|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
وكان المربد ـــ حسن جعفر نور الدين بغداد لم تضحك كعادتها في مربد الشعراء هذا العامَ كانَ الشعرُ في غضبٍ لذلك لم تدُرَّ بنخلها بغداد لم تنجب لنا منّاً وسلوى ولم تغدق لنا رطباً ولم ترحل قصائدنا إليها مثلما كانت تعانق كل عام إخوة نجبا رحلت عواطفنا إلى سوق «الكرادةِ» «شارع المتنبي»، «ضاحية الحسينِ» هناك خبأنا القصائد في محاجرنا تركناها وديعة حبِّنا إن شاءَ ربُّك أن نعودَ لحرِّها وجمالها ونذيبها في ماءِ دجلةَ كي نعلِّمَ بعضنا ـ نحن ـ المحبة في شعيراتِ الهدى من سبعِ أعوامٍ وبغدادُ الرشيد تنامُ فوقَ فراشِ طاغيةٍ وتشربُ من مآقيها وكأنَّ ماءَ دُجيلةٍ ما عاد قاموسَ الخليجِ ولم يعدْ صناجة الصحراءِ والشطّ ولم تُشربْ بساتينُ النخيلِ الخمرَ من شفةِ الفراتِ وطميهِ ما عاد يعصرُ نفسَهُ في مهرجانِ المد والفيضانِ يا سادهْ بغدادُ صارتْ غير ما كانتْ كما تبدو من الحلم الذي ينتابني ألكل عصرٍ فيك هولاكو يصبُّ الحقدَ من شفةٍ نحاسيهْ ويسكرُ فوقَ آلافِ الضحايا كأسُه هذي العظامُ العسجديهْ بغداد لم تضحك كعادتها في مربدِ الشعراءْ فما كنا بجانبها... ولذا تقوّسَ حاجباها واستردتْ غضبةَ النبلاءْ كنا إذا ما أطلقَ الشعرُ العنانَ من الحناجرِ صفقتْ نخلاتُ دجلةَ وارتدتْ ثوبَ الغناءْ كنا وكانتْ والعراقُ قصيدةٌ عصماءَ يحملها قطارُ المربدِ المرسومُ من بغداد حتى بصرةِ السيابِ حتى قبرهِ المنسي في ليلِ الشقاءْ |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |