|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
قصائد ـــ محمد مصطفى درويش * ـ أنين يا قُدْرَةَ اللهِ لِم يَفْتَأْ أَنينُ أبي يَطْوِي السَّماءَ, كما يَطْوي دُعَاءُ نبي تُرْيَكَ كَمْ أَنْتَ عالي النَّفْس سَكْرَتُهَا خَمْرُ التُّقَى, أَيْنَ مِنْهَا خَمْرَةُ العنبِ؟ لا مَطْمَعٌ لَكَ في مَاء بِها, أَبَدَاً يَكْفِيْكَ, يَكْفِيْكَ أَنْ ترنو إلى السُّحُبِ * ـ امِض مِنْكَ دَعْنِي أَتَزَّودْ عنْكَ بُعْدَاً لن أَعُوَّدْ اسْمَعُوا الْقُرْآنَ في صَوْت أَبيْ, كَيْفَ يُجَوَّدْ يا أبي! مُتْ في سَلاَمٍ كُلُّ شَيءٍ قد تَهَوَّدْ وامْضِ عَنْ أَرْضٍ بها حَتَّى ضِيَاءُ الشَّمْسِ دَوَّدْ * ـ أين؟! تَلِدُ الْغَيْمةُ مِنْ دُوْنِ حَبَلْ أَيْنَ لِلْقَلبْ مِنَ الذكْرَى أَبَلْ؟! جَبَلُ "الأطوز" قد ضَمَّ أبي أرأيتُمْ جَبَلاً ضَمَّ جَبَلْ؟! فعلى مقبرةِ "الزَّهْراء" لا لَيْلَ... فيها تَرَكَتْ شَمْسٌ قُبَل * ـ كَيْفَ؟! رَحْمَةُ اللهِ عَليكْ كَيْفَ تَقبيلَ يديكْ؟! يا أبي! صِرْتَ بعيداً وأنا اشْتقتُ إِليكْ * ـ تَحَدٍّ يا أبي! أَيْنَ مَنْ يُجيبُ النِّدَاءَ؟ بِتَّ صوتاً, أَلُمُّهُ: أصداءَ يا أبي! المْوتُ لم يَنَلْ مِنْكَ إلاَّ َجسَداً مُوْهَنَاً, تَحَدَّى الدَّاءَ به مَهْمَا باهى, وباهى, وباهى لَيْسَ جِسْمُ الإنْسان إلاَّ ردَاءَ في أَدَاء الْقُرْآن, لستَ تُجَارَى فَضْلُ رَبٍّ, أَلاَّ تَجُارَى: أَدَاءَ أَرِ مَنْ بادلوا وَفَاءَكَ: غَدْرَاً كَيْفَ يُبْكيِكَ قَهْرُكَ الأعداءَ * ـ في سَلاَمٍ نَمْ غَابَ؟! لاَ.. مِثْلُ أبي لَيْسَ يغَيبْ طَلُبُ الرّحْمَة أَجْدَى, لا النّحيبْ فدموعي قَبْرَهُ قد بَللَّتْ وأُناديهِ, كأَنّْ سوف يُجيبْ "جَبَلُ الأطوزِ" أضحى رَوْضَةً فَلَنا يثوي به أغلى حَبيبْ اخْشَعي, أَبْصَارُ.. في الأسماعِ مِنْ صَوْتِهِ, يتلو كِتَابَ اللهِ: طِيبْ يا أبي! صَدرُكَ, قُرْآن به.. فعلى صَدْركَ لا يأتي اللّهيبْ في سَلامٍ نَمْ... ولا تَحْلُمْ! فلا وَطَنٌ في أَرْضِنَا, إلاّ سَليبْ مِنْهُ محرومونَ أطفالٌ, وَهُمْ يَستحمّونَ بأحواضِ الحَليبْ كَيْفَ لا تَنتحر الدَّوْحُ, وقد بَدَّلُوا ضفدَعََها بالعِنَدليبْ؟ * ـ عَوْدَةٌ في كَفَنٍ قد عُدت, مِثْلَ النّسيمْ ما زِلْتَ حَتّى بَعْدَ مَوْتٍ, وسَيمْ تزْوِِرُ فيها أُمَّنا, يا أبي فَأَنْتَ في "سَلَمْيةٍ» لا تُقيمْ مُشْتَاقةٌ إليكَ جُدْرَانُهُ الطّينيّةُ, البَيْتُ الْقَديمُ, الْقَديْم وسُوْرَةُ الرَّحْمَن مشتاقةٌ تُتْلَى مَعَ الْفَجر, بِصَوْتٍ رخيَمْ النَّفْسُ قد عَادت إلى رَبِّهَا في جَبَل "الأطوازِ»: عَظْمٌ رَميْم فَقُلْ لِمُخْتَالٍ على الأَرضِ: قد تُوْقظُ مَوْتَاها, فحَيٌّ أديْم ما خَمْرُهَا, كَخَمْر دُنْيَاكُمُ عَدْنٌ, ولا ندَيمُها كالنَّديمْ |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |