|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
قصيدتان ـــ أمير الحسين ـ (أنا) المؤنث النهرُ يسبقني إلى ما أشتهي أضعُ البلادَ أخِفّ أكثرَ غير أنَّ البَرْدَ يسبقني إلى ما أشتهي أضعُ الجهات أخِفُّ أكثرَ غير أنَّ الوقتَ يسبقني إلى ما أشتهي أضعُ السماءَ أخِفُّ أكثرَ غير أنَّ الشمسَ تسبقني إلى ما أشتهي أضعُ القصيدةَ ثمّ أبكي مرّةً أخرى أخِفُّ .. أخِفُّ أكثرَ غير أنَّ الريحَ تسبقني إلى ما أشتهي أضعُ القرنفلةَ التي علقتْ بشال صغيرةٍ في القلب حين عبرتُ ذاك السورَ .. ذاكَ أخِفُّ أكثرَ غير أنَّ العطرَ يسبقني إلى ما أشتهي أضعُ الحقائقَ كلَّها وأعودُ أدراجي معافاةً كَمَيْتٍ غير أنَّ الحربَ تسبقني إلى ما أشتهي ظلّي، أمرُّ به غريبة كيف أُقنعُهُ بأنَّ الجاذبيةَ لعنةٌ أخرى وأنَّ أصابعي ـ حين الصعودِ ـ تبلّلتْ بالدمع فانفلتتْ أصابعُهُ، وها متعكّزٌ، مثلي، على ما يشتهي. ـ (أنا) الساجب يُها البحّارُ خذ بيدِ السماء؛ الأرضُ بحرٌ آخرٌ والليلُ يوشك أن يهبّ بلا عيونٍ. خطوةُ اليمنى كناريٌّ ثقيلُ السمعِ .. قنّاصٌ أجيرٌ خطوةُ اليسرى، السكونُ طريقةٌ بيضاءُ في جعل الفراغ الحارسِ الممسوسِ مَثّالاً. سأبدو كالغبار معلَّقاً أبداً بفَرْو الأفق سوف يغيظني هذا الهواءُ وسوف يقلقني .. الجهاتُ جميعُها ستكيد لي سأقِلُّ ثم أقِلُّ ثم أصيرُ مثل الصفر ـ مجدِ الروحِ، حُلْمَئذٍ أُلاشي كلَّ مقسومٍ عليه وكلَّ مضروبٍ، كبيرٍ أو صغيرٍ، بي. صوابٌ كلُّ ما يجري يُها البحّارُ مثلك ها أنا أطفو على آثار من رحلوا ويأخذُ دائماً بيدي ظلامٌ رائشٌ، ها تنزف الأشياءُ حقّاً إنه ـ هذا السكونُ البارُّ ـ مذبحةٌ. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |