جريدة الاسبوع الادبي العدد 1096 تاريخ 22/3/2008
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

مفردات أدبية الخيال ـــ حنا عبود

الخيال في الممارسة‏

يعتبر هيرونيموس بوش من أعظم الرسامين الخياليين، حتى إنه سبق برسومه السيرياليين في تقديم لوحات غريبة، لم يألفها خيال بشري. وكان الوحيد الذي نحا هذا المنحى من بين رسامي النهضة،. وقيل الكثير عن خياله الخصب، وبخاصة لوحته الشهيرة "تجربة القديس أنطونيوس" حيث نجد كائنات غريبة لا علاقة لها بالواقع، ولا يمكن أن تقع عليها عين، وإن كانت أجزاء هذه الكائنات مستوحاة من الواقع.‏

وقد يعتقد الزائر لمعرض هيرونيموس بوش أن الخيال سمة خاصة بأفراد نخبة، لا يتاح لغيرهم، بعد أن يرى لوحة "يوم القيامة" أو "الفردوس الأرضي"... وربما كان هذا الزائر محقاً في ذلك إذا أراد: أن التعبير عن الخيال لا يتاح لأي فرد. فمن يمتلك هذه القدرة على تجسيد الخيال في الرسم، يندر أن يكثر أمثاله. ومن هنا صارت الظاهرة الخيالية عند هؤلاء المبدعين في الرسم أو الأدب أو الشعر... أو أي فن من الفنون الجميلة، كأنها ظاهرة فريدة "شاذة". ونقول "شاذة" ونحن نقصد أنها مقتصرة على قلة من البشر، وليست عامة.‏

ولكن لو لاحظنا التجارب الحياتية للمسنا الخيال عند الناس كلهم تقريباً، حتى المهابيل والمجانين، ولا يستثنى من ذلك بشري، إلا من تعطلت مخيلته.‏

ففي كل خميس تهرع النسوة المسلمات إلى ساحة المدينة ويشترين أغصان المرجان الخضراء ويذهبن لزيارة الأهل الراقدين في الأضرحة. وفي الأعياد يذهب الرجال أيضاً. إنهم، نساء ورجالاً، يسعون بدافع غيبي، فهم يعتقدون أن الراقدين يعيشون حياتهم الخاصة، ينتظرون من الأحياء زيارات متكررة، حتى تظل النفوس متصلة فيما بينها. ففي القبر لا يوجد "جثمان" فقط، وإنما توجد روح تعي وتشعر، ولكنها، نظراً لرقادها مع الجثمان في الضريح، لا تمارس الحياة المألوفة. إن لها حياة خاصة بها. وتفعل زيارة الراقدين فعلها في الراحة النفسية والطمأنينة، وتعيد التوازن الذي يساعد على مجابهة صعوبات الحياة.‏

وفي عيد الغطاس يستحم المسيحيون غطساً، ثم ينهضون فرحين مسرورين، لأنهم أدوا طقس القيامة، الموت ثم البعث. وبهذه العادة الرمزية يستعيدون الثقة بالنفس ويعيدون التوازن إلى أنفسهم. وفي أحد الشعانين يحملون سعف النخل ويهللون للمسيح الحاضر/ الغائب، ويبتهجون ويستعيدون بالفرح شيئاً من الراحة النفسية.‏

ولو اطلعنا على عادات الشعوب، الشعوب كلها ، لوجدنا شيئاً من هذا. ففي أفريقيا، وأمريكا الجنوبية وبعض أمريكا الشمالية، حيث تنتشر ديانة الفودو، يعتقد أتباع هذه الديانة بـ "مامي واطا" الربة الشقراء، التي ولدت في الماء واتخذت هيئة البشر. فكلما شاهدوا شيئاً حديثاً، ورؤوا سيدة شقراء تشتري هذا الشيء فإنهم يؤمنون بأنها مامي واطا. إذا عرض بائع فستاناً جديداً فإن السيدة الشقراء الأولى التي تسرع إلى شرائه هي مامي واطا، وإذا عرض أحد العطارين عطراً جديداً فلا شك أن أول سيدة شقراء تبتاعه لتستخدمه هي مامي واطا، والسبب أن هذه الربة تحب الحداثة في كل شيء، ولذلك يتغير شكلها من عصر إلى عصر، سوى أنها طويلة جميلة شقراء. فكلما شاهد أحد الفوديين سيدة شقراء أمام مبتكر أو موضة أو اختراع حديث، فإنه لا يشك لحظة في أنها مامي واطا، التي تريد أن تكون قدوة لشعبها في مجاراة العصر. وبهذا كانت مامي واطا موضوعاً أثيراً للفنانين والكتاب ومخرجي الأفلام، وظهر إنتاج غزير عنها وعن تصرفاتها وعشقها للحداثة. أما كونها شقراء، بعكس لون شعبها، فحتى يتعرف عليها أبناء هذا الشعب الليلي اللون.‏

وفي حضارة الأزتيك نجد ظاهرة خيالية تعود إلى بداية البشرية تقريباً، فهم يعتقدون أنهم يعيشون في الدورة الخامسة للكون، وهذه الشمس هي آخر الشموس. وقصة هذه الشمس أن الآلهة كانوا في ظلام دامس، فأوقدوا ناراً، فرمى أحد الآلهة نفسه فيها فصارت شمساً. وحتى تستمر الشمس الخامسة أطول مدة كانوا يضحون لها بأبنائهم، حتى أنهم في اليوم الواحد كانوا يبقرون بطون الآلاف وينتزعون قلوبهم، ويريقون الدم على المذبح، فيسيل مثل الجدول في السواقي المخصصة المعرضة للشمس. وكانوا يكثرون من الحروب والغزوات لتوفير الدم البشري للشمس، عندما لم يعد الدم الوطني كافياً.‏

والخيال موجود في الشخصية البشرية، حتى في التصوّرات العلمية، فلا يوجد برادغا علمي إلا من صنع الخيال تقريباً، وإلا لما كانت تغيّرت البرادغمات في كل فترة علمية تاريخية.‏

إننا نستخدم الخيال حتى في العلاقات الفرديةً، بين الأخ والأخ وبين الزوج والزوجة، وبين العاشق والمعشوق... فالزوجة ترسم لزوجها صورة لا تتطابق مع الواقع، وكذلك الزوج. فهناك شيء يخلقه الخيال في ذهن الزوجة عن زوجها لا يكون موجوداً فعلاً فيه. فقد تتصوّره مخلصاً وهو في نوادي الغانيات، أو تتصوره ماجناً لوشاية كاذبة من جارتها، وهو ليس ماجناً، وقد يتصوّرها وفية، وهي تداعب صديقها أو صديقه، أو تكون وفيّة وبوشاية من صديق له يتخيّلها ناشزة، كما جرى بين عطيل وديدمونة. ويرسم الابن صورة للأب لا تنطبق مع الواقع، ولا يمكن أن تنطبق مع الواقع... إن الواقع الذي لدينا مشوب كثيراً بألوان متعددة من الخيال والتصوّرات النابعة من عواطفنا وآمالنا وطبيعة اتجاهنا... من نفعيتنا، فإذا حصحص الأمر وجدنا هوّة بين الواقع وبين الصورة التي نرسمها في ذهننا. دائماً نحمل ريشة نضيف من خيالنا شيئاً على الواقع.‏

هذه الناحية في الجنس البشري عظيمة جداً وخطيرة جداً. إنها تدل على قدرة عقلية رفيعة المستوى، ولكنها في الوقت نفسه تقبع وراء الكثير من المشاكل الإنسانية، والعلاقات المتأزمة، والحروب والغزوات... ومن هنا فإن استخدام الخيال هو الذي يحدد جدواه أو خطورته.‏

تصنيفات‏

لم يكن الإنسان الأول يفرق بين الواقع والخيال، وحتى اليوم نجد بعض الناس يعتقدون أن الواقع رهن عالم آخر، عالم الغيب الذي يتحكم، حسب تصوّرهم، في كل شيء، حتى أنه لا تسقط شعرة من رأسك إلا بأمر ذلك العالم، فكل شيء مسجل في كتاب.‏

هذا التمييز الشديد بين الواقع والخيال ظهر في العصور الحديثة. وراح العلماء والنقاد يدرسون طبيعة الخيال، من أمثال كولردج وودورث وتوماس هوبز وشللي وفيليب سيدني وجون لوك وجان ماري جويو وبنديتو كروتشه وشيلنغ وشيللر وغوته... و علماء النفس كلهم منذ أكثر من قرن... الخ وهنا صرنا أمام حشد من الأوصاف لم يكن الناس قديماً يسمعون بها، فقد راح هؤلاء الكتاب والنقاد والفلاسفة يصنفون ويصنفون للخيال أنواعاً لا حصر لها: فهناك الخيال الإبداعي، الذي يفاجئ الناس بما لم يكونوا يتوقعونه، ولم يجربوه من قبل، والخيال الاتباعي الذي يعتبر استعادة لسابق معروف، بأسلوب غير معروف، أو بطريقة أداء تخفي بعض الجوانب وتبرز أخرى بحيث يبدو جديداً، وليس بذلك. وهناك الخيال الهروبي، الذي يلجأ إليه الخائف، وهناك الخيال الهجومي الذي يلجأ إليه المظلوم، وهناك الخيال الاسترجاعي الذي يقتصر على اجترار الذات والتجارب السابقة وهناك الخيال التوقعي، وهو الصادر عمن يهجس ويهدس في المستقبل، ومنه النبوءات الكثيرة- وليست نبوءات نوسترداموم أهمها- التي سجلها الأدب في كثير من المراحل وخاصة في الأدب اليوناني، فلا يكاد أثر من الآثار الأدبية اليونانية إلا وجدنا فيه خيالاً نبوئياً، يساعد السرد الأدبي في الوصول إلى أهدافه. وهناك الخيال الإنشائي، وهو الذي ينشئ من الواقع أشكالاً لا وجود لها في الواقع، مثلما أشرنا في البداية إلى الرسام الشهير هيرونيموس بوش. وهناك الخيال البسيط والخيال المركب...‏

لو رحنا نعدد أنواع الخيال التي طلع علينا بها الدارسون لما انتهينا. ولكن الخلاصة التي ننتهي إليها من هذه التصنيفات كلها والأنواع أن الخيال مرتبط بحياة الإنسان، بل بدقائق هذه الحياة، ففي كل حركة هناك خيال، حتى في حركة المرور عندما ننظر إليها، فإننا نسرح في خيالات لا قبل لنا بها، بل يعيش الخيال معنا حتى في تناول طعامنا، فمنا من يعتقد أن الوجبة الفلانية مفيدة فيكثر منها، أو مضرة فيتجنبها، بل حتى معجون الأسنان نخضعه للخيال، فهذا يعتقد أن الماركة الفلانية أفضل فيلتزم باستخدام معجونها، وذاك يفضل ماركة أخرى، وإذا التقى الاثنان وجيء بسيرة الأسنان أو المعجون تساجلا أيهما أكثر فائدة وجدوى... في حين لا تأثير لأي معجون أسنان، سوى النكهة التي يوزعها في تجويف الفم.‏

إن الخيال بأنواعه كلها، يحيط بنا: من المجنون حتى العبقري، من الرجل العامي حتى الرجل الشاعر، من الفلاح حتى رئيس الشركة الضخمة، من الطفل حتى الشيخ. طبعاً هناك فروق في الخيال بحسب السن والوقت والهمّ والهدف والظروف، ولكن هذا لا يعني شيئاً، لأنه محصور ضمن الفروق الفردية فقط. ولكن كما أن الأحلام تكاد تكون واحدة، كذلك الخيال يكاد يكون واحداً. إنه متقارب إلا في بعض الأطراف الخاصة جداً.‏

الخيال الأدبي‏

أشرنا من قبل إلى أن الخيال من مناقب الإنسان ومن مثالبه أيضاً، فكما يفيد أحياناً يضر أحياناً أخرى. ترى هل من طريقة نتجنب فيها أذى الخيال؟ أما من طريقة نحوّله فيها إلى ما يفيد الإنسان في علاقته بالطبيعة والمجتمع؟‏

بلى! إنها الطريقة التي يستخدمها الأدب. فالخيال الأدبي هو الخيال المثقف الذي لا يُترك لنفسه يعمل عشوائياً، بل يضبط ويوجّه بحيث يصبح أداة متعة وتنظيم وترقية وسموّ. وفي الأدب نجد أنواع الخيال كلها، كما نجد ما يصحّ أن نسميه الكون الخيالي، أو مجال الخيال. كيف ذلك؟‏

يعتقد المرء للوهلة الأولى أنه حرّ في خياله. يظن أنه يمنح نفسه كامل الحرية في الخيال. وهذا وهم، فلا يوجد شيء بلا ضابط، حتى الخيال.‏

يوجد كون خيالي واحد فقط يرحل فيه الإنسان ويتنقل. وهو كون مركب من ثلاثة عوالم متفاعلة: الأوليمب (السماء) والأرض (الدنيا) والعالم السفلي (الجحيم) وقد اكتمل هذا العالم في الأدب منذ أيام هومر. ففي الإلياذة والأوديسة نلمس حدود هذا الكون الخيالي. فوق السماء لا يوجد عالم، وتحت العالم السفلي لا يوجد عالم. فحتى الآن لم يستطع الخيال البشري أن يخترع عالماً رابعاً. إن الكون الخيالي (أو قل الشعري) يتألف من ثلاثة عوالم فقط، ولا شيء آخر.‏

كيف ظهرت هذه العوالم؟ هذا شيء يطول شرحه كثيراً، ولكن الذي هندس هذه العوالم في كون واحد هو الأدب، وأرقى تجلياته ظهرت في الأدب اليوناني. فمن الإلياذة والأوديسة نلاحظ أن الأرض وحدها هي العالم الذي تتصارع فيه كائنات العالمين الآخرين. لا الكائنات العليا تسكن عالم الجحيم أو تقربه، ولا الكائنات السفلى تسكن عالم السماء أو تقربه، ولكن الطرفين (يلتقيان في الأرض). من نكد الأرض أنها الميدان الذي تلتقي فيه تلك الكائنات المتعادية والمتصارعة، والتي دائماً تصب نقمتها على الإنسان، وأحياناً تنقم عليه لمزاجها العكر، وليس لذنب بدر منه. فإذا شعر الإنسان بخاطرة شريرة زعم أن أحد سكان العالم السفلي أوحى إليه بها، وإذا برقت له خاطرة كريمة زعم أن أحد الكائنات السماوية ألهمه إياها. فالأرض هي وحدها ميدان الصراع. فإذا لم تهب الريح على سفن الإغريق زعموا أن أرتيميس غاضبة لأن أحدهم اعتدى على مملكتها (غابتها) وقتل غزالاً من غزلانها، ولا تسمح بهبوب الريح وانطلاق السفن إلا إذا ضحى أغاممنون بابنته إفيجيني... وإذا رمى منيلاوس خصمه، وخاطفَ زوجته، باريس، برمحه وأخطأه زعم أن أفروديت، التي كانت تقف إلى جانب الطرواديين، بسبب التفاحة التي قدمها لها باريس، هي التي جعلت رمحه لا يصيب الشاب بدقة، وهي التي اختطفته إلى أسوار طروادة لينام في حضن هيلين زوجته وزوجة منيلاوس السابقة.‏

وفي الأوديسة نرتحل مع أوديسيوس إلى العالم الآخر ليقابل أخيل وبقية أبطال اليونان الذين قتلوا في المعارك، فيعرف الكثير منهم عما حدث لهم، وعما يمكن أن يحدث له.‏

لدينا فكرة شبه دقيقة عن السماء في الأدب، حيث تقطن الآلهة، ولكن العالم السفلي لم يكتمل إلا فيما بعد. ففي الإنياذة صورة أكمل من الإلياذة للعالم السفلي. ففيها شرح طويل عن الحقول الإليزية التي يأتيها المباركون. وفيها بعض الحديث عن الحراس والبوابات، ولكن الصورة الأكمل لهذا العالم نجدها عند دانتي في "الكوميديا الإلهية".‏

هناك عالم آخر ابتكره دانتي وهو المطهر، ربما أخذه من الأدب الفارسي، مستفيداً من الصور الأدبية الواردة في الكتاب المقدس. والمطهر بحسب زعم دانتي موجود بين الأرض والسماء وهو عبارة عن جبل، وما أشبهه ببرج بابل!، في نهايته ندخل الفردوس الأرضي الذي يهيئ المرء لدخول السماء، بعد أن تساعده الكائنات الفوقية على التطهر من آثامه.‏

في هذا الكون العجيب يتجول الخيال البشري، لا يستطيع أن يخرج ولو شبراً واحداً أبعد منه. فمن هذا الباب نلاحظ أن الخيال البشري محدود بهذا الكون فقط، ولا سبيل أمامه سوى الدوران فيه. ولكن من جهة أخرى نلاحظ أنه يمتلك حرية كبيرة في إبداع الأحداث والصور والتحركات، وصولاً إلى الهدف الذي يرمي إليه. ولا يوجد أدب بلا هدف.‏

ما الذي جعل هذا الكون يظهر كثير جداً من العوامل كتوالي الفصول وتقلب الطبيعة، والمظاهر المختلفة التي تتخذها السماء في هذه الفصول، والليل والأحلام والغابات والكهوف والحيوانات والموت... وأمام هذه المظاهر كان الإنسان مضطراً أن يركب بينها، ويقسمها إلى عوالم ثلاثة، ويقيم تلك العلاقات بين هذه العوالم، ويجعل الأرض، مستقر الإنسان، ميدان الحرب والصراع.‏

لماذا الخيال الأدبي؟ لأنه الخيال المثقف والمهذب، الذي يريد رفع الإنسان إلى السمو، يريد إدخال الإنسان في مشروع من التسامي نحو نورانية الألوهية. يعرف أن هذا مستحيل، ولكن لا طريق له غير ذلك، فإذا لم يحقق الكمال فإنه يخفف من النقص. إنه ليس خيالاً كيفما اتفق، تتحكم فيه المصادفات، بل خيال متقن يعرف جغرافيته جيداً ويجعل لذلك قوانين معينة. فمثلاً كل هبوط من الأعلى إلى الأدنى يشكل تراجيديا، بينما كل صعود من الأدنى إلى الأعلى يشكل كوميديا، وقد قدّم شكسبير لنا مثالاً نموذجياً لهذا الهبوط في مسرحيته "الملك لير". أما الصعود من الأدنى إلى الأعلى فربما كانت مسرحية موليير "البرجوازي النبيل" مثالاً نموذجياً لهذا الصعود. وقد اعتبرت المسرحية الأولى من القمم التراجيدية، كما اعتبرت المسرحية الثانية من القمم الكوميدية. إن مجرد تنازل لير عن عرشه جعل مأساته تبدأ. وتتوالى الأحداث فلا تولد المأساة إلا مأساة أخرى، إلى أن يتم الانتقام في خاتمة المسرحية. أما السيد جوردان، فهو برجوازي اغتنى من الظروف التي مرت عليه، فأراد أن يصير نبيلاً، فراح يقلد النبلاء في كل شيء، ويفشل في كل شيء، مما يثير السخرية والضحك... وهناك الكثير من القوانين غير هذا القانون.‏

أما تربية الخيال الأدبي، فتكون عن طريق ثقافة متنوعة كبيرة في الأدب والنقد والشعر والرسم والنحت والموسيقى ... إذ لا وجود لمثل هذا الخيال في غير هذه الثقافة، إلا ما ندر.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244