جريدة الاسبوع الادبي العدد 1015 تاريخ 15/7/2006
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

تقسيمات على وتر الشهيد جواد أنزور ـــ د.نذير العظمة

قائد معركة تل العزيزيات

استرده مستشهداً من

العدو الصهيوني (18 تموز 1948).

I

أنزورْ.. أنزورْ

لمن يا جواد الفراتْ

تشق طريق الحياة..؟!

وتدرك أنا

على الصخر فوق ا لترابْ

سنصبح مثل السحاب

إذا ما بلغنا السفوحْ

ستشهق روح

تخف كظل الشجرْ

وضوء القمرْ

فنجتاح تلاً نراهْ

وتلاً خفياً سواه!!!

وحين يزخ الرصاصْ

وما من مناصْ

سندرك أن الشهادهْ

طريق الخلاصْ

وأفق السيادهْ

يعانق دوماً جيادهْ!!!

II

أنزورْ.  أنزورْ

دونكَ التل يا جواد فحلقْ بجناح الشهادةِ المعطاءِ

وابذل النفس رحمة في عروق الأرض تندى بروحك الوضّاءِ

هتف السفح فاستجب أي قلب يخرق الصخر شعلة من دماءِ

وسّدوك السيف الصقيل وراحوا فبكى الفجر أدمعاً من ضياءِ

التوابيت لم تغيب شهيداً عانقته عرائس الجوزاءِ!!

يا جواداً يصير ألف جوادٍ وشهيداً مجنّحاً بالفداءِ!!!

كم تمنيت أن أكون حساماً تحت هام الشهيد في الظلماءِ

أيّ عتم يضمه أي قبر ولدى نبضه خرير الماءِ

يحلم البيدر المذهب بالدفق وتخضلّ نبرة الأسماءِ

يا تراب الجولان بوركت رحماً وعطاء يا نبله من عطاءِ

الشهادات كالولادات فانظر كيف ضم الثرى بروج السماء

واسمع الريح لا تنوح بليلٍ يلد الفجر من دم الشهداءِ

III

أنزورْ.. أنزورْ

ومن يا جواد الفرات الشهيدُ

ومن يا شهيد الفرات الجوادُ

إذا ما الشهادة همت بنا

تعانق فينا الذرى والمهاد

تضمّخت الأرض من دمه

فزغرد فيها الثرى والحصاد

فيا نخوة أينعت موسما

من الكبرياء معين وزاد

ويا كبر أجيالنا لم تنح

إذا ما  تسامق فيك اعتداد

توهجت بين الثرى والنجوم

وما حمحمت فيك إلا الجياد

شهيداً تدثّر .. بالأفق ثوباً

وفي دمه طارق وزياد

فلا البحر بحرولا الموج موج

إذا ما النفوس اعتراها الجهاد

إذا ما مضينا إلى حومة

تزغرد أو ديةٌ ونجاد

وملء الحناجر أغنية

يكرمها بالصهيل الجواد

فتدمع أعيننا الساهرات

يلألئ فيها البياضَ السوادَ

IV

أنزورْ.. أنزورْ

أترى النجم ينامْ

 

مثل سيف في الظلامْ

عانق الرقة مهداً

 

وعلى الكبر أقامْ

ميسلونيّ الرؤى

 

سُل من القبر الحسام

فليمت زحف العدى

 

إن الشهيد الشهم قام

فانبرى الجثمان وهجاً

 

يجعل الليل حطام

 

***

 

يا حنين الريح يا أنزور، يا برق الغمام

يا جواداً عبقرياً يزحم الموت الزؤام

يسبق الركب إلى الذروة فالأوج مقام

بدم يخصب رحم الأرض حباً ووئام

صدره صار نخيلاً وهديلا وحمام

المروءات كما البرق التماع في الظلام

يا فراتاً لم يزل يلمع في بال الشآم

يضرب العتم بروح لا يواتيها الكلام

كالأبابيل إذا ما حَمَتِ البيت الحرام

أنزور.. أنزور

كل حرف يلد الغيم وفي الغيم اضطرامْ

الشهادات صهيل لجواد لا ينام

ساهر يوقظ فجر الحب في ليل الأنامْ

أنزورْ.... أنزورْ

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244