|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
الليكودي بولتون يسخِّر منصبه في خدمة إسرائيل ـــ د.غازي حسين أبدى وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول قلقه من ترشيح جون بولتون سفيراً للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة، وامتنع عن دعم الرئيس بوش لترشيحه إلى هذا المنصب. وكانت قد وجهت إلى بولتون عدة تهم منها تزوير معلومات استخباراتية بشأن أسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق وسورية، ومعاملته السيئة والفجّة لمن هم أقل مرتبة واحتقاره للأمم المتحدة. وينتقد الأمم المتحدة لأنها حسب زعمه تتبنى مواقف معادية لإسرائيل وتحتفل سنوياً باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. ووصل به العداء إلى سورية حداً علّق فيه على تقرير ميليس الذي بُني على شهود زور وشهادات مزوّرة قائلاً إنه تقرير قوي للغاية وتاريخي ويتطلب تحركاً حازماً من مجلس الأمن. ووعد بولتون رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية بالعمل على ترشيح "إسرائيل" إلى عضوية مجلس الأمن. وكان يتهكّم باستمرار على الأمم المتحدة، ويُعلن عن احتقاره لها، ويصر على عدم جدواها إذا لم تنقاد إلى السياسة الأميركية،وبالتالي إلى السياسة الإسرائيلية. وتكريماً لانحيازه إلى "إسرائيل" منحته المنظمة الصهيونية الأميركية جائزة المدافع عن "إسرائيل". وتقول عنه المنظمات اليهودية الأميركية: "بولتون قام بإنجازات لإسرائيل لم يقم بها أحد غيره على الإطلاق، وهو الذي كان وراء إلغاء قرار الأمم المتحدة رقم 3379(الذي ساوى الصهيونية بالعنصرية). ويرتبط الليكودي بولتون بعلاقات وثيقة مع اللوبي اليهودي ومع "إسرائيل" وبالتحديد مع الليكود ويتبنى موقف "إسرائيل" من الأمم المتحدة ومن الشعوب والحكومات العربية والإسلامية. ويتصف بالوقاحة والعجرفة والتطرف السياسي والانحياز الأعمى لإسرائيل وكراهية العروبة والإسلام. وعمل بكل ما لديه من قوة في إشعال الحرب الأميركية على العراق واحتلاله وتغيير هويته العربية الإسلامية. ولعب دوراً أساسياً في اختراع الأكاذيب عن امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل. وحاول ترويج أكذوبة امتلاك سورية لأجهزة طرد مركزي لتنقية اليورانيوم. ويقود حالياً حملة شرسة ضد سورية وإيران انطلاقاً من قناعاته التوراتية والتلمودية. ويرغب في تحويل مجلس الأمن كهراوة في يد اللوبي اليهودي و"إسرائيل" لتسعير الحملة المعادية للعرب والإسلام في أرجاء الدنيا كافة. وينفِّذ مواقف ومخططات "إسرائيل" باللباس الأميركي وبإمكانيات الولايات المتحدة الدبلوماسية والسياسية والعسكرية. ويكذِّب بصفاقة منقطعة النظير، لأن الصهاينة أساتذة كبار في فن الكذب، ولاعتماده على تأييد اللوبي اليهودي، ولأنه إسرائيلي قبل أن يكون أميركياً، وداعية للحروب الوقائية والاستباقية من أجل زعامة أميركية على العالم لخدمة مصالح "إسرائيل" واليهودية العالمية. وعندما جلس بولتون أمام لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي تعمّد أن يضع القلنسوة اليهودية على رأسه في محاولة منه للتأثير على أعضائها خلال استجوابه. وأمعن في الكذب عليهم بوقاحة، ولكن الرئيس بوش اعتبر أن الأسلوب الفظ والصريح لبولتون سيفيد في عملية إصلاح مشاكل المنظمة الدولية معترفاً بأن بينه وبين بولتون صفة مشتركة وهي "الفظاظة". ويتنصل بولتون من العهود والمواثيق الدولية الملزمة والتي وافقت ووقعت عليها الولايات المتحدة، حيث نشرت مجلة "وول ستريت جورنال" عام 1997 مقالاً تضمن نظرته إلى هذه القواعد الآمرة في القانون الدولي وجاء فيها: "إن المعاهدات الدولية ليست قانوناً ملزماً للولايات المتحدة وإنها ليست سوى ترتيبات سياسية يمكن التحلل منها إلاَّ في حال كانت هذه المعاهدات تحقق خدمة المصالح الأميركية". باختصار آراء اللوبي اليهودي و"إسرائيل" والرئيس بوش أن يكون اليهودي المتطرف جون بولتون رأس حربة في الأمم المتحدة لممارسة الضغط والابتزاز على الدول والأنظمة التي لاتروق لإسرائيل، أي لا تروق لإدارة بوش، ولتحويل المنظمة الدولية إلى أداة لخدمة السياسة الخارجية للولايات المتحدة. استغل بولتون المناصب التي تقلدها وعلاقاته والاستخبارات الأميركية لتلفيق الأكاذيب عن العراق وسورية وإيران ورزعم في تقاريره السرية في عام 2002-2003 إن لدى سورية برنامجاً نووياً، وبالغ في الحديث عن برنامج سورية النووي المزعوم أمام لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب. وزعم أن سورية تطور أسلحة كيماوية وبيولوجية، ولم يتطرق إطلاقاً إلى امتلاك "إسرائيل" لأسلحة الدمار الشامل النووية والكيماوية والبيولوجية. ويتبنى بولتون في العام الماضي في مقابلة نشرتها مجلة نيوزويك في 27/12/2005 موقف "إسرائيل" من سورية وقال: "لقد أبلغنا (سورية عدداً من الأمور ومنها إصرارنا على أن يغلق السوريون حدودهم مع العراق في وجه الإرهابيين، ووقف تهريب أسلحتهم والدعم المالي الذي يقدم لهم، وبأن عليهم وقف الدعم لحزب الله وحماس والجهاد الإسلامي الفلسطينية والجماعات الإرهابية الأخرى. وعليهم وقف برنامج أسلحة الدمار الشامل". ويعمل حالياً ليل نهار في داخل مجلس الأمن وخارجه على حرمان إيران من الاستفادة من الطاقة النووية في الأغراض السلمية أسوة ببقية شعوب العالم، وذلك تنفيذاً للموقف الإسرائيلي ولموقفه المعادي للمسلمين. ويطالب الرئيس بوش بالتشدد في التعامل مع ملف إيران النووي. ويعمل على تسخير دول الاتحاد الأوربي ومجلس الأمن ضد إيران لمنع الشعب الإيراني من مواكبة التطور العلمي. ويلجأ بولتون إلى طمس الحقائق وتزوير الوقائع وحرف القناعات وتغييرها بالأكاذيب والتهديد والوعيد للوصول إلى استنتاجات ومواقف تخدم "إسرائيل"ومعادية للبلدان العربية والإسلامية، كما يعمل هذا اليهودي المتطرف على القضاء على حق الشعوب والأمم في تقرير المصير وعلى أهم مبادئ القانون الدولي والمواثيق والعهود الدولية التي تكرّستْ بعد الحرب العالمية الثانية، لخدمة الإمبريالية الأميركية والصهيونية العالمية. خلاصة القول: "لقد لعب الليكودي بولتون دوراً أساسياً في بلورة مواقف إسرائيل في قرارات مجلس الأمن رقم 1559 و1644 و1680 الظالمة لإضعاف القوى الوطنية في لبنان، ونزع سلاح المقاومة، وزرع الشقاق بين لبنان وسورية، ولعب دوراً أساسياً بالتعاون مع بقية الليكوديين والمحافظين الجدد في الإدارة الأميركية لتحقيق أهداف "إسرائيل" ضد العراق وسورية وإيران وحزب الله وحماس والجهاد الإسلامي بإمكانيات الولايات المتحدة. وبالتالي فإنه يمثل "إسرائيل" بالدرجة الأولى ويفيض بأحقاده على العروبة والإسلام، وبعدائه لحركات المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |