|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
انتحار الربيع ـــ خلدون بركة ليس عدلاً.. أن نبدأ دون انفجار.. وتعبث الفكرة العمياءُ بالحلم الجميل.. إنها طريقة غريبةٌ.. للرجوع إلى الواقع.. إنها أقرب ما تكونُ إلى الانتحار.. كيف نبرر لأوجاع الروحِ.. سذاجتنا..؟ ونعلن للقلب المفتون.. سر انكسارنا..؟ ونطعن في الظهر ما كان من حلم.. ....... مرت سنونوة تضحكُ قالت شيئاً غامضاً يشبه الحرية.. مرت الريح تسخرُ... قالت العودة إلى الصفر.. مر طيف شاب غريب.. قال نشيداً بمعنى الرفض.. ومضى .... حفنة من القلق.. تعشب على حافة الرصيف.. قطعان من الغيمِ تركضُ وراء الهزيمة.. شكل عاصفةٍ في الأفق.. تبارك اقترابَ العاشقين..!؟ أزهار تتناثرُ حول المضجع الدافئ.. عبق الرعشتين.. ربيع للحياة.. فراشات ثملاتٌ ترنو التزاوج..!؟ عصافير تغني.. في عرس الأبدية..!؟ تلك لحظات تهزُّ عرش المطلق.. على حلم جميل يفترُ..! ..... مر الصمتُ.. كشبح مجهول ينثر الرعبَ.. فانطفأ حريقُ الرعشتين.. وتنحت فراشاتُ السعادة.. واختفت عصافير الأبد.. ووميض من الذكرى بقي معلقٌ على الرصيف.. ذكرى لانتحار الربيع..!؟ إنه الصعودُ.. من الحلم... إنه الرجوعُ.. إلى الواقع... ـ رحيل القمر غيمةٌ راحت تدقُّ ناقوس الخطر.. وتستمطر البراري والساحات والبشر.. طفح الوقت وانداح الليل.. كدخان يومئ برحيل القمر.. مرت الريح تسألني.. أهنا كانوا رجالاتي..؟! أين الذين غيروا صنعة القدر..؟ فأجيب..! كأهل الكهف ناموا.. واستكانوا.. للذين دسوا في عروقهم الخدر.. هل أولُ العمر المطر...؟ هل آخر العمر المطر..؟ وهل يعيدُ الماءُ روح الغمر الأولى وكلمة البدء تكن.. كن أيها القمر.. مطر.. مطر.. مطر... وهل تعود المروج للأرض الكئيبة.. وتفرح عصافير الروح.. بنشوة عناق الحبيبة.. ويعود ملتهباً لعوده الوتر.. مطر.. مطر.. مطر.. غيمةٌ راحت تدقُّ ناقوس الخطر.. وتستمطر البراري والساحات والبشر.. طفح الوقتُ قم أيها الحجر.. طفح الوقتُ قم أيها الحجر.. مطر.. مطر.. مطر.. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |