|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
كلمات من دفتر أبي ذر ـــ وهيب سراي الدين أيها الهادج في ليلك. رويدك. رويدك. الأشعة تغسل وجه الأرض المعذبة. ماذا تركت في دفتر "الربدة"؟.. عناء البيداء. العتاب، العذاب؟.. أتراك معافى في رداء القباء، ولفح الصحراء؟ والعمامة الخضراء، فوق رأسك أهلة من شروق وضياء. أهو القهر الذي رضخ؟.أم هي الإرادة الحكيمة؟ أم ثمة سر في الغياب؟. يالهطل المنى والنوافل العذاب وزخَ الكرامات في مضارب التراب!.. أبا ذر. هذا هو دفترك المتأجّج في هجير "الربدة". فانشره سناء في البلاد والبادية هي البداية، يا ذا العفاف والكفاف! اكتب يا جندب بن جنادة إلى غيلان، وسلمان، وبقية الرعيل، المبادرة بالرحيل. وجعد بن درهم الشاهد يقول لصاحب المدينة: لقد خالفت الدفتر، وانزويت في المفاتن.. كلمة الحق حدّ السيف والفقر والكفر، يالهول المصاب! جاهلية، جاهلية، طغت من خلف "الكتاب". كلهم جند واستقواء وعصب. ولكن كلمات شاعت، وفارت مرجلاً من لهب، والجراح العميقة سكبت دماءها على الدفتر يابن جنادة وابن ياسر بُحَ صوته، وابن الأسود والعود أحمد. الدعوة ما زالت وقدة تضطرم فوق الرمال، ماذا جرى على صعيدك يا "ربدة" التلال؟ فجاج النور، ورهج الديجور، والذراري، وكواكب الميزان والفرقدان تنثر رشقات من فضة الفجر، وأقحوان السطوع، ونشيداً من "المثاني" والمعاني، فلتذب الرغبة في فيض الكلام، ودوحة الحضور. والدفتر يعيد الاعتصام بالسداد والسراط، و,... أجل، فالمحجة مساواة كما جاء في "الآيات" والصلاة صلة في صميم القلب وملكوت الروح بريق ومنار. والدعاء قدس المقصد، والنهج شعاع يصدر كوهج النهار. و"الربدة" نص تحدّ من قفار. ياللصيد الأكارم ويجلجل الصوت في المدينة كالهدير. لعينيك يابن غفار. وغيلان ينشد. وابن درهم يردّد... ماذا أسمع؟ ماذا أرى؟ العمامة الخضراء، تسير سحابة غيثاء في بيداء، آه ليت لي استجابة دعاء. وأنّى لي دفتر. ورزمة من حلم وأوراق، فأنا المركون في الزوايا والآفاق. الحياة المستكينة هي سراب تلو سراب، أبا ذر فأنت القدوة، والمشروع للرسالة، والعدالة، والكفالة والإيجاب. كم ناديتَ، وطالبتَ؟ وكم قرعتَ وشتمتَ... يالعنفوان الرجال! صوت الحق يعلو فوق القصور. والرعيل المنصور. ينقضون نسوراً: يا معذبون، يا مستضعفون... وعجاج "الربدة" يحثو الرمال، يصنع كثب الرجال، يا نعم النزيل.... والتسجيل: كلمات، كلمات: المهد والعهد واللحد حد واحد. وصبيب الهاجرة فوق ضيوف المنفى نور ونار. فانفري بخيولك يا "ربدة"، كما تؤدى الطقوس. وينبلج عزم النفوس لعلهم ينظرون في جذاذات صحائفك، ويقرؤون.... |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |