جريدة الاسبوع الادبي العدد 1012 تاريخ 24/6/2006
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

عبد المعين الملوحي عاشق القلم ـــ منير الرفاعي

يعد المرحوم الأديب عبد المعين الملوحي من الباحثين والأدباء الأعلام في سوريّة, دؤوب وعاشق للقلم والكتاب, لا يملك القدرة على العيش بعيداً عنهما, ذو ثقافة واسعة, واطلاع كبير على أدب التراث, وآداب الأمم الأخرى وكتبه متنوعة بين نثر وشعر وترجمة وتحقيق.

نشأته وحياته:

ـ ولد عبد المعين الملوحي في مدينة حمص عام 1917. وتوفي في دمشق في 21/3/2006.

ـ تلقى تحصيله العلمي في دمشق والقاهرة.

ـ عمل مفتشاً للغة العربية, ومديراً لمراكز ثقافية ومديراً عاماً للتراث في وزارة الثقافة ومستشاراً في القصر الجمهوري, وأستاذاً مشرفاً في جامعة بكين (الصين).

ـ عضو في مجمع اللغة العربية واتحاد الكتاب العرب.

أقامت وزارة الثقافة واتحاد الكتاب العرب حفلاً تأبينياً له في مكتبة الأسد الوطنية في يوم الأربعاء 7/6/2006, برعاية وحضور د. رياض نعسان آغا ـ وزير الثقافة, ود. حسين جمعة ـ رئيس اتحاد الكتاب العرب, وَلي جينغ فانغ المستشار الثقافي في السفارة الصينية بدمشق وأ. شوقي بغدادي ود. عبد الإله نبهان والشاعر مظهر الحجي ود. منقذ الملوحي.

بدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم, ثم ألقى د. حسين جمعة ـ رئيس اتحاد الكتاب العرب كلمة الاتحاد.

*د. حسين جمعة... متمسكون بحب العروبة والعربية وتراثها

أشار د: جمعة إلى أن الملوحي يشكل تاريخاً له مذاقه الخاص في الشعر والفكر والأدب والترجمة, إنه المثقف الذي تعتز به سورية.. فهو يذكر دائماً بعظمة هذه الأمة ولغتها وتراثها لأنه تراث لا يبرز إلا الملامح الإنسانية.

وعاهد أبا منقذ على التمسك بحب العروبة والعربية وتراثها.

* فانغ... علَّمَنا كيف نغوص في بحر الحضارة العربية الإسلامية.

ثم أثنى السيد (لي جينغ فانغ) المستشار الثقافي في السفارة الصينية بدمشق على إسهامات الفقيد الكبيرة في دفع قضية دراسة اللغة العربية وتدريسها في الجامعات الصينية وتقوية التبادل الثقافي وتعزيزه بين سورية والصين عبر مؤلفاته العديدة وترجماته الكثيرة عن الأدب الصيني... "لقد علمنا كيف نغوص في بحر الحضارة العربية والإسلامية".

مظهر الحجي: الملوحي، الغائب الحاضر

ألقى الشاعر مظهر الحجي قصيدة إلى الملوحي الغائب الحاضر ومما جاء فبها:

يا عاشق الضاد ترتيلاً لمحكمها

 

 

أبطلت باللغة العصماء من رطنا

روَّيت في الصين أهل الصين قافية

 

 

من الشوارد عرباء تمور دُنا

وأيضاً:

تسعون شوقاً خبت في ظل باسقة

 

 

من دوحة الشام, طابت شامنا سكنا

تسعون تمضي, وتبقى بيننا رُقُماً

 

 

قرأتُ فيها الهوى والله والوطنا

* د. نبهان ـ الإيمان بالإنسان مطلقاً

تحدث د. نبهان عن حب الملوحي للناس وحبهم له, وعن تواضعه الشديد, حتى إنه كتب يوماً: "لست بشاعر ولا بأديب ولا بقاص, أنا إنسان فرَّت مني حياتي.. رميتها فأخطأتها". وتحدث عن جدّه في خدمة اللغة العربية وتراثها والثقافة بشكل عام.

وعن رأيه في التراث, إذْ ينقسم إلى قسمين:

1 ـ تراث رجعي: يثير الحزازات والعصبيات ويبرز الوجه الأسود لمجتمع التخلف والعبودية وهو لا يتفق مع تطلعات الأمة العربية.

2 ـ تراث تقدمي: ينكر العبودية, ويثور على الحكام الفاسدين, ويدعو إلى الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتبرز فيه المعالم الإنسانية والتقدمية.

ثم ألقى الشاعر شوقي بغدادي كلمة أصدقاء الفقيد وتوقف عند محطات خصَّها المرحوم لأصدقائه حيث كانوا يجتمعون يوماً في الأسبوع للتحدث في شؤون الثقافة والحياة.

د. منقذ الملوحي:.. علمنا حب العمل والمثابرة

ثم ألقى كلمة آل الفقيد ولده د. منقذ الملوحي الذي لخصّ حياته الطويلة (كانت غرفة الضيوف تستقبل الجميع, والهاتف يصدح بالمحبين, وكنا (أهله) لا نجد إلا دقائق معدودة معه أو حين سفره معنا نتجول في سورية).

"كان يعلق في مكتبه في دمشق وحمص أقوال غاندي, وهي من أحب الأقوال إليه, كما نجد أقوالاً لفلاسفة وقادة رأي من مختلف الأعراق والأديان والاتجاهات. أحبَّ الله, والناس, فأحبوه والتفوا حول أهله معزّين ومواسين.

د. آغا ـ وزير الثقافة

وختم د. رياض نعسان آغا بكلمة معبرة تناول فيها بعض محطات في حياة المرحوم الملوحي المحب للإنسانية والوطن والثقافة, الغزير العطاء, الواسع الثقافة, المجتهد في عمله والمحب له, مما كان له الأثر الكبير في حب الناس له وتخليده علماً من الأعلام.

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244