|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
انهيار الخشب ـــ "الوأواء" انهارت، قبل أيام، إحدى مكتباتي الخشبية، ربما من ثقل ما حملته من كتب قديمة وحديثة، ومن مجلات عتيقة، أو جديدة.. وحمدت الله أني لم أكن أجلس تحت رفوف المكتبة، ليكون مصيري كمصير الجاحظ.. وربما أسوأ.. فمجلدات ضخمة، مثل كتاب (الأغاني)، لأبي فرج الأصبهاني، و (معجم مقاييس اللغة) لأحمد بن زكريا، وكتاب (خديعة العصر) المترجم عن مؤلف بريطاني، والمؤلفات الكاملة لصديقنا كاني ماني كاني، كانت كفيلة بسحق جمجمتي.. وجعلكم تكتبون المراثي في شخصي العبد الفقير لله تعالى.. والأهم أنكم كنتم ستُحرمون من سماع قصيدتي المبنية على رويّ السين، في مديح رفع أسعار البنزين.. وما كان سيليها من ملحمة (اكتمال نضج التوت) في تمجيد رفع أسعار المازوت!... وعلى قول المثل الشعبي: (عمر الشقي بقي).. أو على قول أحدهم، وقد سبق وذكرناه: الأعمار بيد الله.. ومن باب الأخذ بالعلم (المقصود هنا هو الإعلام) فمكتبتي المنهارة، هي واحدة من خمس مكتبات متوضعة على الجدران، اقتباساً من حدائق بابل المعلقة، والأربع التي ظلت صامدة، هي من تصميمي، ونشري، وصنعي.. بينما المكتبة المنهارة كانت تبرعاً حسناً من مخرج سينمائي محلي مبدع صديق.. وهي من إنتاج مؤسسة عريقة، ما تزال تشغّل عمالها بنظام ساعات العمل الرأسمالية، وتدفع لهم أجورهم بالعملات الاشتراكية.. ولا تقبل بتسجيلهم في مؤسسة التأمينات الاجتماعية... وعلى قول لبيد بن ربيعة العامري في معلقته التي مطلعها: "عَفَتِ الدّيارُ، مَحَلُّها، فمُقامُها بِمِنىً، تأبَّدَ غَولُها، فرِجامُها" قوله: "دِمَنٌ تَجَرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِهَا حِجَجٌ خَلَوْنَ، حَلالُهَا، وَحَرَامُهَا" والسلام خاتمة الكلام، ورحمة الله وبركاته.. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |