|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
قصيدتان ـــ موفق نادر * ـ مكالمة..! ألو، مرحبا...! يجئ صدى صوتها متعبا فمَن وسْطَ هذا الزحام الكثيف لأرقام قلبي صَبا؟! ألو.. مرحبا! وتسألني إنْ عرفتُ شذاها وغامت وراء الكلام قليلا فقلتُ: أنا؟ ربّما.. لستُ أدري وفي لحظة صار حزني جميلا فهزّي بغصن الكلام وقولي بأيّ حروف رسمتِ الأصيلا؟ وكيف أضات بهمْسات حزنك ركني القصيَّ وأشعلت كوكبه المستحيلا؟1 تمدّين في الليل رعش الكلام فيهمي على شفتيك دمٌ للحروف قتيلا تقولين: بيني وبينكَ ألف حوار من الصمت هامت به الأمسياتُ وحطَّ على شاطئ القفر ظلاً ظليلا فأنّى اتجهتُ بقلبي أراه وأنّى حثثتُ خطايَ أراهُ يطلّ على واحة الوقت نخلاً طويلا!! أحبّ أمرّ بك في المساء أمدّ يديّ وأنت تشير إليَّ لكي ألزم الصمت لكنّ حزني يدوّي صداهُ كأنَّ إلهاً من الحزن مَن قد براهُ سأبكي إذا مدّ هذا الظلام جناحيه فوقي وأرسل دمعي ثقيلا وأبكي لكيلا يراني وكيلا أراهُ سمعتكِ يا زهر وقتي الجميل ويالون عمري النبيلا أكاد أحسّ البلاد تصير بساتين لوز توزّع نوّارها لذةً وهديلا...! لماذا أتيتِ على غفلة من عتابٍ؟ وماذا يهمّ الزمان لو انَّ رفاقاً مضوا تائهين على شرفة الليل غضّوا قليلا؟ وعادوا يلمّون عن قلبهم ذكريات الطفولة؟ وقلتِ وداعاً!! سألقاكَ طار الفؤاد شعاعا وما عدتُ أدري وما كنتُ أصلا سأدري بأيّ يراع أخطّ القصيدةْ فقد عاد عمري جديدا وذاب الجليد عن الوقت حيناً تباعا وصار الزمان فريدا وعدتُ أسير بخطو الملائكة الأشقياء وألمحها في سطور الجريدةْ لأنَّ لها ما اشتهيتُ وليس الذي قد رأيتُ أكيدا سأهدي لها كوكبين من الشعر والحبّ أشعل قلبي التياعا وأسكب في راحتيها غراما جديدا ولو كره الحاسدون وقال الرفاق: وهم ينظرون إليَّ اشتفاءً كفاكَ تموّه هذا الغرامَ فقد ذاع سرّك ذاعا...! * ـ نميمة...!! رأيتكِ ذات مساءٍ تلوذين بالصمتِ حين ترفّ بأهداب عينيكِ قافلة الأمنياتْ أحاذر أن يستبدّ بي الحلْمُ أهتف: من أنتِ يا هداة الوقتِ يا صحو هذا الزمانِ ويا عبق النوم والبتلاتْ تهجّين في ولهٍ ذكرياتِ ضياعي تصبّينها في كؤوسٍ من الغصص الذائباتْ رأيتكِ ذات زمانٍ تلمّين صوتي عن الطرقاتْ لمحتكِ واقفةً في متاه الكلامِ وخلفكِ كانت خيولٌ من الشجرِ الناهض المستهمِّ تباري ظلال الغرامْ تشيرين نحوي: تعال فألبس طوق النجاةْ إذا سرتُ دونكِ منذا سيعلي خيالي المهيضَ ومن سوف ينهضني في المماتْ؟! لسوف أراكِ على مهلٍ تفتحين مداكِ البعيدَ وتقترفين قيامة هذا السباتْ فأدخل في وله الذاهلينَ على راحتيكِ وأعبر سرّكِ زنبقةً في وهاد النبيذِ حلّق مثل الفراشاتِ فوق الهضاب الرخيّةِ منذهلاً بالرضابِ وبالسحر أين التفتُّ وأنتِ علاكِ على غرّةٍ وسنٌ يستبدّ بأهداب عينيكِ ما نمتِ كانت بدايات كلّ الخليقة ماثلةً تحت جفن الغزالة مزهوّةً بالرؤى الطافرةْ وكانت سلالٌ من الخوخ والمشمش البلديّ تراءى على حلْمة نافرةْ تقولين -إمّا استباكِ الهزيع الأخير من الليل – :قلْ لي كلاماً جميلاً أعدْ لي شهيّة نومي اللذيذ تدلّين -أعرف- -لكنني ما رأيتُ سوى ما يراه النبيّونَ حين الملاكُ الجميلُ يفضّ نبوءته الساحرةْ سأثوي على عجلٍ صاعداً في المتاه البديعِ على بعد رمشينِ من آهة صعّدتها على جسدي شفتاكِ فإمّا ابتدا الفجرُ يلقي علينا غلالته الباكرةْ سألقي عليكِ الدثارَ وأجلس قربكِ حتى أخطّ على مهلٍ حروف قصيدتي الماكرةْ. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |