جريدة الاسبوع الادبي العدد 1098 تاريخ 5/4/2008
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

السيدة أسماء الأسد... شكراً لك... ـــ وداد قباني

بلفتة كريمة من السيدة أسماء الأسد عقيلة السيد رئيس الجمهورية العربية السورية تمت دعوة عدد من الأمهات لتكريمهن بمناسبة عيد الأم. مما شرفني حقاً ومنحني الثقة بالنفس وزاد من إيماني بالله والوطن وسيد الوطن أن أكون واحدة من النساء اللواتي تلقين الدعوة للتكريم. لا يمكن بحال من الأحوال أن أصف شعوري حين تلقيت نبأ الدعوة على هاتفي النقال عندما كنت عائدة من عملي ظهراً، أذهلتني المفاجأة، ربطت لساني، أدخلت الفرحة إلى قلبي، أدخلتني في عالم من الغموض والفرح واليقين بأن هناك عيوناً ترى وآذاناً تسمع وقلوباً تخفق بالحب الإنساني.. دعوة مفعمة بالنبل والعطاء والاعتراف بجهد الآخرين ودأبهم على المدى الطويل، دعوة كانت موجهة إلى أديبات وفنانات ومناضلات في حقل العمل العام في الاتحاد النسائي وغيره من المنظمات النسائية.. ومن المحافظات كلها.. لن أتحدث عن كرم الضيافة والعطاء الإنساني اللامحدود ورقّة التعامل ولطف المخاطبة والاهتمام البالغ بكل مدعوة.. نعم بكل أم.. ولكني أؤكد أن قد ما أصف أقل بكثير مما وجدناه من حفاوة وتكريم واحترام وتقدير..‏

السيدة أسماء الأسد عقيلة السيد رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الأسد منحتنا حباً صافياً يبقى أبد الدهر نورثه لأولادنا وأحفادنا ويبقى وشماً في ذاكرتنا وذاكرة الزمن، وضخّت في عروقنا دماً جديداً من زمرة الود، وهو دم حار من التعاطف الإنساني النبيل والراقي اللا محدود، وفي قلوبنا دفق من الفرح إن وُزع على سنوات القحط واليباس التي تمر بحياة الإنسان لكانت كافية لإعادة النمو والاخضرار، وزرعت في نفوسنا أنواعاً من التعاطف الإنساني لا مثيل له في عالم المادة.. وهي تحيطنا بابتسامتها المشرقة وتحرص على مصافحة كل واحدة منا واحتضانها بحب وثقة وأمل في مستقبل مشرق لبلدنا الحبيب، هذه السيدة الراقية بكل ما في هذه الكلمة من معنى، استطاعت أن تعمّق معنى الحوار بيننا وبينها، كانت تتحدث مع الواحدة منّا كأنها أخت أو زميلة أو صديقة عمر، كانت تحتضن الواحدة منا وتقول لها أهلاً وسهلاً تشرفت بك.. كنا نشعر أنها الابنة البارة لكل أم فينا، بل إنها بتكريم هذه النخبة من الأمهات كرّمت كل أمهات الوطن، وكل نسائه وكل بناته، أظهرت إيمانها العميق بالمرأة السورية وأهمية نضالها ومشاركتها البنّاءة في بناء الوطن حاضراً ومستقبلاً وحين قالت في كلمتها: «يقول البعض: إن المرأة هي نصف المجتمع وأنا أقول إنها كل المجتمع».. قالت الحقيقة في بساطة لأن المرأة هي التي تنجب القادة العظام والعلماء والمفكرين والسياسيين والأدباء والفنانين وهي التي تقوم بتربيتهم أيضاً..‏

سيدتي أسماء الأسد.. أقولها وبصوت عال، لقد سبقنا الكثير من الشعوب والأمم والدول وحتى المتقدمة منها بالوعي الإنساني والتعاطف الكريم بين أبنائه، ولك يعود فضل هذا التخاطب الإنساني البديع ليس فقط التكريم الرائع للأم في عيدها بل لمجمل أياديك البيضاء في رعاية الطفولة التي حُرمت من عناية الأم ورعاية الأب وفي مراكز إعطاء اللقاحات للأطفال لتحصينهم ضد الأمراض السارية ومن لقائك بالمسنين وأنت تعيدين لهم الاعتبار وتؤكدين على أهمية دورهم في الحياة وأنهم مازالوا أحياء في ذاكرة المجتمع.‏

إن الوردة الجورية الدمشقية التي كانت برقّتها تحاكي رقتّك وبجمالها تقترب من جمالك إذ زيّنت وريقاتها الجميلة بطاقات الدعوة فإنها لترمز إلى عطائك الوردي في هذا الربيع الذي تألق بلفتتك الكريمة التي أدخلتنا نحن الأمهات المكرّمات في عالم المجد الإنساني.. وإن الوردة الجورية التي حملناها معنا هي الوردة الدائمة الألق الناشرة عطرها وشذاها أبد الدهر.. وإن ربوع سورية وأزهارها وورودها وياسمينها لتعجز عن أن تقدم لك طاقة من الورد والشذى والطيب تفيك بحقك..‏

سلمت أيتها السيدة الراقية، سلمت أيتها السيدة الملفتة بحضورك، العالية ببساطتك، المتألقة بابتسامتك الدائمة الحضور بروحك النظيفة المعطاءة التي تنعكس على وجهك فتزيد من جماله وإشراقته.‏

سلمت أسماء الأسد... سلمت سورية الحبيبة وسلم قائدها ورئيس جمهوريتها السيد الدكتور بشار حافظ الأسد.. وليبق هذا القلب الذي تحملينه بين أضلاعك نابضاً بالفرح والحب والعطاء..‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244