جريدة الاسبوع الادبي العدد 1016 تاريخ 22/7/2006
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

القائد العربي الميداني العظيم السيد حسن نصر الله في معركة المقاومتين الخالدتين فلسطين ولبنان ـــ نجم الدين الصالح

مع الصيحة التاريخية التي رفعها القائد العربي الشعبي المظفر السيد حسن نصر الله بمناسبة استرداد سجناء لبنان وفلسطين من السجون الإسرائيلية وعبر الاجتياح الإجرامي الغادر الذي شنته إسرائيل على لبنان الشقيق.

*******

أذنت في الشرق فافّترت بيارقه

 

وكبرّت بالدم المستنزف النار

أذّنت فاشتعلت في الشرق وحدته

 

وهبَّ من كل فجّ فيه إعصار

فكل حبّة رمل فيه عاصفة

 

وكل خفقة قلب فيه تيّار

لبنان دارك: إذ ثار الجنوب به

 

فلتزه فوق جبين العالم الدار

لم نرض زرع حدود في جوانحنا

 

ولن يمرَّ على أرجائنا عار

 

****

 

لم نرض للعرب إلا وحدة وغدا

 

يرفّه لهب كالشمس فوّار

قوامه قدر في القدس مستعر

 

وسيفه أسد في الشام مغوار

وإنما غزة (الكبرى ) التي اشتعلت

 

قضّية تملأ الدنيا وإصرار

فعد إلى الخزي يا صهيون: لا وطن

 

وليس إلا افتراءات وأوزار

هل قال ربكم: القتل مأثرة

 

أم زوّر السفر ناحوم وعازار

فثأرنا قدر يمشي الجنوب به

 

وخلفه قدر في القدس زآر

أشبال أمتنا الكبرى، وفتيتها

 

مهاجرون إلى يافا وأنصار

 

****

 

اركعي يا شموس للطفل يبني

 

كل ما سيّد الخورنق هدّا

وتعالي للشام فالشام عهد

 

وأبى الله أن تبدّد عهدا

والسيوف التي انتخت في يديها

 

لم تعد يا غزاة تعرف غمدا

 

****

 

سلوا العروبة هل مرّ الغزاة بها

 

إلاَّ ومزّقت الفيحاء شملهم

هل أقسم النصر أن ينقضّ ثانية

 

إلاَّ وفي أسد الشام انتخى القسم

فلا تظنّي ظنوناً غير واردة

 

وإنّه الشمل يا بيروت يلتئم

أقدارنا أننا جسر يمرّ به

 

من كان من لهب التحرير نسجهم

وأنت يا شرق يا من غاب من غده

 

ألا ترى كل شيء فيك ينهار

دعتك أمّتك السمراء دعوتها

 

فهل أفاق ضمير فيك أو ثار

كفاك أنك فيها غائب أبداً

 

عن وضعها وهي أوطان وأنصار

لكن شعبي: بلالاً في مآذنه

 

ومازن في خوافيه وأنمار

وليس فيه انقسام عن عراه وما

 

إلاّ الفرات أخ للنيل أو جار

 

****

 

فأنا سماء قضيتي وغدي

 

وأنا وقود لواعجي النّجب

وعلى على أوداج من غدروا

 

يفتنّ رقص حصاني العرب

وتعود مصر من غيابتها

 

من (كامبها) تيّاهة الحسب

ويعود ناصر بعد غربته

 

كالكوكب الدري في نسبي

قد آن لي صنع القرار بلا

 

قصف ادعاءات ولا خُطَب

سنحيل دمع الأمّ زنبقة

 

أو نخلة شاميّة الرّطب

فنداء (نصر الله) ملء غدي

 

وبريد سلمي المشرق القشب

وبشوق غيلان لغادته

 

وتطلّع الصحراء للسحب

سنعيده وطناً ومؤتلقاً

 

كالشمس بين ضفائر السحب

وعروبتي وطن يشع به

 

وبجانحيه ألف ألف نبي

 

****

 

من التي في غزة ترتدي

 

دماء أهليها وقد أعدموا

كانوا على الشاطئ في نزهة

 

وتارة في مائه حوّم

وانقض صاروخ يهوذا وهم

 

كاسرة واحدة تنعم

لم يبق إلاّ طفلة منهم

 

تصرخ، تستجدي الثرى، تلطم

وتسأل الشاطئ هل لم تزل

 

آثارهم في رمله تضرم

تفتح زنديها ولكنها

 

لم تر إلاَّ الدمع يستسلم

تركض أو تزحف يا ليتها

 

تعرف ما تبغي وما تعزم

دم ودمع وهي لولاهما

 

لم تدرِ أن الأهل قد أعدموا

ويح المنايا والمنى كم مشت

 

تترجم الموت، ولا تعلم

وأنا يا أمريكة هل درت

 

رؤاك أم هل أنبأت عنهم

فإن إسرائيل لمّا تزل

 

تقصف ما تبغين أو تحسم

بل أنها حاكمة وحدها

 

وبوش في أحكامها ملزم

 

****

 

وعلى الرثاء المرّ جند

 

الله جند أوفياء

والعيد باسم خطاب

 

نصر الله: زخم وارتقاء

الفجر يبزغ في الجنوب

 

ويشرئب له الضياء

والثأر يعصف في الجنوب

 

ويستنير به الفداء

واخضلّ ثانية هنا

 

وهناك ثأر ك والجلاء

يا سيدي وكذاك يشرق

 

خلف كل دم جلاء

 

****

 

مزّقوا لوحة الخرائط حولي

 

تجدوا وحدتي شفاهاً وجيدا

ولنا وحدنا مقادير هذي الشمس

 

لو أبصرت صباحاً رشيدا

وسنبقى على الذرى حافظين العهد

 

في كل موقف، وأسودا

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244