|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
من يوميات العصفورِ المذبوحْ ـــ شادي صوّان (تمهيد) وفاني حُبّكِ في كانونِ الثاني في زمنِ الإمطارْ في يومٍ كنتُ أهزُّ الأرضَ بأقدامي وأعيدُ الرونقَ للحظّ المتراكمِ موتاً في أجزائي أُشهِرُ كلّ لسانِ السُلطةِ للأقدارْ أذرُعنا امتدّتْ مثلَ حقولِ الحنطةِ نحوَ جبالِ الغارْ كي نقطفَ إكليلاً سحرياً من أضلاعِ الشجر الأنقى نسرقُ من طيبِ روائحهِ عطرَ المعنى... وندوخْ أعلنتُ بأني لن أنسى طعمَ الصّبارِ على أقواسِ الخَوخْ لن أنسى رعشتكِ الخجلى تتهادى خلفَ سياجِ البوحْ أقسمتِ بأنّكِ لنْ تنسي هذا الإعصارَ الشامخَ مثلَ طيورِ الرَّخْ (القصيدة) (1) طعمٌ آخر للأحلامْ وجهُ المرأةِ يصبحُ مدّاً يلطمُ صخرَ الشطّ ورملي يفتحُ كلّ مسامِ الحسِّ ويصفعُ يصفعُ يصفعُ حتى أموتْ طعمٌ آخر للأيامْ (2) حتى الهاتفُ ضدّ علاقتنا السريّة والعلنيةِ حتى الهاتفُ يصرخُ لا! لن تهزمَ أوصالي بلهاثكْ الهث الهث يا مجنون صوتي صمتي سلكٌ شائكْ حتى الهاتفْ! (3) كبُرَ الهمُّ بقلبي جسرُ العودةِ صارَ بعيداً قدسي صارتْ أبعدَ من أوهامي بلْ أقربَ منْ مسمارٍ دُقّ بنبضِ الأرضِ ونبضي شابَ الشِّعرُ تعالي رُدّي للوطنِ الحنّاءْ رُدّي الماءَ لبئرِ الماءْ أو غيبي في الصحراءْ (4) (زعلي طوّلْ أنا ويّاكْ) فيروزُ الأمُّ تهزُّ النخلَ الجاثمَ في روحي «فيهرُّ» الدمعُ على وجنةِ اوذيسَ الرابضِ في فكري يُشقيهِ النّو (بيتي وأنا بيتكْ) يا ربَّ الأربابِ تمهّلْ قلبُ العاشقِ أرضٌ تذوي امنح زاداً كيْ تحرقَ آثامَ القهرِ دفاترُها الخضراءْ فيروزُ الأمُّ تهزُّ جبين العاشق فيّ يصدحُ ماءْ! (5) في اليومِ الأوّلِ بعد الألفِ من الأشواقْ كانتْ تجثو فوقَ رصيفِ القلبِ تبعثرُ أوراقَ الزيتونْ تنثرُ كلّ اللونِ القاطنِ في عينيها أخضرَ أخضرَ أخضرَ آهٍ آهٍ من عينيها في اليومِ الأوّلِ بعدَ الألفِ من الآهاتْ كنتُ الميتَ والريحان يعرّشُ في قلبِ التابوتْ!! (6) في اليوم الثاني جوعٌ أعمى ينهشُ أهواءً أرعاها في ذاكرتي الحبُّ رجوعٌ للجوعِ المتأصّلِ فينا الراكع فينا ليلَ نهارٍ يشحذُ خبزاً منْ أقمارْ ينهلُ ماءً منْ آبارِ الحبرِ ومنْ لغةِ الأشعارْ في اليومِ الثالثِ كنتُ شهيدَ الجوعِ الأعمى في عينيَّ ارتسمتْ شارةُ نصرٍ أجوفْ! (7) في اليوم الرابعِ والخامسِ والسادس بعد صدور الحُكمْ نامَ الخنصرْ وبكتْ كل أصابعِ شِعْري وطغى اللونُ الأسودُ فوق جذورِ الحُلمْ! (8) في اليومِ الخامسِ والعشرينَ وبعدَ الألفِ من الأوجاعْ كانَ طريقي أوضح منّي وأنا أوضح منْ حبات الرملِ على شطآنِ الروحْ الحبُّ كثيبْ! (9) بعدَ الألفِ الثاني منْ تكرارِ المعنى صرتُ أخطُّ الشعرَ على أوراقِ اللوعةِ والنسيانْ وجهُ حبيبي ذئبٌ جائعْ وأنا أرعى الغنمَ الضائعْ أقعي فوقَ رمادِ العُمْرِ وأحكي بعضاً من أحلامي للجدرانْ |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |