|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
ذَلك الهَاربُ منّي ـــ علي عبد الله خليفة ـ البحرين خِلسَةً, تسْرقُ الوقتَ, وتَمْضي بدماءٍ غَسَلَتْها لكَ أَوجاعي وتَمْضي, لكأنَّ الهاربَ المفْضوحَ منِّي أخطأ المرمى, وأضْحى فتْنَة النِّسْيَانِ.. سَهْماً طائِشاً, ضاعَ, ولمْ يدْرأُ وُجُوهَ الغَيْر عنِّي خِلسَةً, تَسْتَدرجُ الأيامَ, يوماً بعدَ يومٍ تَتَشَفى بضيَاعِ الأمْكنةْ, وغيابِ الدَّهْشَةِ الأولى وتَسْبيحِ الرُّعُودِ الماطرَةْ والمَسَافاتُ التي بَيْنَ دُعاءِ القابلَةْ وقِطار الذاكِرةُ تَنْهَشُ القَلبَ, فلا تَبْدو وُرُودٌ للبداياتِ ولا تَبْدو حُدودٌ للأقاليْمِ ولا تَبْقى سوى تِلكَ الوُجُوه النَّافِرَةْ لأناسٍ مِنْ ألقْ وأناسٍ مِنْ وَرِقْ وَسِوى ذاكَ الذي في الجَمْر لا يَغْدو رَماداً وَسِواها.. تَتَلظىّ في انشطاراتِ القَلَقْ فإذا أنتَ منْ الجمر شَرارٌ بَاغَتَ الرّائي ولَمْ يُشْعِلْ فَتيلَ الأمْسِ.. لَمْ يُبق فَناراً للسّنينِ الضّائِعَةْ فَلِمَاذا كلُّ هذا الفَقْدِ, يا مصطحبَ الخُسْررانِ, يَا شَمْعَ الَمرايا الذاهِلَةْ؟! *** ما الذي يُجْدي وَخَطْوُ الرّيْحِ إيقَاعُ الثّواني وَفِرَارُ الأزْمِنَةْ؟ أنا لا أمْسِكُ شَيئاً أتَمَلاهُ ولا وقْتَ لأفْضِي شَجَنَ القَلبِ لأشْجَار الطريقْ كيف تَمْضِي مثلما اللَّقطة في الحُلمِ كَما الوَمْضِ لشَيءٍ لا يَبينْ؟! ثُمَّ تَبْقى, ثمّ لا تَبْقى, سُوى تِلكَ الوُجُوه النّافِرَةْ لأناسٍ طيِّيبنْ بَارَكوا خَطْوكَ.. أوْصوا شَجَرَ النبْق وطيْفاً لمَلاكْ وَدَعوا اللهَ فلا شَمْسَ ليوم دُونَ ظِلٍ تَعتَريكْ لا ولا من وحْشة المُدلجِ فَرداً تَقتَفي إثْرَ خُطاكْ أيّها الهَاربُ مِنِّي يَستحِثُّ الخَطوَ في غَيْر اكتِراثٍ.. لِلهَلاكْ. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |