|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
الدكتور أشرف بيومي في: (المشروع الأمريكي في المنطقة) "بين الرضوخ والتحدي" ـــ محمود البعلاو -الرقة بدعوة من مديرية الثقافة بالرقة، ألقى الباحث الدكتور أشرف بيومي (مصر) محاضرة فكرية بعنوان (المشروع الأمريكي في المنطقة، بين الرضوخ والتحدي)، وذلك على مدرج دار الأسد للثقافة بالرقة، حضره حشد جماهيري كبير من المهتمين بالثقافة والفكر. في بداية بحثه أكد بيومي أننا كعرب نواجه عدواً متربصاً، ولدينا مشروع عربي يجب أن يأخذ خطوات جادة كي يثبت فعاليته، وإن سورية هي النظام العربي الوحيد الباقي في مواجهة المشروع الأمريكي، وعليها تعقد الآمال في نهضة المشروع العربي، ثم تساءل عن ماهية الاستراتيجية الأمريكية الجديدة وهل هي استراتيجية أحزاب؟ أم إمبريالية تعتمد التفوق العسكري المبني على القوة الاقتصادية؟ ثم أكد أنها استراتيجية ثابتة، مهما اختلفت وسائل التنفيذ سياسياً وعسكرياً واقتصادياً وثقافياً، وأخطر هذه الوسائل الآن هو التمويل الأجنبي وإشعال الطائفية، وهي تحمل طموحاً شخصياً للرئيس جورج Wبوش يريد إنجازه قبل انتهاء ولايته. والمشروع الأمريكي (المشروع الشرق أوسطي الجديد) أهدافه ثابتة، والمتغير فيه المرتكزات التي يبدأ منها، فبعد المرتكز العراقي، أصبح لبنان مرتكزاً جديداً، وقبل هذا وذاك كانت معاهدة (كامب ديفيد) أكبر مصيبة مني بها العرب في التاريخ الحديث، وهي التي فككت في الدول العربية وهيئتها لاستقبال العولمة، وإعادة تركيب هذه الدول بما يتناسب والمصالح الإمبريالية، مما يضمن استمرار وجود الكيان الصهيوني المصطنع كي يكون من نسيج المنطقة. وهنا دعا بيومي إلى تدريس المشروع الشرق الأوسطي كمادة في المدارس العربية كي تعرف الأجيال القادمة طبيعة المخاطر التي تتهددها، لأن هذا المشروع يستهدف وجودنا على المستوى الجغرافي، وعلى مستوى الهوية. وعن الاستراتيجية الأمريكية في العراق قال: إن أمريكا وقعت في المستنقع العراقي فخسائرها في ازدياد على مستوى العتاد والأفراد، وإن الأرقام المعلنة يمكن مضاعفتها بالعشرات وصولاً إلى الرقم الحقيقي في عدد القتلى والجرحى، وما يقابله من أرباح تحققها الشركات العملاقة في مجال التجارة وصناعة الأسلحة، وأكد أن أمريكا لن تخرج من العراق، وفي حال خروجها ستترك قواعد عسكرية تحكم بها السيطرة على منابع النفط وتخدم مصالحها ومصالح إسرائيل، كما أشار الباحث إلى الخطة الأمنية في بغداد التي تهدف إلى القضاء على المقاومة الوطنية مثيرة بذلك التوجه الطائفي وإثارة الفتن والنزاعات مؤكداً بأن عمليات المقاومة ضد الجيش الأمريكي والقوات العراقية النظامية تشكل ما نسبته 85% وهذا يدل على أن المقاومة تستهدف القوات الأمريكية والمتحالفين معها، كما فرق الباحث بين أنواع المقاومة لأن ما تقوم به القاعدة يضر بالمقاومة، ومن يرفع شعارات دينية يسعى إلى تمزيق الوطن، والوطنية هي الحل الحقيقي لإخراج العراق من أزمته الحالية وإن الدين يلعب دوراً محورياً في المجتمع، وعندما يكون الإسلام سياسياً لابد أن يؤدي إلى الطائفية. وأكد الباحث على أننا لا يمكن أن نكون أعداء لإيران مع أهمية الاختلاف الذي يخلق حالة من التوازن والضدية التي تسعى إلى تطوير مجتمعات المنطقة، أما بالنسبة للحالة العراقية فعلى الجميع أن يخرج من العباءات الدينية، وأن الدستور في ظل الاحتلال باطل، والمقاومة هي الحل الوحيد لإخراج العراق من أزمته. وحول موضوع الاستقواء بالأجنبي ذكر الدكتور بيومي أنه يدين أي مجموعة تستقوي بالأجنبي بحجة المقاومة، وأن أية مقاومة يجب أن تكون ضمن الإطار الوطني، وتساءل عن الرخاء الموعود بعد كامب ديفيد وبعد الاستقواء بالأجنبي بالنسبة للحالة العراقية. ودعا إلى التمسك بالمواطنة والوطنية لأنها تحمينا من الطائفية وكل التقسيمات الأخرى فالشعب العربي يدرك تماماً ما يحاك له ويمتلك تصنيفات مغايرة لمعاييرهم تماماً. وطرح د.بيومي مجموعة أسئلة للحوار مثل (ماهي أهداف إعدام الرئيس العراقي صدام حسين وبالطريقة التي تمت؟ فكانت محاكمة أمريكية المضمون، عراقية الشكل، غبية الإخراج، تم تأمين غطاء دولي لها بإرادة أمريكية وصهيونية، وتساءل المحاضر: هل هناك مخاطر وسلبيات للمواجهة؟.. وهل هناك مصائب للاستسلام والرضوخ؟ وهل هناك مخاطر تعيق التحرك الوطني؟.. وماهي المشاريع التي يجب أن نتبناها؟ وفي ختام محاضرته أكد د.البيومي على عدة نقاط أهمها: (ضرورة النظرة العلمية الشاملة، وعدم النظر من ثقب لأنه يؤدي دائماً إلى الانحراف مثل الاستقواء بالأجنبي، والنظر إلى التمويل الأجنبي بأنه غير شريف أي (عمالة)، وعدم إدخال الدين في السياسة لأنه يؤدي إلى الطائفية، وضرورة وجود الحريات السياسية، وأهمية بلورة مشروع عربي علمي وتكنولوجي). |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |