جريدة الاسبوع الادبي العدد 1097 تاريخ 29/3/2008
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

توجّعات الفارس القديم ـــ عبد القادر رابحي/الجزائر

[ أَيُّهَا الأَشْقِيَاءْ‏

سَتَحْفِرُونَ‏

وَ سَتجِدُونَ الصَّخْرَة]‏

1‏

- قَسَمٌ‏

لَنْ يَسْتَرِيحَ الجُرْحُ فِي سَقَمِي..‏

لَنْ تَسْتَرِيحَ الذَّكْرَيَاتُ الذَّاهِبَاتُ سُدًى‏

مِنْ غَيْرِ مَا مُدُنٍ‏

تَنْأَى‏

فَتَنْبُعُ مِنْ خُطَى قَدَمِي..‏

لَنْ يَسْتَرِيحَ دَمِي..‏

لَنْ تَسْتَرِيحَ الأَضْلُعُ الحَمْقَاءُ‏

فِي جَسَدٍ‏

أَنَّتْ لَهُ الأَوْطَانُ‏

وَ الأَحْزَانُ‏

وَالأَجْرَاسُ تُقْرَعُ فِي لَظَى الجُرْحِ المُرَابِطِ‏

فِي صَدَى أَلَمِي..‏

لَنْ يَسْتَرِيحَ فَمِي..‏

مِمَّا تَقُولُ الرِّيحُ للصَّخْرِ الحَزِينِ‏

وَ مَا تَقُولُ الأُمَّهَاتُ‏

لِغِبْطَةِ النَّدَمِ..‏

لَنْ تَسْتَرِيحَ قَصَائِدِي العَصْمَاءُ‏

مِنْ قَلَمِي..‏

مِنْ حِبْرِ أَسْئِلَتِي‏

وَ مِنْ مَنْفَايَ‏

مِنْ وَقْتِي المُعَلَّقِ فِي صُرَاخِ الذِّكْرَيَاتِ‏

وَ فِي خُطُوطِ دَمِي..‏

*** ***‏

2- نُبُوءَة‏

لاَ تَقُلْ لِي‏

صَدًى لِجَرِيدَهْ‏

لاَ تَقُلْ لِي:‏

دَمٌ يَتَلَهَّى بِأَحْلاَمِنَا‏

وَ دُمىً تَشْتَرِينَا‏

وَ قُبَّرَةٌ تَتَبَاهَى بِأَحْفَادِنَا‏

فِي سِيَاقَاتِ بَحْرِ الشَّمَالْ..‏

لاَ تَقُلْ لِي:‏

حُرُوفِي‏

التِي أَوْرَقَتْ غَابَةُ الحُزْنِ فِي رَمْلِهَا‏

وَ جُيُوشِي‏

التِي غَادَرَتْ حُرْقَتِي‏

بِاتِّجَاهِ القَصِيدَهْ..‏

لاَ تَقُلْ لِي:‏

صَدَى الجُرْحِ فِي أَعْيُنِ الأُمَّهَاتِ‏

وَ ذَاكِرَةُ الطِّفْلِ‏

فِي حَمْحَمَاتِ الخُيُولِ الشَّرِيدَهْ..‏

*** ***‏

3- تَذَكُّرٌ‏

هَا أَنْتَ تَذْكُرُ هَذِي الأَسْمَاءَ‏

تَذْكُرُ مَا تَذَكَّرَهُ المُسَافِرُ فِي المَنََافِي..‏

هَا أَنْتَ تَذْكُرُ هَذِهِ الأَحْجَارَ‏

وَ الأَنْهَارَ تَذْكُرُهَا..‏

وَ تَذْكُرُ مَا تَبُوحُ بِهِ القَصَائِدُ‏

وَ الشَّدَائِدُ‏

وَ الكُرُومْ..‏

هَا أَنْتَ تَسْأَلُ عَنْ حَصِيدٍ‏

دَافِئِ الكَلِمَاتِ‏

لاَ تَنْدَاحُ مِنْ دَمِهِ الٌقَوَافِي..‏

هَا أَنْتَ تَذْكُرُ مَا تُخَبِّؤُهُ المَسَافَاتُ الحَزِينَةُ‏

فِي النُّجُومْ..‏

*** ***‏

4- رُؤْيَا‏

فِي الطِّينَةِ الدّفِينَهْ‏

تُرَابِطُ الجُيُوشُ‏

مُنْذُ أَنْ رَأَيْتْ..‏

...‏

...‏

هَا أَنْتَ قَدْ أَتَيْتْ..‏

وَ هَا هِيَ الجُيُوشُ تَثْقُبُ الرِّيَاحَ‏

تَرْتَمِي عَلَى أَبْوَابِ هَذِهِ المدِينَهْ..‏

*** ***‏

5- مُنَادَاةٌ‏

يَا أَنْتَ..‏

مَا أَدْنَاكَ‏

يَا أَقْصَايَ‏

مَا أَقْصَاكَ‏

يَا أَدْنَى.. الخُطَى‏

تَمْشِي..‏

وَ تَنْتَحِبُ..‏

يَا أَنْتَ..‏

يَا بَوَّابَةً‏

لِسَمَاءِ مَنْ كَانَتْ تَحِنُ لَهُ..‏

الأَلْوَاحُ‏

وَ الكُتُبُ..‏

يَا صَمْتَ حُزْنِي‏

يَا بُزُوغَ الوَقْتِ فِي رَحْلِ الفَقِيرِ..‏

وَ يَا.. أَحْزَانَ مَنْ نُكِبُوا..‏

يَا غَرْبَ مَنْ صُلِبُوا..‏

يَا أَنْتَ‏

يَا سِرَّ الطَّرِيقَةِ‏

يَا.. أَوْهَامَ مَنْ نَصَبُوا..‏

يَا شَرْقَ مَنْ غُلِبُوا..‏

يَا ظَهْرَ مَنْ مَرُّوا عَلَى جُثَثٍ..‏

يَا عَصْرَ مَنْ سُلِبُوا..‏

يَا لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ‏

فِي صَدْر الصَّبِيِّ إذَا مَرَّتْ عَلَى أجْسَادِهِ‏

الأَوْطَانُ‏

وَ الحِقَبُ...‏

*** ***‏

6- وَعْدٌ‏

لِصَلاَحِ الدِّينِ مَنَاقِبُ عِدَّهْ..‏

آخِرُهَا..‏

صَدًّقَ مَا فِي القَلْبِ‏

وَ حَقَّقَ وَعْدَهْ..‏

*** ***‏

7- مَصِير‏

لاَ أَحْتِمِي بِالحُرُوفِ الحَامِلاَتِ دَمًا‏

لاَ أَحْتَمِي بِالمَرَايَا‏

وَالتَّعَابِيرِ..‏

لاَ بُدَّ تَبْزُغُ مِنْ قَلْبِي‏

مُكَابَدَةٌٌ‏

لاَ بُدَّ تَصْقَلُنِي طِينُ الأَعَاصِيرِ‏

وَأَرْتَمِي فِي أُتُونِ الحَرْبِ‏

يَحْصُدُنِي جُرْحِي..‏

وَ يَعْجِنُنِي جُرْحُ الجَمَاهِيرِ...‏

*** ***‏

8- معركة‏

الوَلَدُ الشَّقِيُّ لِلْفِرَاشِ‏

وَالنِّسَاءُ‏

لِلْمُعَانَقَهْ..‏

يُجَهِّزُ الجَالِسُ جَيْشَهُ العَنِيدَ‏

لِلصِّدَامِ‏

مِثْلَمَا‏

يُجَهِّزُ الفَارِسُ أَجْوَدَ الخُيُولِ‏

لِلْمُسَابَقَهْ..‏

*** ***‏

9- قراءة‏

وَطَنٌ عَلَيْهْ..‏

وَ لِوَحْدِهِ..‏

وَ الوَقْتُ فِي مَنْفَاهُ‏

قُبَّرةٌ...‏

وَ بَابٌ تَنْتَهِي عَتَبَاتُ دَهْشَتِهِ إِلَيْهْ...‏

النَّهْرُ فِي دَمِهِ نَضَبْ..‏

وَ البَحْرُ مِنْ أَحْزَانِ مَرْفَئِهِ اقْتَرَبْ..‏

وَ البَابُ لَمْ يَفْتَحْ لِغَيْرِ الوَافِدِينَ إِلَى مَرَافِئِهِ..‏

تَنَاءَى جُرْحُهُ..‏

و المِزْهَرِيَّاتُ الحَزِينَةُ لَمْ تَعِشْ عَامًا‏

لِتَرَحلَ فِي غُيُومٍ تَسْكُنُ المَنْفَى‏

وَ ذَاكِرَةَ القِبَابْ...‏

الرِّيحُ فِي أضْغَاثِ ثَوْرَتِهِ كِتَابْ:‏

إقْرَأْ..‏

(فَأَنْتَ الآنَ حُرُّ)(*)...‏

إِقْرَأْ..‏

فَهَذَا الحَرْفُ فِي مَنْفَاكَ‏

مُـرُّ...‏

+++‏

10- أَيْقُونَة‏

....‏

وَ الوَطَنُ المَسْلُوبُ ؟؟‏

قَالَ:‏

عِنْدَمَا أُجَاوِزُ المَعْبَرَ دُونَ أَنْ أَخْتَرِقَ الجِدَارْ..‏

أَكُونُ قَدْ تَرَكْتُ مَا يُجُولُ دَاخِلَ العُلْبَةِ‏

مِنْ عُفُونَهْ..‏

أكُونُ قَدْ فَتَحْتُ هَذِهِ الطَّرِيقَ‏

وَ رَفَعْتُ عَنْ بَقَايَا شَعْبِيَ الحِصَارْ..‏

وَ القُدْسُ ؟؟؟‏

قَالَ:‏

أكْتَفِي بِهَذِهِ الأَيْقُونَهْ..‏

...‏

(*) من قصيدة مشهورة لمحمود درويش‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244