|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
أضعف الإيمان ـــ د.ناديا خوست قمة عربية بعد مذابح غزة التي منعت الولايات المتحدة إدانتها! بعد إعلانات بوش التزامه بأمن «إسرائيل»، وإعلان تشيني قلقه من صواريخ المقاومة، وأوامر ساترفيلد بمقاطعة قمة دمشق! ممنوع أن يبحث العرب مشاكلهم دون تدخل دولي! ممنوع أن يخرقوا حصار غزة ويحموها من الهولوكوست! يجب أن يرموا الفلسطينيين في نفق المفاوضات. فهل يحتاج الساذج إلى تخمين عدو العرب؟ في هذا العالم المختل الذي يجثم عليه الصهيونيون ويديرون فيه رجلاً غبياً، لم تعد الأسرار مخبأة في الصناديق السوداء. فالاستهانة علنية بالعرب والمسلمين. يطلب من الملوك حتى الرقص مع بوش، والرقص له. تقتل قنابله الشعب العراقي؟ فليقدموا له ثمنها! تقتل قنابله العنقودية أطفال لبنان؟ فليلتزموا بعملائه في لبنان! أمن «إسرائيل» عزيز على الولايات المتحدة مهما تراكمت جرائمها. فليوضع مكان الصراع العربي الإسرائيلي الخلاف بين حماس وفتح، والقتال الداخلي! وليمنع الاتفاق بين اللبنانيين! تطلب الدولة الاستعمارية التي تسمى "المجتمع الدولي" شراكة الزعماء العرب في تلك الفتن الداخلية، حالمة بالحرب العربية ـ العربية. تطلب تمويلهم وتحريضهم لتسقط المقاومة العربية، ويصبح العرب دويلات مذهبية وإثنية. وتقفز إسرائيل إلى منابع النفط! أضعف الإيمان إذاً، أن تكون هذه القمة العربية قمة اعتراف للجماهير العربية: بأن الزعماء والرؤساء خسروا سندهم عندما التزموا بحصار العراق، ثم سهلوا غزو العراق. مع أن كسر تلك القوة البشرية والمادية العربية الكبرى واستبعادها من الصراع العربي الإسرائيلي، هدف صهيوني. وبأنهم أخطأوا يوم لم يحتجوا على قصف عرفات وحصاره ثم قتله، مع أنه رئيس مثلهم! وأخطأوا يوم سكتوا على قتل صدام حسين، مع أنه رئيس عربي مثلهم، والاحتلال أعدمه. ويكررون الخطأ بصمتهم على حصار غزة، وبدفع الفلسطينيين إلى مفاوضات عبثية. فليعترفوا بأنهم منذ حرب تشرين لم يستخدموا الثروة العربية في القضية العربية. وولغوا في العار باستقبالهم قتلة أطفال فلسطين ولبنان! ولنعترف نحن أيضا بحقيقة: استدار المواطن العربي عن الملوك والرؤساء إلى المقاومين، منذ بدأت علاقاتهم السرية بالموساد، ومنذ أعلنوا أن المقاومة اللبنانية مغامرة، والحكمة في عناق العدو. مع أن القبلات لم تنقذ طفلاً. لذلك يجب ألا تتكرر جريمة حصار العراق في فلسطين. يجب أن ترفض القمة العربية حصار غزة بجدار عربي. وترفض أن يحكم مجرمو الحرب الإسرائيليون بوابة فلسطين إلى مصر. الحقيقة المرة هي أن المقاومة اللبنانية هزت بنية «إسرائيل» المدنية والعسكرية، وأن المقاومة العراقية كسرت الجيش الأمريكي. لكن السياسة العربية أنقذت المهزومين الإسرائيليين وسندت المهزوم بوش. لذلك لا نتوقع من القمة العربية غير الحد الأدنى من الدفاع عن النفس. ليبعد الزعماء والرؤساء العرب عنهم النهاية الذليلة، فيكسروا حصار غزة، ويفتحوا شوارعهم المقفلة، ليستعيدها الناس ويواجهوا الأزمنة القاسية ويتعلموا من جديد كيف يستنهضون قواهم ويجربونها! |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |