|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
أخْبَروا عنْكَ «إلى عماد المقاومة في ذكرى أربعينه» ـــ عبد الكريم شمس الدين أخبروا عنكَ.. عن الجنيّ عن أسطورة هزّت مشاعرْ وأخافوا باسمِكَ الأطفالَ قالوا أنْتَ إِرهابٌ وغادرْ تزرع الرُّعبَ، تذرِّي الخوف أنَّى كنتَ دنيا من خناجرْ أخبروا أنّك مجنونٌ فقد صيَّرتَ من ذاتك ثائر لم تَعُدْ للأعين النجلاء تأوي لم تعدْ تبحرُ فيها وتسافرْ لم تعُدْ ترسم بالريشة ألواناً ولا عدتَ بشاعرْ أخْبروا أنّك كالثورة والإعصار كالتيارِ في كل الحناجرْ *** أخبروا عنّكَ فقالوا لم يعُدْ فيكَ من الإنسان ما يحنو، ويرحَمْ لم تعُدْ من فئة عاشت لتشقى ولِتُظلَمْ. أنّك الهادِرُ، والقادِرُ والثائرُ... لكنْ تتألمْ للحيارى للذين اجتاحهمْ، حقد الطغاةْ للأسارى للذين احتجبتْ عنهمْ جمالات الحياة وهمُ من أطعموا من ذاتهم جوع الحياة وهمُ من وهبوا في بذلهمْ كل حياةْ أخبروا عنكَ فقالوا أنتَ إرهابٌ، وفوضى، ومماتْ أبداً لن يهنأ العيشُ إذا لم ترتوِ من دمكَ الأرض المواتْ *** يا عماد الشهداءْ يا وفيَّ الأوفياءْ أيها الحامل في كفّيكَ آمال الملايين التي أحلامها نصر القضيهْ أيُّها الواضع من أشواقها من لهفةِ الحرمان أسَّ المدنيَّهْ أيها الحبّ الذي قالوه حقدا أيُّها السيف الذي سُلَّ فما يعشق غمدا أيها الينبوع في صحراء دنيانا الغبيّهْ ترتوي منهُ شفاه البشريّهْ أيها الزارع في آفاقنا راياتك الخضر النديّهْ يا منار الثائرين يا ربيع المؤمنينْ أيها الحامل في كفّيكَ أثقال السنين أيها الوهم الذي علّمنا معنى اليقين. أرضنا ما أجدَبَتْ يوماً ولا ضنّتْ على الحق بجندٍ مؤمنين يملؤون الأرض بالإيمان والحب فتنهَدُّ حصونُ الحاقدين *** جدُرُ الصّمتِ لها صمتٌ عجيب يتظَلّمْ جدرُ الصّمتِ شعوبٌ تتألّم جذوة تحت رماد الجرح إنْ جرحٌ تكلّمْ كانتِ الثورة... كانَتْ التماع الضوء في ليل تجهّمْ كانتِ المعولَ، والمنجلَ والساعد تبني ما تهدّمْ كانتِ الحريّة الحمراء.. كانتْ صيحة الحق التي عاشَتْ تُتمتَمْ كانت الثورة والثوّار والأرض التي تُرى بدم كانت الصمت الذي ترتجفُ الدنيا إذا يوماً تكلّمْ... *** لن يموت الثائرون مَنْ يسمُّونَ رُعاعْ مَنْ على أشلائهم تُبنى حصونٌ وقلاع لَنْ يواريهم ترابٌ... وسجونْ فهُمْ الضوءُ الذي تغنى به كل العيون وهمُ الشّعبُ الذي ليس يهونْ وهمُ البحر الذي إن ثار لا يبقى شراعْ مَنْ يسمونَ (وما كانوا) رعاع لنْ يموت الحاملونْ فوقَ أكتافِهمُ ثِقْلَ القرونْ فهم أبقى على الدهرِ وأقوى مِن رصاصٍ وسجونْ لنْ يموت الثائرونْ |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |