|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
لماذا يفجرون لبنان؟ ـــ زبيرسلطان ما حدث في يوم الأحد 27 كانون الثاني الماضي يسترعي انتباه أي مراقب يتتبع الشأن اللبناني، ويدفعه إلى التساؤل إلى أين يذهب فريق السلطة بلبنان؟ وإلى أي جحيم يقودون لبنان إليه؟!. ولماذا يدفعونه إلى الفوضى والحرب الأهلية التي اكتوى الشعب اللبناني بجحيمها عشرات السنين؟. فالحدث كان عادياً، مجموعة من الشباب خرجت تعبر عن رفضها لانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة عن بيوتهم وشوارعهم ومحلاتهم، ويطالبون بمساواتهم مع غيرهم في باقي أحياء العاصمة في الوصل والانقطاع. إلا أن ما شاهده العالم على شاشات التلفاز كان مروعاً، حين رؤوا إطلاق النار على المتظاهرين المسالمين، والقناصة الذين اعتلوا أسطح المنازل وهم يسددون بنادقهم نحو المتظاهرين العزل، وسمع الجميع استغاثة مراسل تلفزيون الجديد الذي تحدث عن القمع الشديد للمتظاهرين وإطلاق النار عليهم بدون مبرر، وصور الاعتداء على المراسلين والصحفيين، وبعد انتهاء التظاهرة ظهرت الحقائق وما وراء تلك الاعتداءات، أراد فريق السلطة أن يحول هذه المظاهرة السلمية إلى حرب طاحنة بين طوائف لبنان خدمة للمشروع الصهيوني. فقبل التظاهرة كان الأهالي في (مار مخايل) يشتكون لرئيس البلدية عن اقتحام قناصة لأسطح منازلهم بالقوة. ومع تطور حالات القمع الشديد وسقوط قتلى من المتظاهرين، ومن بينهم رجال الإسعاف، ومن الذين تعاونوا مع الجيش لإنهاء المظاهرة، ومنع الاحتكاك مع قوى الأمن، كما فضحت البيانات التي أصدرها بعض قادة فريق السلطة، والتي تحدثت عن معارك بين المتظاهرين والجيش، والتي أدت إلى حرق وإتلاف لأملاك السكان، وتحدثوا عن أحداث لم تقع، فتبين لنا أن تلك البيانات قد أعدت سلفاً قبل بدء التظاهرة؛ لخلق حالة توتر شديد في الشارع اللبناني، وشحن النفوس بغية إشعال حرب أهلية تحرق الأخضر واليابس. ولولا حكمة وإدراك قادة أمل وحزب الله لخطورة المؤامرة، لنجحت الخطة وحققت أهدافها، فاستطاع القادة ضبط الشارع، وإنهاء التظاهرة، وتفويت الفرصة على من يتربص بلبنان شراً. إن ما وصل إليه فريق السلطة من تبعية عمياء للمشروع الأمريكي الصهيوني يجعل كل عربي يضع يده على قلبه خوفاً على لبنان من نشر فوضى، وحرب وتطاحن مذهبي وديني، يدفع بلبنان على الصوملة، وقيام إمارات الطوائف والمذاهب. إن فريق السلطة ينقاد كالأعمى اليوم إلى مشروع الفوضى الخلاقة الذي أعلنته الإدارة الأمريكية، وصرحت به علناً كوندليزا رايس أثناء الحرب التي شنها العدو الصهيوني في تموز 2006 على لبنان، وأعلنت بدء قيام الشرق الأوسط الكبير، وهي تتناول كؤوس الخمر مع قادة فريق السلطة داخل سفارتها في عوكر، في الوقت الذي كانت طائراتها تقتل وتقصف وتدمر السكان والأحياء والجسور، وفي السفارة كانت تغدق على فريق السلطة أوسمة العمالة والخيانة. إن هذا الفريق الغارق حتى أذنيه في المشروع الأمريكي الصهيوني ضارباً عرض الحائط بمصلحة وطنه وأمته، بائعاً لكل القيم والأخلاق والشرف من أجل أن يبقى متنعماً بمال العمالة وبسلطة مزيفة مرفوضة، لا يتوانى عن الإقدام على أي عمل إجرامي في حق الأمة العربية عامة ولبنان خاصة، وسوف يسعى إلى إغراق لبنان والأمة في جحيم المخططات الصهيونية، فالذي يتعاون مع العدو الذي يقصف بلاده ويدمره، ويقبل أقدام الأعداء ووجناتهم، ويتباهى بصداقته لعتاة أعداء العرب، ويقلدهم درع الأرز، ويستدعي العالم ضد قوى الصمود والممانعة للمشروع الصهيوني الأمريكي؛ لا يستغرب من أنهم سيكونون الحربة التي تطعن العرب عامة والشعب اللبناني خاصة في الظهر والخصر، وسيشعلون النيران في لبنان كلها، ما داموا ينالون رضا سادتهم في تل أبيب وواشنطن، ويحافظون على كرسيهم لينهبوا ويسرقوا ويسطوا على مقدرات لبنان وإن احترق أو قسم أو ضاع إلى الأبد. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |