جريدة الاسبوع الادبي العدد 1092 تاريخ 23/2/2008
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

مهرجان الشام المسرحي على الأبواب ـــ أمينة عباس

زيناتي قدسية : تشديد على سوية العروض المشاركة‏

يوسف المقبل : اهتمام إعلامي واسع‏

نضال صواف : تساؤلات مشروعة‏

تعاون مع مديرية المسارح والموسيقا‏

"كانت النيَّة معقودة منذ البداية على تسمية المهرجان "مهرجان الشام المسرحي" لكننا ارتأينا تسمية "مهرجان الهواة المسرحي" للدورتين الأولى والثانية وذلك لاستعادة ألق مهرجان الهواة المسرحي الذي كانت تقيمه وزارة الثقافة قبل ثلاثة عقود، وقد تحدثنا عن هذه المسألة في أكثر من مناسبة، وبينَّا مفهومنا للهواة الذي يتلخص في أنه الإنتاج الإبداعي لعشاق المسرح بصرف النظر عن الأعمار والخبرات، وعملنا على ترسيخ هذا المفهوم ونجحنا إلى حد بعيد في ذلك من خلال العروض والأسماء التي استقطبها المهرجان في الدورتين السابقتين".. هذا ما صرّح به الفنان زيناتي قدسية للأسبوع الأدبي في إطار حديثه عن التحضيرات الجارية لإقامة مهرجان الشام المسرحي الذي تقيمه شركة العين الثالثة للإنتاج الفني واتحاد شبيبة الثورة .‏

وأضاف : "اليوم ونحن على أعتاب الدورة الثالثة التي ستنطلق يوم 13 آذار أود أن أعلن أن عقد هذه الدورة يتزامن مع احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية" .‏

وأكد على أنه تم التشديد على سوية العروض المشارِكة بما يليق بهذه الاحتفالية وبأصالة دمشق التي لا تمثل الثقافة العربية فحسب وإنما هي معلمٌ أساسيٌ في الثقافة الإنسانية .‏

ويشير قدسية إلى التعاون القائم بين المهرجان ومديرية المسارح والموسيقا حيث ستقدم المديرية المستلزمات التقنية وكل ما من شأنه إنجاح المهرجان .‏

ويشير قدسية إلى أن المهرجان يحظى بدعم من مجموعة ماس الاقتصادية التي ستقدم للمهرجان معظم تكاليفه المالية دون قيد أو شرط إلا شرط الإبداع واحترام عقل المشاهد والسمو بذائقته الفكرية والثقافية إلى أعلى حد يمكن الوصول إليه .‏

وفي إجابته عن سؤالنا حول حفلَي الافتتاح والختام والعروض المشاركة قال قدسية : "سيتم في حفلَي الافتتاح والختام تكريم كوكبة من المبدعين هم الكاتب الأب الياس زحلاوي والفنان عباس النوري والمخرج غسان مسعود ومصمم الإضاءة نصر الله سفر وتقني الصوت فؤاد عضيمي، كما سيتم إعلان نتائج المهرجان وتوزيع الجوائز المالية والدروع والشهادات على الفائزين.. أما بالنسبة للفرق المشارِكة فقد ركّزنا على فرقنا المحلية وشكّلنا لجنة لمتابعة العروض التي تم اقتراحها لضمان أكبر قدر ممكن من السوية الفنية والفكرية للعروض .‏

وفيما إذا كانت هناك شروط محددة للمشاركة قال قدسية : "لم تكن لدينا في لجنة المشاهَدة المكونة من الفنانين يوسف المقبل ومحمود خليلي وأنا شروط محددة، وإنما هي أمور متعارف عليها في المهرجانات المماثلة.. والأمر الأساسي بالنسبة لنا هو سوية العروض المشاركة .‏

وحول طبيعة الجوائز التي ستُمنَح للفرق الفائزة قال : "هناك الجائزة الكبرى للعرض الأول وجائزة للنص المسرحي المحلي إذا توفرت خمسة نصوص لكتَّاب جُدد وليس لكتابنا المسرحيين المشهورين، وقد يُصار إلى اختيار نص مسرحي جيد من أربعة نصوص بالحد الأدنى، وجائزة لأفضل مخرج وأفضل ممثل وأفضل ممثلة، وقد قررنا إدراج جائزة للسينوغرافيا، هذا الجانب الهام في العملية الإبداعية والذي أتمنى أن توليه الفرق المسرحية بالغ العناية" .‏

وأوضح قدسية أن المهرجان سيستضيف مجموعة كبيرة من المسرحيين على تنوع اختصاصاتهم : كتَّاب، مخرجون، ممثلون، نقاد، إعلاميون، تقنيون، تشكيليون، وقد تم تخصيص قاعة كبيرة في مقر إقامة الفرق في مدينة الشباب للقاء الضيوف بالفرق للحوار والمناقشات والأمسيات .‏

وعن جديد المهرجان قال : "سنحقق في هذه الدورة خطوات أخرى على طريق ترتيبات أفضل من حيث الإدارة والتنظيم وجهوزية مكان الإقامة والإطعام والتنقلات، وأترك تفاصيل هذه الأمور للأستاذ يوسف المقبل المدير التنفيذي للمهرجان والأستاذ نضال صواف مدير شركة العين الثالثة للإنتاج الفني" .‏

تطوير فرص المتابعة الجماهيرية‏

في حين يشير الأستاذ يوسف المقبل المدير التنفيذي للمهرجان بأنه وانطلاقاً من المصلحة العليا للثقافة وتغليباً لهذا المفهوم على المفاهيم ضيقة الأفق والتي تحد من دور المبدع وتطوير إمكاناته الفنية للمساهمة الخلاقة والمبدعة يأتي انعقاد الدورة الثالثة لمهرجان الشام المسرحي إضافة حقيقية للحركة المسرحية في اتحاد شبيبة الثورة في إطار مساهمة الشركات الفنية الخاصة ممثلة بشركة العين الثالثة للإنتاج الفني شريكاً فعالاً في تنشيط المسرح في الاتحاد بدعم من مجموعة ماس الاقتصادية واهتمام إعلامي من قبل كافة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة والحرص على أن يكون في المهرجان ضيوف ومتابعون من أهم الخبرات والاختصاصات الفنية وزيادة أيام المهرجان بحيث يشاهد جمهور المهرجان كل يوم عرضاً مسرحياً .‏

وجواباً على سؤالنا عن لجنة التحكيم التي تم اعتمادها لهذا العام قال الأستاذ المقبل : "تشكلت لجنة تحكيم هذه الدورة من المهرجان من الناقد المسرحي د.نبيل الحفار ومدير المسارح والموسيقا المخرج المسرحي د.عجاج سليم ومصمم الديكور نعمان جود والفنان بسام كوسا والكاتبة نزهة الياس .‏

سعي باتجاه التطوير الدائم‏

"ألا تستطيع شركة العين الثالثة للإنتاج الفني أن تقيم المهرجان بعيداً عن تعاونها وشراكتها مع اتحاد شبيبة الثورة؟ وما الفائدة من هذه الشراكة وما هي أسبابها وتطلعاتها ونتائجها؟ وما الذي تجنيه الشركة من هذا المهرجان على الصعيد المادي والمعنوي؟ وما الذي تجنيه الفعاليات الاقتصادية بدعم هكذا مهرجان؟" .‏

هذه الأسئلة وغيرها من الأسئلة الكثيرة التي يمكن أن تخطر على البال تم طرحها على الفنان نضال صوَّاف مدير شركة العين الثالثة للإنتاج الفني الذي ابتدأ حديثه قائلاً : "أعتقد أن هناك أيضاً الكثير من هذه الأسئلة التي ليست بحاجة لإجابة بقدر ما هي بحاجة إلى أسئلة أخرى مثل : أليست هذه الشركة أو تلك المنظمة أو الفعاليات الاقتصادية معنية بالشأن الثقافي؟ وبمعنى ما أليس القطاع الخاص والقطاع العام يعملان ضمن دولة واحدة، ومهما اختلفت المصالح في نهاية المطاف سيعود ذلك بالفائدة على الجميع؟ ثم ما هي الأهداف والمكاسب التي يطمح إليها القطاع الخاص أو القطاع العام؟ وهل تختلف إذا كنا نتحدث عن قطاعين إيجابيين؟ ثم هل بإمكان القطاع الخاص أن يحقق نجاحاً لا تعود فائدته على المجتمع كما تعود عليه؟ وهل بإمكان القطاع العام أن يحقق نجاحاً ما لا يعود عليه كما يعود على المجتمع؟ في محاولة للإجابة على كل ما سبق من تساؤلات أقول إن إدراكنا كشركة وكاتحاد شبيبة الثورة وكمجموعة راعية لمفهوم المصلحة العليا للثقافة الوطنية ولأهمية الشراكة بين هذه القطاعات يدل على أنه ليس هناك دور يقوم به طرف دون الآخر في هذا المهرجان، فهناك مجلس إدارة للمهرجان يضم جميع الأطراف ويقر الملفات كلها بعد دراستها، لهذا نحن كغيرنا من الأطراف نقوم بكل الأدوار سواء الإنتاجية أو التنظيمية أو التسويقية أو الإعلامية أو الإعلانية، ولكن بخصوص الإنتاج فقد قمنا بدور إنتاجي في الدورة الأولى للمهرجان، أما في الدورتين الثانية والثالثة فيعود الإنتاج لمجموعة ماس الاقتصادية، كما أن اتحاد شبيبة الثورة يساهم أيضاً بتقديم الإقامة والإطعام والتنقلات التي تضمن للفرق المشاركة والضيوف الراحة، وهذا ليس بالأمر السهل أو البسيط" .‏

وفيما إذا كانت الدورة الماضية من المهرجان متميزة على صعيد المهرجانات المقامة في سورية قال : "لقد شاركتُ وما زلت أشارك في أغلب المهرجانات المحلية، وأؤمن أن مهرجاننا قدم أكبر قدر ممكن من المزايا التي يطمح إليها المشارك في هذه المهرجانات كلها، ومع هذا نحن نعمل عاماً بعد عام على زيادة و تطوير هذه المزايا" .‏

وعن توقعاته عما يمكن أن تحققه الدورة الثالثة من المهرجان قال : "لكل شيء أساس لا يقوم إلا عليه.. كذلك مهرجاننا يقوم على الأساسات التالية : الملف الإداري، الملف الفني، الملف المالي، الملف التنظيمي، الملف الإعلامي والإعلاني.. وبالتالي نحن نعمل على هذه الملفات مجتمعة ولا نغفل ملفاً على حساب آخر، إذ إن كل ملف يكمل الملف الآخر، وأي خلل بملف سيعود بالخلل على باقي الملفات، ولكن سنسعى إلى أن يكون مهرجاننا على المستوى المطلوب والمرجو منه، لأنه ببساطة إذا لم يكن كذلك فلا داعٍ لوجوده .‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244