|
قلمٌ
بأعباءِ البيانِ وَلوعُ
|
|
يعصي
أديبه تارةً ويطيعُ
|
|
أوديعُ
يا ندَّ الفؤادِ تحيةً
|
|
عربية
بشذى الوفاء تضوعُ
|
|
إنّا
اجتنينا من قطوفكِ مادنتْ
|
|
وحلتْ،
فحقلكَ مخصبٌ ومريعُ
|
|
مالذَّ
لي –والله- غيرُ بيانكمْ
|
|
كم
تاقَ للثدي المدرِّ رضيعُ
|
|
تمتدُّ
كفي كي تصافح كفَّكمْ
|
|
فالحب
ما نأتِ القلوبُ شفيعُ
|
|
لا
تخشَ محلَ الحرفِ في آدابنا
|
|
في
كلِّ قلبٍ حرفُكمْ مزروعُ
|
|
مرَّ
الخريفُ بكمْ فلمْ تعبأْ بهِ
|
|
فسنينُ
عمرك كلهنَّ ربيعُ
|
|
مازلت
تغمرنا بأنداءِ النُهى
|
|
شكراً
فأنت على السخا مطبوعُ
|
|
بوأتنا
عرشَ البيان فكلكمْ
|
|
خلقٌ
كريمُ النبعتينِ رفيعُ
|
|
ترنو
إليكَ من المهاجرِ أعينٌ
|
|
هي
في سمائكَ أنجمٌ وشموعُ
|
|
وتطلُّ
من خللِ الشغافِ جوانحٌ
|
|
ولهى
، وتهفو إثرهنَّ ضلوعُ
|
|
مازلتُ
أرقبُ كلَّ شهرٍ "ضادَنا"
|
|
لي
بالبحوثِ الباذخاتِ ولوعُ(1)
|
|
أزكى
المُدامِ مقالةٌ وقصيدةٌ
|
|
ومجالسٌ
فيها الحديثُ بديعُ
|
|
|
***
|
|
|
غادرتُ
ربعي قبَّح اللهُ النوى
|
|
اليومُ
فيهِ من الأسى أسبوعُ
|
|
ودّعتُ
مَهْدَ طفولتي لاعنْ رضى
|
|
فأثارَ
كلَّ لواعجي التوديعُ
|
|
شوقي
الملحُّ إلى الربوع معذبي
|
|
أترى
تحنُّ إلى الغريبِ ربوعُ
|
|
مذْ
غبْتُ والدمعُ السخيُّ بمقلتي
|
|
أبداً
تسامرُ مقلتيَّ دموعُ
|
|
الهجْرُ
جرّعني العذابَ بأكؤسٍ
|
|
لمّاعةٍ
فيها السِمامُ نقيعُ
|
|
لو
لمْ أكنْ طفلاً لعدتُ إلى الحمى
|
|
لي
موطنٌ خلف البحارِ وسيعُ
|
|
كمْ
حاولَ النسيانُ وأدَ مشاعري
|
|
عبثاً
فحصني لا يرامُ منيعُ
|
|
الضادُ
زادي ما أكلتُ رغيفها
|
|
إلاَّ
وعاودني إليها جوعُ
|
|
أحيا
على أملِ الرجوعِ فهلْ لنائي الدارِ رغم المغرياتِ رجوعُ
|
|
لمْ
تغتربْ مثلي وهذي نعمةٌ
|
|
يحظى
بها –بئسَ الثراءُ-قنوعُ
|
|
|
***
|
|
|
الضادُ
في ألمٍ فهديْ روعها
|
|
ماعاد
ينبض قلبها المصروعُ
|
|
تبكي
قصورَ الأمسِ كنَّ شواهقاً
|
|
واليوم
بعد حرابهنَّ تريعُ
|
|
لم
ْيبقَ منها غير أطلالٍ عفتْ
|
|
والبومُ
فيها يشتري ويبيعُ
|
|
أين
الألى كانوا جذورَ تراثنا
|
|
أو
ما لهمْ فوق الترابِ فروعُ
|
|
رفدوا
البلاغةَ بالنفائسِ جمَّة
|
|
والدهرُ
في الأدب النفيس طموعُ
|
|
آدابُنا
الزهراءُ غاضَ معينُها
|
|
ما
للطيور على اليبابِ وقوعُ
|
|
طالَ
الخريفُ فكيف تبسمُ أيكةٌ
|
|
عبثتْ
بها ريحٌ عتتْ وصقيعُ
|
|
غزتِ
الرطانةُ بالجديدِ بيانَنا
|
|
والساهرونَ
على حماهُ هجوعُ
|
|
قد
شوّهوا الفصحى وأدموا قلبَها
|
|
فالأبجديةُ
أدمعٌ ونجيعُ
|
|
خدعتهمُ
–كُرمى العيونِ- صحائفٌ
|
|
صغرى
لهنَّ إلى الركيك نزوعُ
|
|
أين
الأُلى كانوا نجومَ تراثنا
|
|
أو
ما لهنَّ –وقد أفلنَ- طلوعُ
|
|
|
***
|
|
|
مصر
احتفي كُرمى الوفاءِ بمصقعٍ
|
|
في
كلِّ نديٍ حرفهُ مسموعُ
|
|
تكريمُ
من أغنى المكاتب واجبٌ
|
|
وسواهُ
ما طالَ البقاءُ مضيعُ
|
|
شيمٌ
عُرفت بهنَّ مذْ أنا يافعٌ
|
|
فمتى
يُكرّمُ يا وفاءُ وديعُ
|