|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
ليكنْ أنّه أنتَ..! ـــ رياض ناصر النوري هَبْ أنّه لا يملكُ حديقة وسربَ حمام لا يدمنُ الغناءَ على ما سوف يأتي ولا البكاءَ على ما ضاعْ أما مِنْ حقّه أن يحبَّ السفر والحديثَ عن بيت جديد؟ وليكنْ... ليسَ لديهِ ذلك الجسر ليعبرَ إلى هناكَ... هناكْ أما مِنْ حقهِ أن يمتطي فرساً ليسابقَ أبناءَ عمومته.. ثمّ طواعيةً... يخسرُ كيْ لا يخسرهمْ؟! وهَبْ أنه جاهلٌ بعاداتِ القطا وغير خبير بجغرافية النخيل لمْ ينمْ فوقَ سريرٍ وثير وأنّ يد امرأة.. لم تمرّ لوْ مرّة فوق كتفيهِ أما مِنْ حقّه أن يفرق بينَ كلامٍ أصفر وأغنيةٍ خضراء؟ بينَ ناي من قصبِ البلادِ وجيتار من شجرٍ غريب؟ أما من حقّه أن يرى... غزالة تعدو في براري مناماته؟ وليكن أن قدميهِ لم تلبسْ حذاءً من صنعِ «روما»! أما مِنْ حقّه أن يركضَ حافياً تحتَ غيمةٍ باشرت توّاً بتقبيل أختها ليبكيا معاً فوقَهُ؟! وهَبْ أنّه لا يعلّقُ فوقَ جدرانِ غرفتهِ صوراً للأحبة والثائرين أما من حقه أن يسردَ سيرةَ الأصدقاءِ؟ واحدٌ ـ مثلاً ـ ماتَ في الحربِ وواحدٌ تزوجَ أرملة وآخر هاجر ليكتبَ شعراً عن هجرةِ الشعراء وهَبْ أنه أنتَ... يا مَنْ تقرأ!! أما من حقكَ السؤالَ عَنْ هذا السالفِ الذكرِ مَنْ يكونُ؟ إلى أيّ أرضٍ ينتمي؟ وتحتَ أيّ سماءٍ أودعَ أسرارهُ الباقياتْ؟ أما من حقكَ السؤالَ عن رغباتِهِ كيف أتتْ على بالِهِ هكذا رغبة رغبة حتى غدتْ نشيداً لهُ أولٌ ما لهُ آخر؟! |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |