|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
خريف الشام الشعري ـــ غادة الأحمد تابعت على مدى يومين مهرجان ربيع الشام الشعري الذي أقامته جمعية الشعر في اتحاد الكتاب العرب فحضر الشعراء وغاب الشعر؟؟! لم يخف منظمو المهرجان اهتمامهم بهذا التقليد السنوي كي يبقى عكاظ الشعر تراثاً عربياً إنسانياً وطنياً سامقاً؛ كما لم يخف الشاعر عبد القادر الحصني الذي ألقى كلمة الاتحاد تخوفه على الشعر من هجوم تشنه أقلام كثيرة وأشار، بملاحظتين، إلى ما هو مطلوب من الشعر ومن نقاده في هذه البرهة الحضارية الراهنة المعنية بالآني والعابر وبالأضواء والألوان, وهو يرى أن هذه البرهة, موضة, بالضرورة عن القيم المؤسسة للوجدان نافرة من الرهافه وموسيقى الأحاسيس, ومغربة عن الأسئلة الكبرى للعقل والنفس على مر العصور.... وتساءل: ماذا تريد البرهة الحضارية الراهنة من الشعر؟! وتساءل عن أحقية السؤال القائل: كيف يكون الشعر وماذا يكون... وتوجه إلى منتقدي الشعر بملاحظته الثانية بسؤاله: ماذا قدمتم أنتم للشاعر الذي أوقف معظم حياته على الإبداع وقدم للمكتبة العربية خلاصة تجربته..؟ ماذا أعطيناه مادياً؟ ماذا أعطيناه معنوياً؟ وأرى أن كل ما طرحه المعنيون في إقامة هذا المهرجان يستحق النظر بل والإمعان بالنظر ممن يهمهم الأمر... بدأ المهرجان إذن في جلساته الصباحية والمسائية فالصباح كان في ثقافي أبي رمانة وكنّا على موعد مع الشعر والشعراء في عرسهم السنوي... فماذا كانت النتيجة؟! توالى الشعراء في الصعود إلى المنبر وأمطرونا بسيل من قصائدهم وسددوا إلينا ضربات موجعة من كلام لا يشبه الشعر ولا يشبه غيره إلا ما ندر, فمنا من مرض ومنا من ينتظر, و"ما بدلوا تبديلا".... انتهى المهرجان وفي نفس كل من حضر تساؤلٌ مشروع عن جدوى مثل هذه المهرجانات فالنوايا الحسنة ليس من الضروري أن تنتج شعراً حسناً. لم يكن رأيي مفرداً بل حاولت أن أستطلع آراء من حضر من الشعراء وغير الشعراء فأجمعوا على أن ما ألقي من قصائد لا تتعدى أن تكون كلاماً فحسب!.... فماذا جرى للشعر في مهرجان ربيع الشام الشعري؟! ما جرى أن الشعراء استسهلوا القول والنظم فكانت النتيجة لا شعر, إلا في استثناءات قليلة كي لا نظلم من أحسن القول. شعراءٌ عرب شاركوا أيضاً ولم يقدموا مستوىً أفضل من شعراء أهل البيت... هذا يقودنا إلى القول بضرورة الانتباه إلى الأسماء الشعرية العربية التي تشارك في مهرجاناتنا, وإعادة النظر في طريقة اختيارهم وضبط قواعد معينة يجب توافرها في الشاعر المدعو إلى مهرجاتنا القادمة. أقول أخيراً: إن مهرجان الشعر وما قدّم فيه من قصائد طرح علامات استفهام كبيرة عن مصير الشعر؟؟ فمتى يعود هذا الفن الجميل الباذخ إلى ألقه وإلى ربيعه الذي افتقده هذا الموسم. ومتى يعود الربيع إلى شعرنا؟ |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |