|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
خلال العتمة ـــ حسن المطروشي ـ عمان يأتونَ أغراباً بلا أسماءِ هُمْ وَحْدَهمْ من يبذلون جهاتِهم لتحولات النهرِ ضدَّ الماءِ هم وحدهم في البرد ينطفئونَ, والأبوابُ مُفضيةٌ إلي أقصى هزيعٍ لاذعٍ, تذروهم الهجراتُ في صمتٍ, وينجرفون أشتاتاً, وجوهاً قد تساوى القمح والذكرى بعتمتها, سلاماً للوجوهِ تغيبُ في الظلماءِ, كم يدَّعونَ, وما سوى الرؤيا أحاط بهم سُرادقها, وإنا قَدْ نَمرُّ بهم مرور العائدينَ منَ الجنازةِ, مُثقلي الأكتافِ مما لمْ تَقُلْه الأضرحةْ, لكأنما هي هدنةٌ صغرى قُبَيلَ المذبحةْ ـ (الله يعطيكم)... نتمتمُ في الهواءِ, ويدَّعون بأنهم إخواننا في الموتِ والميلادِ, في حقِّ البكاءِ, ويدُّعون بأنهم شركاؤنا في الحزنِ, في ماءِ الوضوءِ, وفي الصلاة, وفي شجيراتٍ تفرُّ إلى السماء على رفيفِ الأجنحةْ يا أيها المهشومةٌ أصواتهم, يا ملح هذه الأرضِ, يا حناءها الغافي بأسوار المدافنِ, يا بقايا أغنيات الغوصِ, يا أبهى دموع الأنبياء يزفها محرابُ, هَل ْنجمتانِ لشارعٍ خوفٌ يغطي نِصْفَه وسرابُ؟ لو توقدون شموعكم فيضئَ في دمنا النخيلُ ويستفيقُ الطير والأطفال والأغرابُ |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |