جريدة الاسبوع الادبي العدد 1095 تاريخ 15/3/2008
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

قصيدتان ـــ أمير الحسين

ـ (أنا) المؤنث‏

النهرُ يسبقني إلى ما أشتهي‏

أضعُ البلادَ‏

أخِفّ أكثرَ‏

غير أنَّ البَرْدَ‏

يسبقني إلى ما أشتهي‏

أضعُ الجهات‏

أخِفُّ أكثرَ‏

غير أنَّ الوقتَ‏

يسبقني إلى ما أشتهي‏

أضعُ السماءَ‏

أخِفُّ أكثرَ‏

غير أنَّ الشمسَ‏

تسبقني إلى ما أشتهي‏

أضعُ القصيدةَ‏

ثمّ أبكي مرّةً أخرى‏

أخِفُّ ..‏

أخِفُّ أكثرَ‏

غير أنَّ الريحَ‏

تسبقني إلى ما أشتهي‏

أضعُ القرنفلةَ التي‏

علقتْ‏

بشال صغيرةٍ في القلب‏

حين عبرتُ ذاك السورَ .. ذاكَ‏

أخِفُّ أكثرَ‏

غير أنَّ العطرَ‏

يسبقني إلى ما أشتهي‏

أضعُ الحقائقَ كلَّها‏

وأعودُ أدراجي‏

معافاةً كَمَيْتٍ‏

غير أنَّ الحربَ‏

تسبقني إلى ما أشتهي‏

ظلّي، أمرُّ به غريبة‏

كيف أُقنعُهُ‏

بأنَّ الجاذبيةَ لعنةٌ أخرى‏

وأنَّ أصابعي ـ حين الصعودِ ـ تبلّلتْ‏

بالدمع‏

فانفلتتْ أصابعُهُ،‏

وها متعكّزٌ، مثلي، على ما يشتهي.‏

ـ (أنا) الساجب‏

يُها البحّارُ خذ بيدِ السماء؛ الأرضُ بحرٌ آخرٌ والليلُ يوشك أن يهبّ بلا عيونٍ.‏

خطوةُ اليمنى كناريٌّ ثقيلُ السمعِ .. قنّاصٌ أجيرٌ خطوةُ اليسرى، السكونُ طريقةٌ بيضاءُ في جعل الفراغ الحارسِ الممسوسِ مَثّالاً.‏

سأبدو كالغبار معلَّقاً أبداً بفَرْو الأفق سوف يغيظني هذا الهواءُ وسوف يقلقني .. الجهاتُ جميعُها ستكيد لي سأقِلُّ ثم أقِلُّ ثم أصيرُ مثل الصفر ـ مجدِ الروحِ، حُلْمَئذٍ أُلاشي كلَّ مقسومٍ عليه وكلَّ مضروبٍ، كبيرٍ أو صغيرٍ، بي.‏

صوابٌ كلُّ ما يجري يُها البحّارُ مثلك ها أنا أطفو على آثار من رحلوا ويأخذُ دائماً بيدي ظلامٌ رائشٌ،‏

ها تنزف الأشياءُ حقّاً إنه ـ هذا السكونُ البارُّ ـ مذبحةٌ.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244