جريدة الاسبوع الادبي العدد 1013 تاريخ 2/7/2006
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

(محاكمة الآلهة): طلقة رحمة في زمن الفساد ـــ جمانة طه

بعد ثلاثة كتب سياسية, تناولت الحق العربي والأثافي الثلاث: الديمقراطية والقضية الفلسطينية وحق العودة, أصدر الكاتب نجدة زريقة كتاباً جديداً بعنوان محاكمة الآلهة, كتاباً لا يمكن تأطيره أدبياً بسمة محددة, أي أنه ليس قصة ولا رواية ولا بحثاً ولا سيرة ذاتية بحتة, وإنما هو مزيج من هذا كله.‏

في هذا الكتاب يحاكم نجدة زريقة آلهة الفساد في الأرض, من خلال مدونة شخصية ـ عامة, مزج فيها الذاتي بالعام بالأسطورة وبالتاريخ, وروى فيها متراكمات من وجع شخصي وعام, عاش أحداثه وخبر وقائعه واكتوى بنيرانه.‏

ينقسم الكتاب إلى ستة أقسام وتمهيد. في القسم الأول (على دروب التكوين) يحفر نجدة زريقة في تربة الحضارات القديمة والأساطير ليدلل على أصالة وجوده وعمق امتداده الإنساني في هذه الأرض, بدءاً من (روضو) القرية الجميلة التي هي, كما يقول, (صنو أور) وحفيدتُها, فقد بدأ (عبد الله) أولى خطواته فوق تراب روضو "أقدم قرية في التاريخ" المتربعة على "كتف مرتفع يستقبل الرياح الشرقية, تطل ذروتُه على أوغاريت التي سطعت حضارتُها على سواحل العالم"/ص12. وفوق تراب ينتسب إليه "الشجعان والجبناء الصادقون والكاذبون, الحرائر والإماء, العقلاء والمجانين"./ص12.‏

كبرت أحلام عبد الله في بيت واسع المساحة عديد الغرف كثير الضجة, وفي أسرة لها مكانة اجتماعية مميزة في وسطها الريفي, أسسها جده (حسن مليدعون) وعززها والده (علي) الذي كان مختاراً لعدد من القرى. وعاش في يسر مادي مع عشرة من الأخوة والأخوات, تربيهم الأم العطوف (نديمة) ويرعاهم الأب الحكيم (علي) الوطني في مواقفه, والمتنور في فكره, فقد (قدم بيتا يملكه ليكون مدرسة ابتدائية).‏

بعد استفاضة الكاتب في شرح مشاهد من مرحلة طفولة عبد الله, وتسجيل بعض التفاصيل من مرحلة يفاعته, يفاجئنا بأن لعبد الله قريناً من جيل مضى. أي أنه متقمصّ روحَ شخص آخر اسمه (يوسف), وأن له والدين آخرين, وأقارب جدداً وقرية أخرى. وفي ظني أن مرور الكاتب على مسألة التقمص, على الرغم من عدم توسعه فيها, منح كتابه نكهةً تميزه عن غيره من كتب السيرة الذاتية.‏

أما يوسف, فأمه (زهرة) وأبوه (إسماعيل كحيلة), وينتمي إلى أسرة فقيرة في قرية (اسطامو). وعندما توفي وهو في الثامنة عشرة من عمره, انتقلت روحه بحسب عقيدة التقمص, إلى عبد الله الوليد في قرية (روضو). واللافت أن اللقاء الذي تم بين والدي يوسف وعبد الله ذي الخمسة عشر ربيعاً, لم يكن مفاجأة له, لأنه كان يشعر منذ صغره بأن جذوره نبتت في مكان آخر قبل أن تنبت في روضو. وكما قال ليوسف, إن "الطريق التي اخترتها لم تبدأ بي ولن تنتهي معي. وستستمر الخطوات إلى ما لا نهاية, كما استمرت روحك الطيبة في جسد من بعدك عبر الأجيال, وكلانا معاً مع من سبقنا ومن سيلحق بناء, سنتابع الرحلة إلى ما شاء الله"/ص76.‏

وما إن تحولت هواجس عبد الله إلى حقيقة وارتدت إليه نفسه الأولى, حتى جعل من صنوه يوسف ضميره الجواني, يحدثه ويناجيه ويبث له شكواه وما يلاقيه من جحود الناس وقسوة الزمن. ويذكر الكاتب أن عبد الله وضع النجاح في الدراسة هدفاً له, كرمى ليوسف الذي لم يستطع أن يتعلم بسبب فقره وتنقل والده الراعي من قرية إلى أخرى. ومن غرائب الصدف أن الشيخ (حمدان معروف) الذي علّم الأولاد في قرية الخلالي, وكان يوسف يتمنى أن يتعلم عليه, هو نفسه الشيخ الذي علَّم عبد الله في قرية روضو. أحلام مجنحة كخياله, عميقة كصفائه, متوثبة كشبابه. وبعد سنوات تعاور عليها الحلو والمر, كبرت أحلام عبد الله واتسعت حتى ضاقت عنها أرض روضو وسماؤها. وكبر هو رجلاً يحمل في صدره "روحاً وثابة, وقلباً ناضباً بالطموح وعشق العلا"/ ص12. وأصبح ضابطاً في القوات المسلحة السورية في أحد ألوية المدرعات. وصدقت نبوءته, وتحولت ذاته الصوفية "إلى شعاع يخترق الأبعاد في سبيل الوصول إلى غايات يحلم بها"/12.‏

***‏

في القسم الثاني (خطوات على الطريق الطويلة), ومن خلال طفولة مليئة بالفرح والجمال, وريعان شباب مثقل بالطموح والكبرياء, ورجولة منفتحة على المستقبل بالعلم والعمل والاجتهاد, يدخلنا نجدة زريقة إلى قلب الأحداث التي تشكل حياة عبد الله الإنسانية والاجتماعية والعملية. تلك الحياة التي بدأت "مثل حلم طويل, بدايته امرأة, ومساحته امرأة, ومضمونه امرأة"/ص41.‏

بدايته نديمة الأم الشماء, ومساحته روضو القرية الجميلة, ومضمونه شادية الزوجة الوفية.‏

فالمرأة موجودة في الكتاب بمحبة كبيرة, وعلى الرغم من اعتداد الكاتب بجده وأبيه, نجده في المقابل يظهر اعتزازه بثلاث نساء أثَّرن في حياته وتركن بصمة على مسيرته. المرأة الأولى: نديمة أمه الجميلة, القوية الشخصية, السخية اليد, الراعية لبيتها وأولادها, وعندما يستعيد عبد الله صورة أمه, يستعيد معها رحلتها اليومية بين اللاذقية والقرية في أثناء دراسته الإعدادية, لتنظف البيت وتعد له الطعام. أمه التي علمته ألا يترك أحداً من رفاقه, يتفضل عليه حتى ولو بأجرة الباص. فكانت تحثه على أن يصرف كل (خرجيته), كي لا يبدو ضعيفاً أمام رفاقه, وتقول له: "ادفع أنت عن رفاقك, وإذا لم يتوفر معك انزل من السيارة".‏

ويشير عبد الله إلى إنسانية أمه التي كانت تشرك الجيران بما عده من طعام للإفطار وللسحور في شهر رمضان, وينوه برعايتها لهم تربوياً ومادياً, ولاسيما بعد وفاة والده, ويذكر بفخر انتسابه إلى الجمعية الفلاحية, وتكريمها مناضلة وبطلة إنتاج.‏

والمرأة الثانية: زهرة أمه الروحية, التي يدين لها بالفضل في تحويل هواجسه إلى واقع. فقد تصدرت حياته وأغنته بمشاعر إنسانية رافقت رحلته مع الزمن. فهي التي بحثت عنه وسعت إلى لقائه والتعرف إليه. وهي التي ضمته إلى صدرها وطوقته بقوة, وكأنها بذلك تريد أن تعيده جنيناً إلى رحمها.‏

والمرأة الثالثة: شادية رفيقة الدرب التي رافقته في بداياته, ورعته في شبابه, وتحملت بصبر ما لحق به من غرم وغبن. هي التي حولت منزله البارد إلى جنة دافئة, واحتملت غربتها في غيابه, وشجعته على التفوق في عمله. شادية التي تزوجها عبد الله في ليلة اكتمل قمرُها بدرا, في عرس قروي "تجسدت فيه لوحة كاملة للفرح الإنساني"/ص43 حيث شارك فيه أهالي القرية جميعهم, بلهفة ومحبة وعفوية, فصدح الطبل والمزمار, وغنّى العود والناي, وعلت الزغاريد, وعقدت حلقات الرقص والدبكة. ولأن الدنيا لا تصفي ودها لأحد, فقد عبد الله وزوجتُه في يوم أغبر ولديهما الشابين حكمت ورشا, فسكن الحزن قلبيهما وغابت السعادة عن بيتهما السعيد.‏

وتتوالى أيام عبد الله.. متلكئة حينا متسارعة حيناً آخر, لتنداح شهوراً وتتكوم سنوات من العمل العسكري الميداني تراوحت بين ارتفاع وهبوط بين نجاح لافت وخيبة أمل مريرة, لكنها كانت في مجموعها مترعة بحب عمل نذر نفسه له وتفانى للارتقاء به, منطلقاً من إيمانه بأن "القوة هي مجموعة عناصر تتفاعل, لتنتج نصراً محققاً, أهمها عنصر القيادة يليه الإنسان المقاتل, ومن ثم السلاح"/ص57.‏

ويعرض الكاتب وصفاً مباشراً لحياة عسكرية يومية, معجونة بالالتزام المهني وبالعمل المخلص. يظهر فيه أهمية العلاقة السوية بين الرئيس والمرؤوس, وما يمكن أن تحقق هذه العلاقة من إنجازات على المستوين العملي والإنساني. فالقيم الإنسانية والوطنية, هي المنهج الذي كان يعمل وفقه عبد الله. فكان يتقدم الجنود, ويتفانى في تدريبهم على القتال, استعداداً لأي طارئ.‏

لكن المثالية في العمل, والصمود أمام المغريات المادية, والإخلاص في تأدية المهام, لم يبعد عبد الله عن مرمى الحاسدين ودسائسهم, الذين سطروا كيدهم في تقارير تضمنت افتراءاتهم للنيل من نجاحه ومن شهامته. إلا أنهم لم ينجحوا تماماً كما أمّلوا, فإنجازاته في مجال عمله استطاعت أن تنتزع له الثناءات من قادته, إذ "لا شيء يحمي الإنسان أكثر من عمل جاد". مثلما استطاع حزمه اللطيف أن ينيله محبة عناصره وثقتهم, وهو القائل: "إن ابتسامة رضا لجندي تحرقه الشمس أو يجمده البرد تأتي بمردود أفضل بكثير مما نتوقع"/ص63.‏

***‏

في القسم الثالث (محاكمة عبد الله), يحاول الكاتب أن يدافع عن روح أضناها صلف الحاقدين, وأن يدفع اليأس عن نفس شظاها فقد الأحبة, فعمد إلى محاكمة نفسه لكي يحاكم من خلالها الفاسدين ويكشف الغطاء عن المفسدين, ويدين الذين نصبوا أنفسهم آلهة في الأرض, وأساؤوا إلى الوطن وتسلطوا على رقاب الناس ولقمتهم./ ص138.‏

فالمحكمة في حقيقتها ليست سوى ذريعة تذرع بها عبد الله, لينفذ منها إلى مواطن الفساد في المجتمع, ويشير إلى ابتلاء الوطن بالمخبرين وكتبة التقارير, وإلى تفشي الترهل, وإلى جحود بعض الأصدقاء, وإلى الغبن الذي لحقه من قبل بعضهم. لقد حاول عبد الله أن يدحض الدسائس بالعمل, والنميمة بالتجاهل, والبغض بالمحبة. ظناً منه أن جرأته في المواقف واندفاعه في العمل وتحمله المسؤولية, تمكنه من تحطيم أسوار الغيرة الصفراء, وتفتح له مغاليق القلوب المحبة للوطن. لكن الذئاب تكاثرت عليه, وأوقعته في جب الغياب. "فبعد أن أمضى سبعة عشر عاماً من الجهد المتواصل ليحافظ على وجوده في مكان يميز عمله, يخرجونه.‏

إن من يقرأ مجريات المحاكمة يلحظ تداخل الخاص بالعام, حتى يكاد السرد يتحول إلى حكاية مجتمع بأكمله. مجتمع دمرت بنيته الأخلاقية وشوهت علاقاته الإنسانية فئة من الناس, استغلت سلطتها الوظيفية ومكانتها الاجتماعية في طريق غير مشروع, مما أضر بالمصلحة العامة.‏

في هذا التنوع بين تدوين وقائع شخصية وبين وضع اليد على مثالب أصبحت سمة المجتمع حالياً, يعين عبد الله قضاة ويأتي بشهود, ليحاكم آلهة تجري في عروقهم دماء فاسدة يلطخون بها وجه الفضيلة ويشوهون بها وجه الحياة. فهو لم يتردد في كشف الستور عن أولئك الجائرين ولم يجبن عن تعرية مواقفهم, على الرغم من يقينه "أن ما يطبق في مجتمعنا هو نوع من العدل الأخرس الذي لا نسمع له صوتاً, ولا نرى له صورة, فالمفسدون يستمرون في فسادهم, لأنهم يملكون زمام العدالة ويخنقون صوت الحق"/ص169.‏

وهاهو ينعي هذا الزمان بكلمات قالها الفلاح المصري (خونابوف): "إن الذي ينبغي له أن يقضي بالعدل أصبح ظالماً, وإن الذي ينبغي له أن يستأصل الشرور أصبح شريراً. فمن ذا الذي يعيد الحق ويحمي العدالة؟"/ص159.‏

علماً بأنه يجب على من يتسنم سدة الرعاية, أن ينصف المظلوم ويحميه من الظالم, وأن يرعى من هو بحاجة إلى الرعاية, لا أن يعيش مثل نسر يفترس كل من يعترض طريقه من الطيور الأخرى.‏

في قسمي (محاكمات مضى عليها الزمن), و(المأساة العظمى), يتشابك واحدها بالآخر من حيث الرموز والمعاني والمعلومات.‏

يتناول الكاتب في قسم المحاكمات تاريخ الآلهة في الفترات التاريخية المختلفة, للوقوف أمام آلهة هذا الزمان من البشر الذين حولوا حياة الإنسان في مجتمعنا الحالي إلى جحيم, وسدوا عليه منافذ الضوء والهواء. هؤلاء الآلهة الذين تنكروا للإنسان, وسرقوا جوهر العدالة وميزانها, وسحقوا كل من لا يوافق على آرائهم. وهذه المحاكمات التي يجريها عبد الله, تؤكد أن من يَدين يُدان, ومن يحاصر الآخرين لابد وأن يُحَاصره الآخرون.‏

أما في قسم (المأساة العظمى), فيفتتح مأساته العظمى بمشهد يبدو فيه سيزيف الأسطوري معتلياً قمة صخرته, وكأنه بذلك يشير إلى أنه سيقيم العدالة وينصر الحق. وما استحضار سيزيف ليقضي في هذه المأساة التي شملت بظلمها أعداداً كثيرة يمثلهم عبد الله ويوسف, إلا إشارة إلى أن التاريخ يعيد نفسه, وإلى أن الظلم الذي وجد مع وجود الإنسان ما يزال مستمراً. وما عبد الله وصليبُ آلامه, إلا نسخة مكررة عن الرمز سيزيف وصخرة آلامه. فكما ظلم سيزيف في الأسطورة, ظلم عبد الله في الواقع. لأن المخربين وأدوا أحلامه وحالوا بينه وبين إكمال مسيرة عطائه, وهو لما يزل قادراً على الاستمرار والإبداع.‏

ونتيجة حوارات طويلة ومتشعبة, يحكم القاضي سيزيف لعبد الله بالبراءة بعد أن تبين له صدقه ونقاء سريرته. ويزيد سيزيف على ذلك بثنائه على جرأة عبد الله وشجاعته في كشف الانتهازيين والمتاجرين بلقمة الناس وكرامة الوطن ويطلب منه متابعة ما بدأه في هذا المجال لأن الذين نصبَّوا أنفسهم آلهة في الأرض ليسوا غير وهم زائل. وينصحه أن يستمر بالمحافظة على خلقه العسكري النبيل, وبالحرص على جاهزية سلاحه, قائلاً له: (اجعل يدك دائماً على سلاحك).‏

***‏

في كتاب (محكمة الآلهة), عبّر نجدة زريقة بكلمات بسيطة عن دواخل مترعة بالأسى, وقدم عالماً يمور بالفوضى وبالسرقة وبالكذب والافتراء وبالمحسوبيات.‏

وأعلن بكل وضوح بأن أمن الوطن واستقراره, لا يتحققان إلا بأخلاق مواطنيه العالية وشعورهم بالانتماء إليه. وقدم محطات جريئةً في طرحها, نبيلةً في وجهتها منذ زمن بعيد. محطات محملةً بكثير من الصدق وبقليل من الفرح, جرفتنا على غير إرادتنا نحو مشاهد عشنا بعضها وسمعنا عن بعضها وأغلقنا أعيننا عن بعضها, إما مداهنة وتملقاً, وإما جبناً وخوفاً.‏

حاول نجدة زريقة باستماتة أن يخلو كتابه من الهنات والشوائب, ولكن الكتاب الكامل ضرب من المستحيل. وكم كنت أتمنى لو أنه ابتعد قليلاً عن الإسهاب في شرح معاناة عبد الله, وعن تكرار الوقائع وتداخلها مع الأفكار في معظم أقسام الكتاب. كما تمنيت لو أنه أتاح ليوسف فسحة أكبر ليتحدث عن ذكرياته في سنواته القصيرة, وحياته في رعي الأغنام متنقلاً من قرية إلى أخرى. مثلما أتاح لعبد الله الفرصة ليروي على مسامع يوسف تداعياته على امتداد ثلاثمائة صفحة ونيف.‏

فموضوع التقمص مغر وجذاب, ويثير فضول القارئ لمعرفة كل ما يمكن أن يقارب حقيقة هذا السر الغامض. ولابد من الإشارة إلى أن كتاب (محاكمة الإلهة) من المدونات التي تحفل بالبوح وبالمكاشفة وببساطة اللغة, أكثر من احتفائها بالمواصفات الأدبية كلغة وأسلوب. ومع ذلك فإن ما أشرت إليه, لا يقلل من قيمة الجهد المبذول في إعداد الكتاب, ولا يخفف من بريق الصدق فيه, ولا يطمس منه ميزات الجدة والتشويق وعفوية السرد وبراءة اللحظة.‏

رحم الله شاعر الهند الكبير طاغور حين قال: "أيتها الشمس, أشرقي في القلوب الدامية. لكي تتفتح زهراً في الصباح".‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244