|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
حالات ـــ خالد درويش I حين تنام الشرفات تتفتح وردتي: أسوار المدرسة البعيدة, رسائل عزلتي ورائحة البيادر. وحقول المارغاريت.. حقول بلا نهاية وعودة القرويات من الحقول بالزهر والأغاني, ورائحة الأرض المحروثة تواً. حين تنام الشرفات تتفتح وردتي: أصابعي الملوَّثة بالحبر وهدايا وداد. غناء كيزا في الممر وبكاء سامي عند الفجر حين تنام الشرفات اشم رائحة البطولة في بيانات أول الثورة وترتجف روحي لكلماتك الحافية *** II كل شيء ينام معي في ظل شجرة الكستناء: الرغبة في الرقص والكلام والخوف من القطيعة, ترددي في البوح واندفاعي للعناق, الريح والحجارة.. وصدى الانهيار III الزهرة الذابلة على الرصيفِ تشبه قلبي العصفور الذي يرتجف على الغصن يحاكي روحي.. وهذا الناي الذي ينزف حزناً هو ندائي الأخير: لا تتركيني! *** IV ليلاً احلم بامرأة اسمها إيفا ليلاً يحلم صديقي بامرأة اسمها ايفا فأغار. صباحاً أتسلق صليبي كي أعانق الله, صباحاً تتسلق ايفا صليبها كي تعانق الله فأغار V عند الفجر, على الشرفة الثالثة للمنزل الأخير, تحت الدالية التي تشرب أغصانها شاي القمر إلى الزوايا الصامتة, بين "لا" غرورك و"نعم" رغبتي كنت تتألقين كبحيرة في الطريق إلى البادية, وكنت أذوي كصهيل مذبوح *** VI على شاطئ اللاذقية اشتقت لحيفا وفي القدس افتقدت دمشق VII أنا وأنت غريبان في وطن كان لنا. *** VIII ينهشك اليقين فتلجأ إلى قلقي IX سنوات كثيرة مرّت يا سونيا جفّت أنهار واندلعت حرائق كنت أجمل فتيات المدينة ـ المدينة الصغيرة الوادعة على شاطئ المتوسط. شاخت الدنيا وترهلت السنوات وصارت القرى مدناً كبيرة وصاخبة تلوثت مياه الأنهار وارتسمت على وجهي أخاديد.. صار صمتي يثير أصدقائي ونظراتي تخفيف المرايا ولكنك يا غانيا ما زلت صغيرة وجميلة ترسمين على رمل الشاطئ أزهار عودتي. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |