|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
الفائز بجائزة نوبل لعام 2006 الأديب التركي أورهان باموق: إنني واقعٌ في حبّ ما أفعل ـــ سهيل الشعار في أحدث حوار له، أجرته معه مجلة الفيصل السعودية.. تحدّث الأديب أورهان باموق عن طقوس الكتابة لديه، وبداياته، والأدباء الذين تأثر بهم. في البداية تحدّث باموق عن المكان الذي يكتب فيه، فقال: لقد اعتقدت –دائماً-أن المكان الذي تنام فيه، أو تتشارك فيه مع شريكك، ينبغي أن يكون منفصلاً عن المكان الذي تكتب فيه، لأن الطقوس المحلية والتفاصيل، تقتل الخيال بشكل ما، إنها تقتل روحي الحارسة، إن العمل اليومي المتكرّر الأليف والمحلي، يجعل التوق إلى العالم الآخر، الذي يحتاج إليه الخيال ليعمل، يذوي، لذلك كان لديّ –دائماً- ولسنوات طويلة، مكتب، أو مكان صغير، بعيد عن المنزل، للعمل فيه، كما كان لدي –دائماً- شقق مختلفة. وقال باموق عن عدد الساعات التي يقضيها في الكتابة: عشر ساعات يومياً.. أنا عامل صعب المراس، إني أستمتع بذلك. يقول الناس: إنني طموح، وربما كان ذلك صادقاً أيضاً، لكنني واقع في حبّ ما أفعل، إنني أتمتّع بالجلوس إلى مكتبي، مثل طفل يلعب بلعبه، إنه عمل أساسي، لكنه ممتع، ولعبي أيضاً. -وعن أسلوبه في التفكير حين يكتب رواية، قال باموق: إن تقسيم الكتاب إلى فصول هو أمر شديد الأهمية لأسلوبي في التفكير، حين أكتب رواية، إذا كنت أعرف خط كل القصة مقدّماً –وغالباً ما يكون الأمر كذلك – فإنّي أقسّمها إلى فصول، وأعمل فكري في التفاصيل، التي أحبّ أن تحدث في كل فصل، ليس من الضروري أن أبدأ بالفصل الأول، وأكتب الفصول الأخرى بالترتيب، وحين يحدث لي توقف، وهو ما لا يعد شيئاً مهلكاً بالنسبة إلي، فإنني أستمرّ مع ما يجتذب خيالي، ربما أكتب من الفصل الأول إلى الفصل الخامس، ثم إذا لم أكن أستمتع بالأمر، فإنني أقفز متخطّياً الفصول إلى الفصل الخامس عشر، وأكمل من هناك. ومن ناحية أخرى، فإن الروائي هو أساساً شخص يجتاز مسافة عبر صبره، ببطء، مثل نملة، لا يبهرنا الروائي برؤيته الرومانسية والشيطانية، بل يبهرنا بصبره. -وعن الكتاب الذي أعجب بهم، قال باموق: تولستوي.. ناباكوف، توماس مان، هؤلاء هم كبار كتابي.. وقد استمتعت في شبابي، بفوكنر وفرجينيا وولف. -وعن بداياته في الكتابة، قال باموق: لم تكن لدي صداقات أدبية في العشرينيات من عمري، فلم أكن أنتمي إلى أي جماعة أدبية في استانبول، وكان الأسلوب الوحيد لنشر كتابي هو أن أتقدّم إلى مسابقة أدبية للمخطوطات غير المنشورة في تركيا، فعلتُ ذلك وكسبت الجائزة في الوقت الذي كان فيه الاقتصاد التركي في حالة سيئة، فوافقوا على أن يعطوني عقداً. لكنهم أخرّوا طباعة الرواية. يتغيّر الفرد، بينما هو يكتب كتباً، لا يمكن أن تفترض أنه الشخص نفسه ثانية، لا يمكن أن تستمر أبداً كالسابق، يمثّل كل كتاب يكتبه الكاتب مرحلة من مراحل تطوّره، يمكن النظر إلى روايات الكاتب كمعلم لتطوّره الروحي، لذلك لا يمكن التراجع، إذ بمجرّد أن تموت مرونة النص، لن يمكنك أن تحرّكها ثانية. الروائي المصري بهاء طاهر: كل عمل إبداعي له امتحانان: امتحان الجمهور، وامتحان الزمن. في أحدث حوار معه، قال الأديب بهاء طاهر لصحيفة أخبار الأدب عن رأيه في دخول بعض رجال الأعمال حقل الثقافة، لتشجيع الإبداع وتخصيص جوائز للمبدعين: -قال طاهر: هذا موجود في كل الدنيا، أن تقوم مؤسسات خاصة بإنشاء جوائز للثقافة، المهم ألا تستخدم هذه الجوائز لترويج فكر خاص، أو لقمع فكر آخر. -وعن الكتابة الروائية قال طاهر: الكتابة هي إعادة الكتابة، أنا أعيد كتابة الرواية أكثر من مرة، إعادة الكتابة تمثّل هاجساً حقيقياً بالنسبة لي. كتابة الرواية عملية بحث شاقة، من يجلس ليكتب رواية جاهزة في رأسه، إما عبقري مثل شكسبير الذي لم يشطب سطراً كتبه في حياته، أو حرفي جداً، وطبعاً الذين يشبهون شكسبير قليلون جداً. . لو رأيت أن هناك مشهداً من الممكن حذفه أقوم بذلك فوراً أثناء إعادة الكتابة، المشكلة عندي تكمن في الحذف لا الإضافة. -وعن طابع التشويق في بعض رواياته، قال بهاء طاهر: هناك أمر أعتز به منذ بدأت الكتابة، كثيرون يقولون لي حينما نبدأ قراءتك لا نستطيع التوقف إلا مع آخر سطر، لم أكتب أعمالاً كثيرة جداً، لكن أظن أن معظم أعمالي فيها عنصر التشويق، وفي رأيي أن الرواية إذا لم تكن ممتعة للقارئ، الأفضل عدم كتابتها، إذا لم يشعر القارئ أنه يريد مواصلة القراءة لأنه يتوقع جيداً ما سيأتي فالأفضل أيضاً عدم كتابتها. وسُئل طاهر عن عزلته.. وقلّة ظهوره في التجمعات الثقافية فقال: الكاتب يحتاج إلى مثل هذه العزلة، ثم إن السن له أحكام. أظن أن التجمعات الثقافية أصبح فيها جميع أمراض المجتمع. أذكر أنه في أيام الشباب حينما كنت أجلس في مقهى مع سليمان فياض وغالب هلسا و(أبو المعاطي أبو النجاد البساطي)، وأمل دنقل والطاهر عبد الله، كانت هناك مشاحنات، ولكن لم تكن روح الغل موجودة، ولا النميمة السامة موجودة، الآن تخرج من أي تجمّع ثقافي وأنت تتمنى ألا تلاحقك السهام. -وعن طموحه في الانتشار، وهل ينتظر جائزة مثل نوبل قال: لا أفكر فيها، ولا أعتقد أنها ستعبر على منطقتنا قبل قرن... نوبل جائزة مسيسة جداً. طموحي في الانتشار أن تعود الأمور كما كانت، كتاب يصدر في بيروت تجده في الأٍسبوع نفسه بالقاهرة، لا أريد للأدب أن يصل للعالمية، إنما للقراء الطبيعيين "العرب". أذكر أن شخصاً قال لي إن القيود على الكتاب العربي أكثر من القيود على الأمور غير المشروعة، أليس من العار أن ننتظر بلهفة معرض الكتاب حتى نعرف ما الذي صدر في الدول العربية؟!.. الكاتبة الأردنية بسمة نسور: عندما تبدأ حرّيتي، فإنها لن تنتهي إلا عند حدود القبر بسمة نسور.. كاتبة أردنية.. صدر لها أعمال قصصية عديدة، منها: نحو الوراء... اعتياد الأشياء.. قالت لمجلة الصدى حول اللغة في قصصها: اللغة هي أداتي الوحيدة، لذلك أتعامل معها بحساسية فائقة، لأنها قد تكون مقتل النص أو سر تألقه، أحياناً تكون طيّعة إلى أبعد حد، وأحياناً تستعصي، أعتبر نصي على درجة عالية من الوعي إذا عرفت كيف أحملّه هواجس ومخاوف وأحلام وأفكار ومصائر شخصيات بأقل كلام ممكن. -وعن الحرية، قالت نسور: الحرية بالنسبة إلي مرادفة للحياة، لا أعتنق مقولة "حريتّك تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين". أنا أرى حرّيتي عندما تبدأ فإنها لن تنتهي إلا عند حدود القبر، وحتى القبر يكون بوابة لحرية أشمل وأوسع، فيما يتعلّق بالكتابة، لا يمكن أن يعجبني أي نص مكبّل، ينبغي أن يكون وعي الكاتب حرّاً حتى يقنعني، وأحاول من خلال قصصي أن أتمتّع بأقصى درجات الحرية كي لا أكون كاذبة، أحياناً يجد الكاتب نفسه أمام قيود يصعب تجاهلها، في هذه الحالة أفضّل ألاّ أكتب، الصمت أنبل، فالحالة الإبداعية لا تحتمل أنصاف الحلول، ولا تحتمل تسويات من أي نوع. وردّاً على سؤال: هل أنت مكتفية بالذي هو أنت فقط؟ قالت نسور: لو كنت مكتفية لمتّ! عموماً ينبغي أن يحس المبدع بنقص ما حتى لو توافرت لديه كل أسباب الاكتمال، وإلا فقد مبررات الاستمرار في اللعبة! إحساسك بأن هناك خللاً في مسار الأشياء يحفزّك على اتخاذ مبادرات تؤدي في النهاية إلى إحداث تغييرات حقيقية، فهذا ما أطمح إليه دائماً، التغيير.. الرتابة موت بطيء إذا لم نستطع فعل شيء إزاءها. الروائي والأديب المصري يوسف أبو ريّة: قرأتُ الأيام.. فوقعت في سحر الكلمة قال الروائي المصري يوسف أبو رية لمجلة الرافد عن بداياته في عالم الأدب: قراءتي للرواية بدأت متأخرة جداً، لم تكن الرواية همّاً من همومي، لأنني كنت مشغولاً بالرسم، وكنت مقتنعاً بأنني رسام، لم أتأثر بأحد ولم يكن في أسرتي أحد يمارس هذا الفن، لقد جاء وحده فرأيت أنه الجزء الأصيل فيّ وهو ما كنت أراهن عليه، أجدت الرسم وأنا في المرحلة الابتدائية دون أن يعلمني أحد، وكنت أرسم بصورة غير نمطية وكان ذلك يلفت انتباه أساتذتي، ظللت مفتوناً بهذا حتى المرحلة الثانوية ونشرت لوحاتي في كثير من الجرائد والمجلات المعروفة، حصلت على الشهرة، وعلى أول جائزة وعلى اهتمام الأنثى فاستمر عشقي للرسم ثم بدأت أقرأ الرواية بشكل عادي جداً، إلى أن قرأت "الأيام" لطه حسين، فوقعت في سحر الكلمة، ومن طه حسين إلى بقية جيله ثم إلى عالم الرواية. **وعن فوزه بجائزة نجيب محفوظ للرواية، قال أبو رية: لاشك أن الفوز بجائزة نجيب محفوظ يمثل إضافة مهمة لأي كاتب، وإنه لشرف كبير لي أن أنضم إلى قائمة المبدعين المصريين والعرب الذين سبقوني إلى الفوز بالجائزة، فقيمة هذه الجائزة تزداد كثيراً بقيمة المبدع الذي تحمل اسمه وهو نجيب محفوظ، الذي كان أول المعترفين بجيلي والمحفزين له. هذه الجائزة تمثل وقفة مهمة في تاريخ أي مبدع وتضاعف المسؤولية الملقاة على عاتقه، فيما يجب أن يقدمه المبدع لقرائه في أعماله التالية. **وعن أحدث أعماله قال أبو رية: "عاشق الحي" امتداد لمشروعي الروائي الذي أنشغل فيه بالمكان كشكل أساسي، وهو العجينة التي يتشكل منها هذا المشروع وأنا أحاول أن يكون هناك تعدد للمداخل لهذا الشكل، يتجلى في رواياتي المختلفة عبر تقاليده وأعرافه وناسه، بداية من التفاصيل اليومية المعيشة في "روايتي عطش الصبار" إلى التكثيف في رواية ليلة عرس، إلى التجريب في عاشق الحي. وحتى لا يكون ما أكتبه مجرد إعادة للكتابة السابقة لا بد من تجريب سرديات مختلفة. لذا فإنني في "عاشق الحي" أعود إلى أسطورة المكان القديمة التي ترجع إلى الفراعنة، وهو المكان الوحيد الذي عبد القط وجعله إلهاً محلياً في الشرقية في عصر استيلاء أسرة أجنبية على الحكم من جعبتهم... إعادة.. إن ما أحبّه ليس الكتابة نفسها، بل إعادة الكتابة، الحذف والتصحيح.. أعتقد أن ذاك هو أكثر أجزاء العمل إبداعية. ماريو يوسا صوت الجرأة. -إن القدرات التي في داخلنا قد لا يستطيع أحد أن يجرؤ على تخيلها، إنها لا نهائية، وذات يوم سوف ندرك ونعترف لأنفسنا أن التخيّل هو كل شيء... التخيّل هو صوت الجرأة. هنري ميللر رغبة جامحة لا يكفي لتسجيل هدف (أو عدة أهداف) الرغبة الجامحة بقذف الكرة، بل لابد في البداية من اللعب بإتقان وتنظيم على أرض الملعب |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |