|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
لنخجل إذاً ـــ زهير جبور للكلمة مفعول القذيفة، الأولى بتأثيرها الفكري والنفسي، وما تؤججه من مشاعر وطنية، وإنسانية، والثانية بحجم دمارها، وقتلها، وفي عصر شيطاني كهذا غابت فيه الكلمة، وسيطرت القذيفة، ينبغي أن نستمد حروفنا من مجد شهداء يمضون إلى رحيق القمح، وهم ينشدون للسنابل والطفولة، وبعض الحكام لا يرون ما نراه، فيسعون لدمار العروبة أينما وجدت، ولا يعيرون أرواح الشهداء الأطفال والكبار، أي اعتبار يذكر، ولا ذنب لهم إلا أنهم ولدوا في محراب الوطن بزمن معيب، فيه (عباس) (مبارك) (خادم الحرمين) (جعجع) وهو يشكر أمريكا على وصول المدمرة إلى شواطئ لبنان، والحشاش جنبلاط كسخلة تتعربش، لتقضم من فرع السنديان ولن تطالها، فالسخلة سخلة مهما حاولت الارتفاع، ولأن الكرة الأرضية اليوم تدار من قبل الشياطين وقد تجردوا من الحكمة، والمنطق، وركبتهم رعونة القتل، ومساوئ الطيش، وتفننوا بوسائل الفتك، فما على الشرفاء، والحكماء، إلا الصبر والمقاومة لينبعث خجلنا من نفوسنا، وهم يطلقون على الشياطين الصغار تسمية العرب، وما كانوا عرباً، والتاريخ منهم براء، وكما نتعوذ قبل البدء بتلاوة القرآن الكريم، ينبغي التعوذ من شر حكام يفعلون دون خجل، ونستغفر الله إذ نقول أعوذ بالله من الشياطين الحكام، الذين سمتهم أمريكا أنظمة الاعتدال، وهم لا يعرفون عنه شيئاً، أعوذ بالله منهم، هم مارقون، سفلة، خادعون يثيرون شعور الأسى في قلوبنا، وهم يتآمرون على وجودنا، حقوقنا، وقد أثاروا فينا إحساس التقيؤ والبصاق، وما من أمل يلتقطه العقل إلا من خلالهم، الذين يغادرون حرية وشموخاً، وحين يطغى الطاغي فجراً، وتدمينا المأساة عنوة، وقد أتقن فن صياغتها الحكام الأعداء، والأعداء الذين هم الأعداء، يبرق ضوؤهم فيدفعنا لنستمر بالعيش كما يجب أن يكون أولا يكون، وتغمرنا ابتساماتهم وقد توهجت بوطن، عقيدة، نخجل لأن معنى الحياة سنفتقده إن لم نكن شركاء في اختيار المصير، والموت رسالة لكل حي، ومن الطبيعي للحر أن لا يهان ليبقى هو السبيل للحرية، ونيل وثيقة النبل العظيم، لنمت إذاً ولا شيء يقنعنا سوى التراب، وهو يحتضننا بالكرامة، ولأنه نهاية النهايات ولا مفر من المصير فليكن اختيارنا الأمثل، وحين يحمل الإنسان جسداً لا يصطحب معه سوى كرامة خلوده فيها وليس بغيرها، ولنعلم أن التراب يرفض الذليل، ولا يمنحه دفئه، ولن يرضعه القبر حنانه، كالرشفة الأولى من ثدي الأم، وكي نتحرر من خجلنا ينبغي أن نتحصن بالموقف،الوطن، ونتحدى الذي يستهينون بنبضنا المغروس بقيمنا، لنخجل قبل مضي الوقت لأنه لا يرحم، ويجير لصالح غيرنا إن لم نفعل، لنصرخ حتى لا نندم على قتلنا الصامت، ولنحيي أمهات خرج أطفالهم للعب بالحارة مثل كل أطفال الوطن العربي، فعادوا أشلاء، وحكامنا يصمتون، لا يرون، لأنهم فقدوا ضمائرهم، فغدونا الأعداء، وهم يعانقون قاتلينا، ألم يحدث ذلك حين قبّل عباس أولمرت وغزة تقصف. أي شيطان هذا الذي يدير الدفة، أي شيطان تلبسهم، أعمى بصائرهم، جعل الأعداء أصدقاء، أليس الموت بالكرامة أكثر بهاء. ومجداً. وعزة من عيش خسيس مع حكام جبناء، حملوا عارهم، وتجردوا من شرفهم. ينبغي أن نخجل لنموت فقط، فنحن الأسياد في وطن حولونا لسجناء فيه، كنا رحمة، ونوراً للبشرية، فأصبحنا لعنة، ولعباً في سيركهم،وما كنا يوماً إلا أمهر اللاعبين، نواجه موتنا بالصدور المدرعة بالإيمان، ولا نهاب قوة بطشهم مهما بلغت. لنمت، إذاً، في الشوارع، الساحات، الأزقة، لنحارب، ونواجه ولا نصمت، ولن نسقط خجلاً سنصنع انتصاراً كما هم الرجال، حين ينتفضون وينطلقون إرادة تزحزح الجبال، وتقبع الصخور الجاثمة فوق القلوب. أليس من العار أن نسمع عباس يعتبر العملية البطولية في المعهد الديني عملاً إرهابياً؟ وهو رأي أولمرت وبوش، وإذا كان الإرهاب هكذا، فلنعلن إرهابنا، ينبغي أن نخجل كي نموت بعزنا. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |