جريدة الاسبوع الادبي العدد 1098 تاريخ 5/4/2008
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

أخْبَروا عنْكَ «إلى عماد المقاومة في ذكرى أربعينه» ـــ عبد الكريم شمس الدين

أخبروا عنكَ.. عن الجنيّ‏

عن أسطورة هزّت مشاعرْ‏

وأخافوا باسمِكَ الأطفالَ‏

قالوا أنْتَ إِرهابٌ وغادرْ‏

تزرع الرُّعبَ، تذرِّي الخوف‏

أنَّى كنتَ دنيا من خناجرْ‏

أخبروا أنّك مجنونٌ‏

فقد صيَّرتَ من ذاتك ثائر‏

لم تَعُدْ للأعين النجلاء تأوي‏

لم تعدْ تبحرُ فيها وتسافرْ‏

لم تعُدْ ترسم بالريشة ألواناً‏

ولا عدتَ بشاعرْ‏

أخْبروا أنّك كالثورة والإعصار‏

كالتيارِ في كل الحناجرْ‏

***‏

أخبروا عنّكَ فقالوا‏

لم يعُدْ فيكَ من الإنسان‏

ما يحنو، ويرحَمْ‏

لم تعُدْ من فئة عاشت لتشقى‏

ولِتُظلَمْ.‏

أنّك الهادِرُ، والقادِرُ‏

والثائرُ... لكنْ تتألمْ‏

للحيارى‏

للذين اجتاحهمْ، حقد الطغاةْ‏

للأسارى‏

للذين احتجبتْ عنهمْ جمالات الحياة‏

وهمُ من أطعموا من ذاتهم جوع الحياة‏

وهمُ من وهبوا في بذلهمْ كل حياةْ‏

أخبروا عنكَ فقالوا‏

أنتَ إرهابٌ، وفوضى، ومماتْ‏

أبداً لن يهنأ العيشُ‏

إذا لم ترتوِ من دمكَ الأرض المواتْ‏

***‏

يا عماد الشهداءْ‏

يا وفيَّ الأوفياءْ‏

أيها الحامل في كفّيكَ‏

آمال الملايين التي أحلامها‏

نصر القضيهْ‏

أيُّها الواضع من أشواقها‏

من لهفةِ الحرمان أسَّ المدنيَّهْ‏

أيها الحبّ الذي قالوه حقدا‏

أيُّها السيف الذي سُلَّ‏

فما يعشق غمدا‏

أيها الينبوع في صحراء دنيانا الغبيّهْ‏

ترتوي منهُ شفاه البشريّهْ‏

أيها الزارع في آفاقنا‏

راياتك الخضر النديّهْ‏

يا منار الثائرين‏

يا ربيع المؤمنينْ‏

أيها الحامل في كفّيكَ أثقال السنين‏

أيها الوهم الذي علّمنا‏

معنى اليقين.‏

أرضنا ما أجدَبَتْ يوماً ولا ضنّتْ‏

على الحق بجندٍ مؤمنين‏

يملؤون الأرض بالإيمان والحب‏

فتنهَدُّ حصونُ الحاقدين‏

***‏

جدُرُ الصّمتِ لها صمتٌ عجيب يتظَلّمْ‏

جدرُ الصّمتِ شعوبٌ تتألّم‏

جذوة تحت رماد الجرح‏

إنْ جرحٌ تكلّمْ‏

كانتِ الثورة... كانَتْ‏

التماع الضوء في ليل تجهّمْ‏

كانتِ المعولَ، والمنجلَ‏

والساعد تبني ما تهدّمْ‏

كانتِ الحريّة الحمراء.. كانتْ‏

صيحة الحق التي عاشَتْ تُتمتَمْ‏

كانت الثورة والثوّار‏

والأرض التي تُرى بدم‏

كانت الصمت الذي ترتجفُ الدنيا‏

إذا يوماً تكلّمْ...‏

***‏

لن يموت الثائرون‏

مَنْ يسمُّونَ رُعاعْ‏

مَنْ على أشلائهم تُبنى حصونٌ وقلاع‏

لَنْ يواريهم ترابٌ... وسجونْ‏

فهُمْ الضوءُ الذي تغنى به كل العيون‏

وهمُ الشّعبُ الذي ليس يهونْ‏

وهمُ البحر الذي إن ثار لا يبقى شراعْ‏

مَنْ يسمونَ (وما كانوا) رعاع‏

لنْ يموت الحاملونْ‏

فوقَ أكتافِهمُ ثِقْلَ القرونْ‏

فهم أبقى على الدهرِ وأقوى‏

مِن رصاصٍ وسجونْ‏

لنْ يموت الثائرونْ‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244