, قد يقول قائل أنه كتب عن حالات موجودة وممارسات ممكنة... وأقول نعم, لكنها حالات نادرة وشاذة ودخيلة, وأصحابها ممن طمس على قلوبهم حب الغرب وتقليده وتصور أن هذه الأفعال مفتاح للتحضر. عذراً زكريا تامر لقد انهارت قلعتك على الأقل بالنسبة إلى, فكتابك قد يكسر ركب جيل كامل بحاجة لمن يشحذ فيه القوة والأمل ويزرع النور في عقله وقلبه وجسده ويحيي قيماً ما زالت موجودة وستبقى وأنت هنا تخليت عن دورك ووقفت متفرجاً تحمل /كاميرا/ تصور مشاهدك في قبو مظلم وعذراً مرة أخرى إذا تجرأت أو قسوت, فعلى قدر المحبة و/العشم/ يكون العتب, وليس زكريا تامر من تقرأ كتبه لتزجية الوقت والتسلية الرخوة. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |