جريدة الاسبوع الادبي العدد 1012 تاريخ 24/6/2006
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

تسمية الأوربيين في الأدب العربي زمن الحروب الصليبية أدب أسامة بن منقذ أنموذجاً ـــ راتب سكر

استخدم أسامة بن منقذ (488 ـ 584هـ) في شعره ونثره تسميتي "الإفرنج والفرنج" للدلالة على الأوربيين, ويلاحظ من يتابع تواتر التسميتين في أدبه أن حظ الأولى منهما أوفر لديه, غير أن مثل هذه الملاحظة لا تفسر تنقل أسامة بين التسميتين اللتين تردان مترادفتين في كثير من النصوص المتقاربة في شعره ونثره, فهو يورد تسمية "الفرنج" ـ على سبيل المثال ـ في سرده خبر تخليص أسرى "كفر طاب" فيقول: "وقدر الله تعالى أن خلص الأسرى من الفرنج الذين أخذوا من كفر طاب"(1), ثم يورد تسمية "الإفرنج"بعد ثلاث صفحات, في سرده قصة ابن والي الطور وحبسه, فيقول: "فوقع بي قوم من الإفرنج, فأخذوني ومضوا بي إلى بيت جبريل, فحبسوني"(2). وتلاحظ التسميتان في شعره أيضاً, فترد الأولى في بعض قصائده, بينما ترد الثانية في قصائد غيرها, ومن ذلك ورود تسمية "الفرنج" في قصيدة كتبها سنة 583هـ إلى القائد صلاح الدين الأيوبي (ت589هـ) بعد انتصاره في مصاف عسقلان, يقول فيها(3):

"وما رأينا غزا الفرنج من

 

 

الملوك في عقر دارهم أحدا

فسر إلى الشام فالملائكة

 

 

الأبرار تلقاك ملتقى حمدا

فهو فقير إليك, يأمل أن

 

 

تصلح بالعدل منه ما فسدا"

بينما ترد تسمية "الإفرنج" في قصيدة من قصائده في صلاح الدين أيضاً, يقول فيها(4):

"وردّ طاغية الإفرنج يحسب ما

 

 

رجاه من ملك مصر كان في الحلم"

وقد اهتم د. يعقوب صروف (ت1927) بتسمية أسامة للأوربيين مفضلاً تسمية "الإفرنج" على غيرها, مطالباً بالتزامها, فقال في مقال نشره في مجلة "المقتطف", عدد مايو من سنة 1908: "من ذلك ذكره كلمة الإفرنج بهذا اللفظ الشائع الآن في مصر والشام, فاستعمالها كذلك قديم, ولا داعي للعدول عنه إلى كلمة فرنج أو فرنجة"(5).

إن ما ذهب إليه د. صروف لا ينسجم مع ثنائية التسمية في أدب أسامة, ومع تنوعها في التراث العربي, ولعل رغبته في توحيد تسميات الأوربيين تحت تسمية واحدة هي التي أوحت إليه بتلك الفكرة التي لا تعبر بدقة علمية مناسبة عن التسميات التي استخدمها أسامة وغيره من أعلام التراث العربي في هذا المجال.

كانت تسميتا أسامة للأوربيين منسجمتين مع تسميات العرب للأوربيين في عصره, نجدهما لدى العديد من الأدباء والمؤرخين الذين عاصروه, ومن ذلك قول ابن القلانسي (ت555هـ) في أحداث سنة ثلاث وخمسمئة للهجرة: "لما فرغ الإفرنج من طرابلس بعد افتتاحها, وتدبير أعمالها, وتقرير أحوالها, نهضوا إلى رفنية"(6).

إن تنوع تسميات الأوربيين في أدب أسامة بن منقذ وغيره من أعلام الأدب والثقافة في التراث العربي, مرتبط بطبيعة استقبال الأسماء الأجنبية في اللغة العربية, تلك الطبيعة التي تسمح بتنويع نسبي للصور والأشكال التي تأخذها الأسماء المعربة, نظراً لغياب قاعدة لغوية محددة تحكم تعريبها, وقد عبر ابن الجواليقي (ت540هـ) معاصر أسامة عن هذه الظاهرة في "باب معرفة العرب في استعمال الأعجمي" فقال: "اعلم أنهم كثيراً ما يجترئون على تغيير الأسماء الأعجمية, إذا استعملوها, فيبدلون الحروف التي ليست من حروفهم إلى أقربها مخرجاً, وربما أبدلوا ما بعد مخرجه أيضاً(7), وقد استمرت معالم هذه الظاهرة حتى أيامنا في العصر الحديث, على الرغم من ولادة المجامع اللغوية والعلمية وجهودها الحميدة في سبيل توحيد الصور التي تتجلى بها الأسماء الأجنبية في اللغة العربية, ويعبر الناقد مارون عبود (1885 ـ 1962) عن الموقف من تلك الظاهرة بقوله: "إن مصيبتنا بتعريب الأسماء الأعجمية كبيرة, فقد اختلف المعربون في ذلك حتى ضاعت الطاسة"(8).

فضلاً عن تسميتي "الفرنج والإفرنج" الواردتين في أدب أسامة بن منقذ للدلالة على الأوربيين الوافدين إلى بلاده في موجات الحروب الصليبية, ثمة تسميتان أخريان تردان لدى معاصريه, هما "الفرنجة والإفرنجة", ومن الأمثلة الكثيرة للتسمية الأولى منهما في الأدب العربي المكتوب في عصر أسامة بن منقذ, ما يرد في قصيدة للشريف الجواني المصري (ت 588هـ), يمدح فيها صلاح الدين الأيوبي, ذاكراً فتحه للقدس بقوله(9):

"أترى مناما ما بعيني أبصر

 

 

القدس تفتح والفرنجة تكسر"

وترد تسمية "أفرنجة" في كثير من مؤلفات التراث العربي, مثل كتاب "معجم البلدان"(10) لياقوت الحموي (ت626هـ), وكتاب "طبقات الأمم"(11) لصاعد الأندلسي.

أما المصدر الأوربي لتسميات "الإفرنج والفرنج والفرنجة والإفرنجة", فهو لحظة "فرك ـ FRANCS" التي عرفها أعلام التراث العربي معرفة علمية دقيقة, تعبر عن إطلاع الكثير من المثقفين العرب على اللغات الأوربية إطلاعاً مباشراً, أو اطلاعاً غير مباشر تم عبر تعاونهم مع مترجمين يعرفون تلك اللغات, فقد جاء في "معجم البلدان" لياقوت الحموي الذي عاش في عصر الحروب الصليبية, وترجم لأسامة بن منقذ: "أفرنجة: أمة عظيمة لها بلاد واسعة وممالك كثيرة.. وهم يقولون: فرنك"(12).

كانت لفظة "فرنك ـ FRANCS" تدل في البداية على قبائل "من أعظم القبائل الجرمانية" التي شاركت في الغزوات الشهيرة التي تعرضت لها الحواضر الأوربية في أواخر القرن الخامس الميلادي, ونجم عنها سقوط "رومة" والعالم الروماني القديم, ودخول أوربا في العصر الوسيط, أو عصر الانحطاط والظلام ـ على حد تعبير الباحثين الأوربيين أنفسهم(13) ـ

اختلفت المساحة الجغرافية التي امتدت عليها مملكة الفرنجة من مرحلة إلى أخرى, غير أن القرن السادس الميلادي شهد توطد أركانها وامتدادها, فقد جاء في "موسوعة تاريخ أوربا العام" شرح ذلك بالقول: "في النصف الأول من القرن السادس أنشأت المملكة الفرنجية مؤسسات... وهكذا توطدت حوالي سنة 550 م إمبراطورية الفرنجة الواسعة الممتدة من البيرينيه إلى الراين الأسفل فإلى ألمانيا الوسطى"(14). إن تغير الامتداد السياسي والجغرافي لمملكة الفرنجة لم يمنع العديد من الباحثين من تأكيد علاقتها الجوهرية بفرنسا الحالية التي حملت قديماً اسم "غالة", وبذلك يرد لدى أولئك الباحثين أن حكم قبائل "الفرنجة ـ FRANCS" اقتصر على بلاد غالة أو غاليا التي استبدلت باسمها القديم اسماً جديداً مشتقاً من اسم القبائل الحاكمة, فغدت تسمى "فرنجة", "وقد اشتق منه اسم: أفرانسة ـ FRANCIA الدال عليها أيضاً في العصور الوسطى, ثم أصبح فرنسا الحالية FRANCE فكانت هذه البلاد جزءاً من بلاد أفرنجة ـ وهو اسم عام لأوربا"(15).

كانت التسمية القديمة "فرنجة" تنسحب على شعوب أوربا الغربية كلها في أحيان كثيرة, كما يتضح من المقبوس السابق, من باب تسمية الكل بالجزء, فكان كثير من الأدباء والمثقفين العرب يطلقون تسمية "الإفرنج" ومشتقاتها على سكان أوربا كلها من دون تمييز, وقد استمرت هذه الظاهرة حتى عصرنا, إذ يلاحظ أن الكثير من المؤلفين المحدثين يسمون سكان أوربا "الإفرنج", ومن ذلك ما يرد في بعض المعاجم الحديثة من تعريف لكلمة "إفرنج" بالقول: "إفرنج: سكان أوربا ما عدا الروم والأتراك"(16), و"جيل من الناس يسكنون أوربا"(17), وتوضح بعض الكتب والمعاجم أن هذه التسمية تخص جزءاً من شعوب أوربا, غير أن العرب والمسلمين جعلوها علماً لتسمية تلك الشعوب كلها, فقد جاء في "المعجم الكبير" في تعريف تسمية الإفرنج: "ثم صار علماً عند المسلمين على الأوربيين, ويقال لهم: الفرنج, والفرنجة, والإفرنجة"(18), وبذلك تكون تسمية "الإفرنج" قد أخذت في الثقافة العربية دلالتها على شعوب أوربا كلها, على الرغم من ارتباطها الأساسي بفرنسة فقط, إذ يتضح من الاطلاع على المؤلفات العربية في هذا المجال أن فرنسة جزء من البلاد الإفرنجية, يقول رفاعة الطهطاوي في كتابه "تخليص الإبريز إلى تلخيص باريز" الصادر في القرن التاسع عشر": "الباب الثالث من المقدمة, في ذكر وضع البلاد الأفرنجية, ونسبتها إلى غيرها من البلاد, ومزية الأمة الفرنساوية على ما عداها من الأفرنج, وتبيين تخصيص صاحب السعادة لها, بإرسالنا فيها, دون ما عداها من ممالك الأفرنج"(19).

من المرجح أن الدور البارز الذي قامت به فرنسة في بداية الحروب الصليبية أثر في انتشار تلك التسمية تأثيراً عميقاً, كما يرى د. محمد محمد مرسي الشيخ بقوله: "أطلق المسلمون اسم الفرنجة أو الإفرنج على جموع الصليبيين الذين وفدوا من غرب أوربا, سواء من فرنسة أو إنجلترا أو ألمانية أو إيطالية دون تحديد لأصل العنصر, وربما كان السبب في ذلك هو غلبة العنصر الفرنجي على الموجة الصليبية"(20), ونجد مثل هذه الرؤية لدى العديد من الباحثين العرب والأوربيين الذي يؤكدون أهمية الدور الرئيسي في الحملة الأوربية على البلاد العربية, فتقول الدكتورة زينب عبد المجيد عبد القوي: "جاءت المشاركة الإنجليزية في الحملة الصليبية الأولى هامشية, واستأثرت فرنسا بنصيب الأسد في إعداد وتنفيذ هذه الحملة"(21). إن غلبة العنصر الفرنسي في الحملة الأولى وارتباط ذلك العنصر بتسمية "الإفرنج" ومشتقاتها أثر في طبيعة تسمية العرب للأوربيين المشاركين في الحروب الصليبية على اختلاف هوياتهم وأجناسهم, على الرغم من الوعي العربي بذلك الاختلاف. يتحدث ول ديورانت عن التأثير المذكور فيقول: "كانت الحروب الصليبية الأولى في الأغلب الأعم مغامرة فرنسية, ومن أجل هذا ظل الشرق الأدنى إلى هذا اليوم, إذا ذكر غربي أوربا سماه بلاد الفرنج, الإفرنج"(22). غير أن تلك التسمية الموحدة لم تكن تعني جهل العرب بالأصول والهويات المتنوعة للأوربيين الوافدين إلى بلادهم في موجات الحروب الصليبية, فقد عبر العديد من المؤرخين والأدباء عن تفهمهم ذلك الطابع المتعدد في تكوين الموجات الوافدة, بمثل قول ابن الأثير (ت 630هـ) معاصر أسامة: "كان الصليبيون شرذمة من الوافدين من كل بلد, يستبيحون الأقوات والحرمات بلا رادع, ويستهينون بالمقدسات الدينية"(23).

لا تعد تسمية "الصليبيين" الواردة في المقبوس السابق شائعة في مؤلفات المؤرخين والأدباء العرب الذين عاصروا تلك الحروب التي امتدت من أواخر القرن الخامس حتى أواخر القرن السابع الهجريين, فهم يستخدمون غالباً إحدى التسميات الأربع: "الإفرنج, والفرنج, والفرنجة, والإفرنجة", بينما نجد المؤرخين والأدباء الأوربيين يؤكدون تسمية "الصليبيين" في كتاباتهم, منطلقين من رغبتهم في البحث عن رابطة تربط تنوعاتهم, وتغطي فروقات انتمائهم إلى مجتمعات وبلدان مختلفة "الوجه واليد واللسان", يقول عمر فروخ: "الحروب الصليبية تسمية أجنبية, أما العرب فقد عرفوا الصليبيين باسم الإفرنج"(24).

تعبر تسمية "الصليبيين" التي استخدمها المؤرخون والأدباء الأوربيون بكثرة في مؤلفاتهم عن الرغبة في إيجاد تسمية شاملة تجمع تحت لوائها ذلك التنوع من الأقوام الأوربية المشاركة في الحرب, غير أن ذلك لم يلغ تسمية "الفرنجة" من كتاباتهم, تلك التسمية التي ظل يسمع صوتها منذ خطبة البابا إربان في عام 1095م, والتي دعا فيها إلى إعلان تلك الحرب بادئاً خطبته بعبارة: "يا شعب الفرنجة"(25), وظل الشعور بالانتماء إلى الفرنجة بارزاً, فكان الذاهبون إلى الحرب, "يكتبون على الطريق المؤدية إلى القدس: هكذا أراد الله للفرنجة"(26).

يتحدث بعض الباحثين الأوربيين عن انتشار الشعور بالانتماء على عرق "الفرنجة" في تلك المرحلة, بمفهوم عنصري يعبر عن ثنائية: الأوربي المتفوق والعربي المتخلف الضعيف وهي ثنائية تنطلق من مفاهيم عرقية وقومية عنصرية واضحة, نجدها بما يوردونه في كتبهم من أخبار, ومن ذلك قولهم: "يقول الأتراك: إنهم ينتمون إلى عرق الفرنجة, ويؤكدون أنه لا يحق لأحد باستثنائهم واستثناء الفرنجة أن يدعو نفسه فارساً"(27).

يلاحظ مما سبق, أن العرب استخدموا التسميات "الفرنج والإفرنج والفرنجة والإفرنجة" للدلالة على شعوب أوربا, كما يلاحظ أن الهمزة في تسميتي "الإفرنج والإفرنجة" وردت مكسورة لدى بعض المؤلفين, ومفتوحة لدى بعضهم الآخر, وقد استمرت تلك التسميات في مؤلفات الأدب العربي حتى العصر الحديث الذي  شهد استبدال تسمية "الأوربيين" بتلك التسميات المترادفة القديمة, ولعله من المناسب الإشارة في هذا السياق, إلى ارتباط تسميتي "الفرنسي والإفرنسي" المستخدمتين في الثقافة العربية الحديثة, بتسميتي "الفرنجي والإفرنجي" المستخدمتين في التراث العربي, وهو ارتباط الجزء بالكل على أساس من الأصول اللغوية والتاريخية المشتركة.

هوامش:

1 ـ أسامة بن منقذ ـ كتاب الاعتبار. ص77.

2 ـ المصدر نفسه, ص80.

3 ـ أبو شامة ـ كتاب الروضتين. ج1, ص237, وقيطاز, محمد عدنان ـ أسامة بن منقذ ص135 .

4 ـ أبو شامة, ص1/156, وقيطاز, ص230.

5 ـ أسامة بن منقذ ـ لباب الآداب. المقدمة, ص12.

6 ـ ابن القلانسي ـ تاريخ دمشق. ص264.

7 ـ ابن الجواليقي ـ في التعريب والمعرب, المعروف بحاشية ابن بري على كتاب المعرب لابن الجواليقي, ص22.

8 ـ عبود, مارون ـ على الطائر, ط2, ص145.

9 ـ العماد الأصفهاني ـ خريدة القصر وجريدة العصر, قسم شعراء مصر, ج1, ص177.

10 ـ ياقوت الحموي ـ معجم البلدان. م1, ص228.

11 ـ صاعد الأندلسي ـ طبقات الأمم. ص216.

12 ـ ياقوت الحموي ـ معجم البلدان. م1, ص228.

13 ـ Voyenne, B, 1964 - Del' igee Europeenne. P. 63

14 ـ موسوعة تاريخ أوربا العام. ص246.

15 ـ ماجد, د. عبد المنعم ـ العلاقات بين الشرق والغرب في العصور الوسطى, ص42.

16 ـ القاموس الجديد. ص81.

17 ـ المعجم الوسيط. ص21.

18 ـ المعجم الكبير, ص361.

19 ـ الطهطاوي, رفاعة بك بدوي رافع, 1323هـ ـ تخليص الإبريز إلى تلخيص باريز. ص22.

20 ـ الشيخ, محمد محمد مرسي ـ دولة الفرنجة وعلاقتها بالأمويين في الأندلس. ص15.

21 ـ ديورانت, ول, 1998 ـ قصة الحضارة, الجزء الرابع من المجلد الرابع, ص20.

22 ـ عبد القوي, د. زينب عبد المجيد ـ الإنجليز والحروب الصليبية. ص91.

23 ـ ابن الأثير ـ الكامل في التاريخ. ج9, ص189.

24 ـ فروخ, عمر ـ تاريخ الأدب العربي. ج3, ط4, ص144.

25 ـ ديورانت, 1998  قصة الحضارة, ج4, م4, ص15.

26 ـ حاطوم, د. نور الدين ـ تاريخ العصر الوسيط في أوربا. ج1, ص838.

27 ـ شاخت, جوزيف, وكليفورد بوزورث ـ تراث الإسلام, ج1, ط3, ص46.

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244