|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
بلاد يرتبها الغرباء ـــ محمد خير الحلبي *ينسجني نولها مالبلادُ سواكِ وما خمرُها مااستعارُ النجومِ وما جهرُها ما ارتسام الحروف على شفتيكِ وما فجرها ما التلاقي على قبلةٍ لاتفسِّخُ جدرانَ منفايَ فيكِ وما جمرها! ما جبالٌ مكللةٌ بالسياجِ تحفُّ انكساري وما صخرها ..! ما اندلاع الغناء على عودِ كعبيك مرتطماً باللّهاثِ وبالشفتين اللتين تجفّانِ تحتَ لهاث الرحيلِ وما صمتها.. ما تنهُّدُ كعبةُ لقيايَ فيكِ وما جهرها، ما انفلاتُ الزقاقِ عن الوترِ المرِّ في عزفها ثم ما خصرها، حين ترقص ذاكرةٌ في كتاب اغترابي وما سطرها قرب أرضٍ طويتُ الركون إلى شمسِ لسعتها ثم ما قلبها حين يضفر خيطانَ خارطتي بالرتابة أوحين ينسجني نولها.. آهِ من قلبها حين يغرفُ عنقَ أنيني ويحفرُ في جيد منفايَ عقدَ ارتعاشٍ وفي غربتي وطناً من عناق وحين يهيمُ بوديان صرختنا دربُها... آه من قلبها.. كم يكَّسر من حطبٍ في جفوني ويرقدُ في موقدِ الروح طفلَ شتاءٍ يبلّله دمعُ وعدٍ يذوبُ الزمانُ وما ينثني آه من جمرةِ الماء تفصل بين سحابي وشطآنها ومن حكمت الرسم فوق جوازالسفر. وقد بلّلته دموعُ الغريبِ بباقات زهر مرافئها آه من قلبها .. غمزِها لمزِها من طيور الأحبّة في سقفها من شواردِ فكرتها عمقها .. من حفيفِ الفراشِ على شرشف لفّها.. آه من شرق قبلتها غرِبها ومن لذّة الموت بين جنائنِ أشجانها آه ياقلبها كم يشيخُ الفراقُ وأنت الفتى مثل جذرِ الصنوبرِ في سهلها. *يانجمُ عُدَّ لي.. فوق أنملةٍ زيَّنت خنصرَ الشوق في كفِّها, عُدَّ لو لمسةً تُرعد القلبَ تُسدلُ فوقَ عراءِ منافيه من قشِّها, خيمةً شبه شمسية أو كفنْ مظلةَ حزنٍ تقيه التشردَ اسماً يراوِدُهُ الناسُ عنه متى اختصمت حولَ لذةِ نجواه حيرتُه والشجنْ.. عُدَّ لو زورقا من حشائش ترعى بريحِ اصفرارِ زواياهُ غائلةُ الهجرِ تسرحُ مثل الفَراشِ المريضِ بخضرته لوعةُ الآهِ.. لو لحظةً برهةَ ربعَ شهقةِ ثانيةٍ من زمنْ, ثم صفِّد بقايا التنهد فوق التلالِ الخفيّة في روحِهِ ما تزال تخبئ ُخارطةً سوَّرت رمشَها باكتمال التبرجِ مطويةً تحتَ أطباقِ جلدٍ يخبئُ في صدرهِ بردَها نارَ غمزتها..وردَها غزلَ مشرقِ جناتِها.. عدنَها ُظلمَ حنطةِ وديانِها... رملَها، كما خبأ النجمَ في صدرهِ علّهُ لو تكدّسَ في حُزنه ليلُها صاحَ يا نجمُ أوقد على شفةِ الضوء لحناً يقيني كهولةَ حزني.. وسيِّج بخيطانِ قلبك لحناً لها.. ودع شَبَكَ الغربةِ المرِّ هذا يُحدِّثُ عنيَّ أخبارها لتُخرِجَ من قاع جرحي قميصاً يخففُ جمرة أثقالها ثم يانجم ُ لو غشيّتك صباحاتُ مشرقِها لفَّ وجهكَ بالليل حتى تراك ونقّل زرازير شوقي بوديانها غريبٌ سفحت محابر أوردتي مرتين لترضى وتعجنَ من عسلي شمعةً تغازلُ ظلمةَ جدرانها وإن عضَّني الشوقُ سممَ جلدي وحطَّمَ فيَّ زجاجَ التوجعِ زلزالُها توضأ بدمعي يانجم فجراً وزنّر بخصرك أطفالها.. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |