جريدة الاسبوع الادبي العدد 1095 تاريخ 15/3/2008
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

أسبوع اللغة العربية في فرع السويداء ـــ ربيع الملحم

يواصل فرع اتحاد الكتاب العرب نشاطاته الثقافية، وبمناسبة أسبوع اللغة العربية ويوم اللغة الأم العالمي فقد خص الفرع ثلاثة أنشطة توالت منذ /25/ شباط ولغاية يوم 27 منه. ففي اليوم الأول قدم عميد كلية الآداب في السويداء الدكتور مزيد نعيم محاضرة بعنوان: «اللغة العربية والثقافة»، استعرض من خلالها واقع الثقافة العربية وأثره في اللغة حاملة الثقافة متخذاً أمثلته على ما قدم من معاناة حقيقية يشعر بها خلال تعامله مع طلبة قسم اللغة العربية في الجامعة بخاصة ملاحظاً أن تردي مستوى الطلبة في تزايد، ففي كل عام يسوء المستوى عن العام الذي سبقه بالنسبة للطلبة الذين يستقبلهم هذا القسم...‏

وأعاد ذلك إلى جملة أسباب منها تلك الفجوة الواسعة بين التعليم الجامعي والتعليم الثانوي وبالنسبة لهذا الأخير فإن مناهجه فيها الكثير من الهنات وأشار إلى بعضها مستشهداً بأبحاث النحو والقواعد في بعض صفوف هذه المرحلة وناقشها من موقعه (أستاذاً لمادة النحو) في العديد من الجامعات السورية والعربية الأخرى.‏

أما الفعالية الثانية فكانت أصبوحة مع عدد من تلاميذ المدارس الابتدائية جمعهم مسرح مديرية التربية مع عدد من معلمي هذه المرحلة ومعلماتها قرأ فيها موفق نادر والقاص خليل البيطار شيئاً من إنتاجهما وقد لاقى هذا النشاط استحساناً من قبل التلاميذ ومعلميهم متمنين تكرار مثل هذه المبادرة.‏

أما الفعالية الثالثة والأخيرة في هذه المناسبة فكانت محاضرة ألقاها رئيس فرع الاتحاد في السويداء الأستاذ اسماعيل الملحم وكانت بعنوان: اللغة في الفكر القومي العربي، ساطع الحصري وزكي الأرسوزي نموذجين، استعرض من خلالها تاريخ فكرة القومية العربية في العصر الحديث ابتداءً من بدايات اليقظة العربية مبيناً أن اللغة العربية كانت قاسماً مشتركاً في سائر نتاجات المفكرين العرب الذين دعوا للفكرة القومية. وقدم شواهد على ذلك من كتابات الأفغاني والكواكبي ومساهمات بطرس البستاني واليازجي وجرجي زيدان وغيرهم. إلى أن قُدّر أن تكون العروبة والقومية العربية هي محور كل ما كتبه فيلسوف القومية العربية ساطع الحصري وفيلسوف اللسان العربي زكي الأرسوزي كل من منطلق له مختلف عن الآخر، فإذا كان الحصري قد اتخذ من اللغة العربية العامل الأساس في نشوء الفكرة القومية ونموها، فإن الأرسوزي قد دخل من باب (العبقرية العربية في لسانها).‏

ولم يقتصر هذان الرائدان في جهديهما الفكريين على الكتابة والتبشير بما جعلاه مسلكاً ثابتاً في حياة كل منهما، إنما مارسا العمل فيما نظّرا ممارسة فعلية من خلال تكريس ساطع الحصري جهده وحياته في مجال التربية مؤمناً أنها الوسيلة الأهم في تربية قومية عربية تقصّر المراسيم والقوانين والشعارات عن بلوغ أهدافها.‏

وكذلك فعل الأرسوزي من خلال انخراطه في عمل نضالي قومي ابتدأ في إنطاكية مسقط رأسه لتنشر أفكاره على مساحة واسعة من الوطن...‏

وبعد ذلك من خلال كتبه التي كرس لها الجزء الأكبر من حياته وعلى رأسها كتاب (العبقرية العربية في لسانها)، وكذلك من خلال عمله مدرساً في المرحلة الثانوية في عدد من مدن سورية وفي دار المعلمين بدمشق.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244