جريدة الاسبوع الادبي العدد 1098 تاريخ 5/4/2008
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

الثقافة والتثقيفية في فكر حزب البعث العربي الاشتراكي ـــ محمد غازي التدمري

ـ 1 ـ‏

لم تكن ولادة حزب البعث العربي الاشتراكي، مجرد حادث عادي أو طارئ في حياة الأمة العربية، إنما استجابة واعية لطموح الجماهير العربية وآمالها، بعد أن عانت ما عانته من واقع متردٍ فاسد، حمل من التخلف والتجزئة، والقهر والاستغلال، ما جعل أمتنا العربية في آخر سلّم الدول التي تسعى إلى النهوض، وتأخذ مكانها الطبيعي تحت الشمس، لذلك كان لا بد من نهوض حركة سياسية طليعية واعية لكل ما كان يحدث في الساحة العربية، وما تفرزه من أحداثٍ تشد الإنسان العربي إلى الوراء، في الوقت الذي تكون فيه قادرة على تلبية رغبات الشعب، وتحقيق طموح شبابه في التغلّب على الواقع الفكري والسياسي المتردي وقتئذٍ، والتصدي لكل شكل من أشكال التبعية والإقطاع، وأصحاب الأحلاف الاستعمارية التي أرادت أن تطمس معالم الدور القومي الذي تنهض به سورية التي استيقظت على بشائر السابع من نيسان عام سبعة وأربعين وتسعمائة وألف، مبشراً ببناء غدٍ أفضل، شكّل المحور الأساسي في دفع الجماهير العربية الكادحة، إلى الالتفاف حوله، وقد شكل المنطلق إلى الخلاص من معوِّقات تحقيق المشروع القومي الكبير، القائم على توحيد الوطن العربي، وإعادة بناء الدولة العربية الواحدة، فكان شعار الحزب القائد «أمة عربية واحدة، ذات رسالة خالدة» الرائد الأخلاقي والقومي الأول في العمل من أجل بناء المجتمع العربي الاشتراكي الموحد، الذي أشرق في [دمشق] قلب العروبة النابض، ووجدانها المتحفّز، وجناحها الخفّاق في سماء العروبة، فلا صوت يعلو في سورية على صوت العروبة، وما يضيم أي قطر عربي في مشرق الأرض ومغربها إلا ويضيم سورية بالدرجة الأولى، سورية التي بدأت ترتقي في ظلال البعث قمم الحضارة و التطور الأمر الذي دفعها إلى مجابهة التحديات جميعها، فأخذت تذود بكل إمكاناتها وطاقاتها عن المصير العربي المُهدد بالأحلاف والمؤامرات الأمريكية والصهيونية، ثم جاءت ثورة الثامن من آذار عام (1963) لتضع الأمور السياسية في نصابها القومي، ثم فجّر القائد الخالد (حافظ الأسد) حركة التصحيح عام (1970) لتأخذ سورية البعث دورها الريادي في قيادة نضال الأمة العربية، ولتتحول سورية إلى قلعة نضالية شامخة بقيادة القائد الخالد (حافظ الأسد) الذي جعل المصالح القومية فوق كل مصلحة آنية أو قطرية، وهنا يكمن «سرّ نجاح حزبنا في كونه حركة حضارية شاملة، بعثت الحياة الجديدة في الأمة العربية، ونفخت فيها روح التمرد على كل ما يُعيق تقدمها في مختلف مجالات الحياة».‏

ـ 2 ـ‏

إذا كانت المسألة الثقافية في بلدان العالم الثالث، تأخذ أبعاد ثورة ثقافية، فإن الأبعاد المترتبة على هذه المسألة داخل الحزب الثوري، تصبح ذات أهمية استثنائية، فما دام دوره الطليعي ينصب في قيادة الجماهير، فهذا يعني أن وحدة الوعي الثوري بين صفوفه، يجب أن تبلغ أعلى مستوياتها، والعمل الجاد على تنمية هذا الوعي وتطويره، حتى يُحقق التطابق الثوري الكامل بينه كحزب ثوري طليعي قيادي، وبين الوعي الجماهيري لأبعاد هذه القيم على مختلف المستويات الحياتية، و معظم القضايا القومية، ومن أجل تحقيق هذا التكامل بين الحزب والجماهير، جاء في دستور الحزب: «الأمة العربية وحدة ثقافية، وجميع الفوارق القائمة بين أفرادها عرضية زائفة، تزول جميعها بيقظة الوجدان العربي، والإنسانية مجموع متضامن في مصلحته، مشترك في قيمه وحضارته، فالعرب يتغذون من الحضارة العالمية ويغذونها، ويمدون يد الإخاء إلى الأمم الأخرى، ويتعاونون معها على إيجاد نُظم عادلة تضمن لجميع الشعوب الرفاهية، والسلام والسموّ في الخلق والروح»، كما أكدت المادة [41] من دستور الحزب هذه المبادئ الأساسية في تعميق المفهوم الثقافي العربي القومي، حيث جاء فيها: «يعمل الحزب في سبيل إيجاد ثقافة عامة للوطن العربي، قومية عربية، تقدميّة شاملة، عميقة وإنسانية في مراميها، وتعميمها في أوساط الشعب عامة، والدولة مسؤولة عن صيانة حرية القول والتعبير والنشر والاجتماعي والاحتجاج والصحافة في حدود المصلحة القومية العربية العليا، وتقدّم الوسائل والإمكانات التي تُحقق هذه الحرية، والعمل الفكري من أقدس أنواع العمل، وعلى الدولة أن تحمي المفكرين والعلماء وتشجعهم» كما جاء في المادة [44] من دستور الحزب: «طبع كل مظاهر الحياة الفكرية والاقتصادية والسياسية والعمرانية والفنية بطابع قومي عربي يُعيد للأمة العربية صلتها بتاريخها المجيد، ويحفزها إلى أن تتطلع إلى مستقبل أمجد وأمثل».‏

لقد استطاع الحزب من خلال سنوات نضاله أن يُرسّخ في أذهان الجماهير أهدافه القومية المعبِّرة عن تطلعاته المشروعة، كما استطاع أن يُحرّك الجماهير على امتداد الوطن العربي كلّه، لتقديم التضحيات في سبيل قضيتها القومية، وتحقيق آمالها العريضة في الوحدة والحرية والاشتراكية، فكان للبعث على الساحة العربية حضور المحرِّض الأساسي في استنهاض جماهير الأمة العربية، ودفعها لاستلهام تاريخها المجيد في التضحية والفداء، على أرضية ثقافية واعية ملتزمة، أكد عليها دستور الحزب ومنطلقاته، فعمل على نهوض ثقافية عربية عامة للوطن العربية، من خلال سياسة ثقافية تربوية تعمل على خلق جيل عربي مؤمن بوحدة أمته، وخلود رسالتها آخذاً بالتفكير العلمي السليم، بعيداً عن قيود الخرافات، وأوهام التقاليد البالية، مُشبعاً بروح التفاؤل والنضال والتضامن مع مواطنيه في سبيل بناء المجتمع العربي الاشتراكي الواحد.‏

لقد آمن الحزب ومنذ تأسيسه بوحدة الثقافة العربية القومية، ونادى بتحقيقها، وناضل في مختلف الميادين من أجل تحقيق المشروع القومي الثقافي، في الوقت الذي آمن فيه بأهمية التفاعل بين حضارات الأمم مع الحفاظ على الهوية العربية بأصالتها وجذورها الممتدة في عروق الأرض، وقد استمدّ مؤسسو الحزب فكرهم من تراث الأمة العربية، ونهلوا من منابع الفكر العربي الأصيل، وتفاعلوا مع الفكر العالمي، ووصلوا إلى رؤية فكرية معاصرة، تسعى إلى بناء الوطن العربي الموحّد، مجسّدين ذلك في شعاراتهم، ومبادئهم، ومنطلقات حزبهم النظرية، كما تمثل هذا الفكر في كتاباتهم التي تركزت على النهوض بالأمة العربية، وبعثها بعثاً حضارياً إنسانياً قومياً شاملاً، فكانوا مصدر إلهام لأجيال البعث، وجماهير الأمة العربية من محيطها إلى خليجها، نذكر من هؤلاء المبدعين البعثيين على سبيل المثال لا الحصر (صدقي إسماعيل، سليمان العيسى، جلال فاروق الشريف)، وقد حدد المفكر العربي زكي الأرسوزي الهدف من تأسيس الحزب فقال: «كان الغرض من تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي تحقيق أمرين معاً:‏

أولهما تجديد الحياة عند العرب، والثاني جمع شملهم في دولة عربية واحدة، لم تبدأ الأمة العربية تاريخها اليوم، بل إنها عاصرت الحضارات المتتالية على مسرح العالم منذ ظهور الإنسان، فعاصرت مصر الفرعونية وبابل وآشور وفينيقيا والرومان، وظهور الأمم الحديثة في القرون الوسطى، وكان للعرب شأنهم في كل مرحلة من مراحل التاريخ، كانوا يتبادلون التأثير مع الأقوام في توجيه مجرى تاريخ العالم، ونحن إذ اتخذنا كلمة (البعث) شعاراً لرابطتنا الحزبية، كنا نعني بعث الصفات المميزة لأمتنا كعبقرية مبدعة، تُبدع مظاهر حياتنا وتكييفها بمقتضى طبيعة المرحلة التاريخية، فبقاء مقومات أمتنا مع مرونتها للتكيف مع مقتضيات المراحل التاريخية، دعانا إلى القول بخلود الأمة العربية، وخلود رسالتها التاريخية، الرسالة التي تناوبت مع الأقوام على أدائها، فمهمة البعث الأولى هي إذاً إحياء التراث الأصيل المميز لعبقرية أمتنا، والمكوّن قوام شخصيتنا التاريخية.‏

وثانياً: تحرير بيئتنا من الآراء والتقاليد التي تُعيقنا عن: اللحاق بموكب الحضارة الجديدة.‏

وثالثاً: إيجاد الانسجام بيننا وبين هذه الحضارة الجديدة».‏

فالمفكر (الأرسوزي) غالباً ما كان يسعى إلى تحقيق استراتيجية فكرية تشتغل على تحديد ملامح الإنسان العربي، بالرجوع إلى جذوره، مع الإحاطة الواعية بالمرحلة التاريخية الراهنة من حيث هي علم وصناعة اقتصادية وسياسية، كما كان يعمل على كشف المزالق التي أوصلت الأمة العربية إلى ما وصلت إليه من التخلف، مشدداً على أهمية تبني الحضارة الحديثة في حداثتها؛ العلم والصناعة كما في بناء الدولة والمجتمع المتوازي مع الحداثة دون إغفال رسالة العرب المتميزة، وهذا ما كان يُميّز الفكر العربي عند الأرسوزي، من حيث أنه وجداني في أصالته وثقافته كما ناضل الأديب الشاعر (صدقي إسماعيل) من أجل توعية جماهير الشعب، والتبشير بالوحدة العربية، وبعث القومية العربية، وكانت وسيلته إلى ذلك الكلمة الجادة المسؤولة والواعية، والملتزمة بنضال كادحي الأمة، يقول مبشراً بتأسيس الحزب: «منذ عشرات السنين كنا نترقب المساء الأخير، كنا نأوي إلى الرقاد ونحن نحلم بحادث خارق يسفر عن وجه الصباح، حادث يُبدل كل شيء، وكان كل شيء يُنذر بفجرٍ قريب، ولكننا كنا نستيقظ على المزيد من الكوارث والآلام، وخلال أعوام الانتظار تمزّق هذا الوطن، وقتل فيه الأحرار، وأقيمت بين أبنائه الجدران الصم، وسُدّت أمام الجميع آفاق الآمل، ولكن الجميع كانوا يتطلّعون إلى طريق الخلاص، تنكسر عنها ظلمات الليل الطويل ولكي تكون هناك ثورة يجب أن يكون هناك ثوار، أن نقف طليعة مؤمنة في وجه القدر الحزين، ولا طليعة إلا من الأقوياء، هؤلاء وحدهم يستطيعون أن يفهموا الشارع، فالشارع يحمل القوة والعنف في كل حين، لأنه يسير بخطوات راسخة، إنهم يخشون الشارع، لأن الآلام الكبرى تعيش فيه وتنمو، وفيه تزدهر يوماً بعد يوم أخلاق الثائرين» ومن أقواله المتميزة في قضايا التربية يقول: «خلال الأزمات المتلاحقة التي تهزّ المجتمعات المعاصرة في كثير من القلق على مستقبل الإنسان، تبدو نظرتنا إلى التربية ترتبط أشد الارتباط بالمستقبل لأنها تتوجه إلى تكوين الأجيال القادمة التي تُمثل المصير الإنساني كلّه.‏

إن تعقد الحياة المعاصرة كما يمثله ازدحام السكان، وزيادة الإنتاج وتنوعه، وتوسع الصناعة، يحتم على المربي أن يعنى أكثر من قبل، بدراسة الطفل كوحدة إنسانية متماسكة، ففي الماضي كان الطفل عقلاً نريد أن يتسع لبعض المعلومات، وفي وقت آخر كان مغامرة اجتماعية يجب أن نروّضه على الاندماج في حياة المجتمع، وما إلى ذلك ولكنه إنسان قبل كل شيء، أي كائن حي لا نستطيع أن نهمل أي عنصر في تكوينه، إن التربية الحديثة تطالب بمعرفة صحة الطفل وشروط تغذيته مثلما تطالب بتعليمه وتوجيهه المهني.‏

إن التفاعل بين الطفل والحياة المعاصرة يجعل مشكلة الحرية في وجوده اليومي من أهم المشاكل، ولا نعني بالحرية اختيار العمل الذي يلائمه، أو الاستمتاع بأوقات الفراغ فحسب، بل نعني أيضاً تبديل العمل أو المهنة على النحو الذي يُخفف من وطأة الظروف الصعبة التي يفرضها تعقّد الحضارة، وحول العلاقة بين الأدب والسياسة يقول: «الانتماء السياسي والعقائد للأديب لا يتعارض والعمل الأدبي، فأبعاد التجربة الإنسانية يمكن أن تتشعب في انتماءات لا نهاية لها على ألا يكون ذلك عقبة في طريق الإبداع».‏

كما عاش الأديب (جلال فاروق الشريف) حياة النضال البعث بشتى أشكاله السياسية والتنظيمية والقيادية، فكان مثال المفكر البعثي الذي سار على نهج الأيديولوجية العربية الثورية ضمن محاورها الرئيسة التي تنهض على مبادئ الوحدة والحرية والاشتراكية، فكابد الجرح، وقارع الوجع، وصارع التخلف، واشتعل نضالاً في عتمات التقهقر والتراجع فيقول: «من المعروف أن حزب البعث العربي الاشتراكي جاء خلاف الأحزاب السياسية موقفاً مُبدعاً في الحياة المعاصرة لكونه رفض منذ البدء أي بديل عن المجتمع العربي الحضاري المتحرر روحاً وعقلاً وواقعاً، ولم يقف عند هذا الحد، ولم يتصور هذا المجتمع مهما كانت رفاهيته الحضارية القادمة، مجتمعاً مُترفاً بل أناط به رسالة ضخمة تُعبئ كل الناس».‏

كما لا يمكننا أن نغفل دور أحد أعلام البعث الرواد في ميدان الأدب والشعر، حيث كان صوت الشاعر (سليمان العيسى) يتردد من المحيط إلى الخليج ينادي بوحدة الأمة العربية، فقد كان البعث بالنسبة إليه قضية عربية تشمل كل شيء في حياته، وفي تلازم النضال بالحرف والكلمة، والكلمة مع البندقية يقول: «منذ أن فتحت عيني على الحياة و أنا أعيش هموماً عربية قومية، وحلماً ضخماً هو الذي يُبرر وجودي على هذه الأرض، أحلم بالوطن العربي الكبير، وبالأمة العربية الواحدة، هذا الحس القومي هو الذي يجعل لنا ولأطفالنا معنى على هذه الأرض، وإلا فما أتفه الحياة إذا خلت من هذا الحس».‏

دعونا نقاتل بالحرف، بالبندقية، بالأظافر، بالأسنان، بكل شيء، لكي يكون لنا حقنا المقدس في الحياة، ولكي نستعيد حصتنا المسروقة من ضوء الشمس، ولكي يكون لنا موضع قدم في الأرض، ونستحق بالتالي الحياة، فالحياة دون نضال وكفاح وعرق لا معنى لها، علينا أن نبحث عن هويتنا الممزقة الضائعة عن أمتنا المقبلة إلى الحياة، ولا توجد أمة في هذه الأرض يمكنها أن تحول بيننا وبين الحياة، الحياة بشرف إذا أردنا الحياة بعزة وكرامة، من هنا يكون التزامي بالحرف،ومن هنا أطالب كل الأدباء والشعراء بضرورة الالتزام بهذا الفكر النضالي القومي البنّاء».‏

ـ 3 ـ‏

لقد دفع المفكرون والأدباء والشعراء البعثيون الجزء الأكبر من جهدهم ونضالهم من أجل الثقافة العربية القومية المؤمنة بوحدة الوطن وحريته واشتراكيته من أجل بناء المجتمع العربي الواحد، وقد تأصل دور الثقافة بعد قيام الحركة التصحيحة المجيدة، التي قادها القائد الخالد (حافظ الأسد) الذي عمل على تعميق دور الثقافة وأهميتها في الحياة، فجعلها الحاجة الأعلى للبشرية فقال: «الثقافة هي الحاجة الأعلى للبشرية. جميع الحاجات الإنسانية الحياتية لها حدود إلا حاجة الثقافة فلا حدود لها، فالقائد الخالد كان يدرك عميق الإدراك أهمية الثقافة في التصدي لكل محاولات الغزو الثقافي الذي تتعرض له أمتنا العربية، فطالب الكتّاب والمبدعين أن يتحمّلوا مسؤولياتهم فقال: «في هذه الظروف ولهذه الأسباب نؤمن بأن الكتاب يشكلون طليعة من طلائع الشعب، وبأنّ دور الأديب العربي الملتزم بقضايا شعبه وقضايا الإنسان الكبرى، دور عظيم، عظمة المبادئ التي يلتزم بها ويدافع عنها، وعظمة القضية التي نذر نفسه لها، وعظمة الجهد الذي يبذله في سبيل هذه القضية، وتلك المبادئ، إنّ القائد الخالد (حافظ الأسد) بمقولته الفكرية الواعية، ومبادئه القومية الثابت إنما يحدد طبيعة الالتزام الذي تنهض به رسالة الكاتب في الحياة والمرتبطة بمصلحة الوطن وحريته «ونعتقد بأن التزام الكاتب الطليعي، إنما ينبثق من إيمانه بأنّ مصلحته الحقيقية، وحريته الحقيقية مرتبطتان بتأدية رسالته الفكرية، وإيمانه بأنهما جزء من مصلحة الوطن وحريته».‏

إنّ الدعوة التي وجهها القائد الخالد (حافظ الأسد) وتابع مسيرتها قوة وأداءً السيد الرئيس (بشار الأسد) الذي وجد في الحروب الثقافية سلاحاً أعتى من أي حرب عسكرية، فعمل على تعميق دور الثقافة وأكد على نشرها، وطالب بتعميق دورها وقال في هذا المجال «ولابدّ من الإصلاح والتطوير في مؤسساتنا للتربوية والتعليمية والثقافية والإعلامية بما يخدم قضايانا الوطنية والقومية، ويعزز تراثنا الأصيل».‏

هذه الدعوة التي وجهها القائد الأمل [بشار الأسد] تحوّلت إلى حقيقة راهنة تمثلت بانخراط المفكرين في معركة المصير، وهم أكثر التزاماً بأمتهم وقضاياها القومية، وبالنضال من أجل تقدّمها وتحررها، والانتصار على التحديات الكبرى التي تواجهها وبمختلف صيغها وأشكالها ومصادرها الأجنبية التي تسعى إلى النيل من صمودها، من أجل تمرير مخططاتها التي تصب أولاً وأخيراً في مصلحة إسرائيل وتحقيق أهدافها التوسعية في المنطقة العربية، وبالتالي الوقوف بكل صلابة وقوة بوجه أشكال الغزو الثقافي ومحاولات تمرير ثقافة غربية لا تمت لواقعنا بصلة ما ولا هدف لها سوى اغتيال فكرنا العربي الأصيل، والقضاء على تراثنا وموروثنا العريقين، وطمس معالم هويتنا العربية الأصل والفرع والجذور.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244