|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
معزوفة البرزخْ ـــ ناهض حسن "فائز العراقي" احتطبُ من شجرةِ الليلِ ثماراً يابسةً لجرحي البليغْ هناكَ في المابَيْنِ يَتَظّللُ البرزخُ بسماءٍ من رمادِ الأغنياتْ أستلقي على أريكةِ الوهنِ وأَتطلعُ مشدوهاً في غابات الذكرى وحدي أَبتكرُ ورداً برتقالياً أَظَلُّ ألهو به في مرايا الصقيعْ وحدي أُبايعُ وردةَ المستحيلِ فتقفزُ سقسقاتُ الجنادبِ في جداول من فضّةٍ وحليبْ هناكَ في المابَيْنِ لا أَترددُ في مسكِ البرزخِ مِن قلامةِ حواسهِ أَنْقَعُهُ في ملحِ الدهشةِ فينبري لي هلاماً دائخاً سابحاً في بحرٍ مِنْ ثغاءِ الضبابْ في الحديقةِ العامة بحلب أَكِزُّ على أسنانِ غربتي فينهمرُ شلالُ التعبِ من أكمامِ البرزخِ المجهولْ برزخٌ يَصولُ في حلبةِ أغانٍ تَتنفسُ ضياءَها مِن دِم الجمالْ ها.... برزخٌ يَزْرَّقْ حتى تفلت غزالةُ العقيقِ من شراكِ الحُلُمِ برزخٌ بنفسجيُّ الخطى يَصْفَرُّ تارةً, يَحْمرُّ يؤرجحُ ظِلالَهُ بين نهودٍ استفاقتْ للتوِّ عازفةً مزاميرَ اللذةِ الراجفةْ برزخٌ رماديٌ مولعٌ بالكلام موغلٌ في الصمتِ يَستفِزُّ نسرَ موتيَ فأتشبثُ في عروةِ البرزخِ وأصيح: لي دهشةُ الظلالِ واسْتعِادُ الرؤى لي قطةُ الموتِ الأليفِ تلهو في ساحةِ عمري كالبطِ العائمِ يسرقُ من البجعِ غفوتَهُ ومن الريحِ صبابتها ومن الألَقِ وميض النهار لي وحدي معزوفةُ البرزخِ استَنْهِضُها من ركامِ الذكرياتْ |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |