|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
الفرار، أم الردى؟ ـــ "الوأواء" لا حاجة للبرهان أننا نعيش في عصر السرعة، فالبرهان موجود في بيوتنا، حيث يمكننا تغيير بث قناة تبث برامجها من القطب المتجمد الشمالي إلى قناة تبث من خط الاستواء، بـ (كبسة) زر!.. وثمة برهان أكبر هو أن أجورنا الباردة تتبخر بعد ساعات من دخولها إلى جيوبنا... وأننا نعمل على مدار أربع وعشرين ساعة، لأن ساعات نومنا تحولت إلى أوقات عمل تتخللها كوابيس مازوتية... وآخر ما جُلِدنا به نحن الصابرين الكاظمين للغيظ، حفل تكريمي لشيخ من شيوخ القريض، وفارس من فرسان المعاناة والعناد.. وقد جُلِد الشيخ والفارس معنا، أو قبلنا.. إذ تبارى على منبر التكريم عشرة متفوهين.. لم يتركوا مَنقَبة عند المُكرَّم إلا نقبوا فيها.. ولا منجماً لديه، إلا واستنـزفوا كل فحمه الحجري.. وكان وقتنا هو الضحيّة.. واضطرار بعض المدخنين إلى ترك القاعة من أجل التدخين.. أو تركها لأسباب تتعلق بالسوائل، بينما المكرّم جالس أمام الجمهور، ولسان حاله يقول: أي ورطة ورطتني بها جمعية القريض في اتحاد الكتاب العريض... ورحم الله أبا فراس الحمداني إذ يقول: "أراك عصي (الوقت) شيمتكُ الصّبر... أما للهوى نهيٌ عليك ولا أمرُ".. إلى قوله: "وقال أصيحابي: الفرارُ، أم الردى؟.. فقلت: أمران أحلاهما مُرُّ"... |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |