|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
المعرض السنوي بمناسبة يوم الأرض ظاهرة وطنية ثقافية تتجسد كل عام تفتح شرفات التواصل وتقيم الجسور بين المبدع والجمهور.... ـــ حوار ومتابعة فضيل حلمي عبد الله برعاية وزير الثقافة السيد الدكتور رياض نعسان آغا، بالتعاون مع اتحاد الفنانين التشكيليين في سورية وبدعوة من الاتحاد العام للفنانين التشكيليين الفلسطينيين فرع سورية تم افتتاح المعرض التشكيلي للفنانين الفلسطينيين وذلك مساء يوم الأحد الواقع في 30/3/2008. إنه يوم الأرض إنها دلالة للعودة إلى أرض الوطن.. إنها ذكرى يوم الأرض هذا اليوم الذي استشهد فيه ستة من أبناء الشعب العربي الفلسطيني على الأرض والتراب الفلسطيني لقيامهم بالإضراب والتظاهرات التي قاموا بها احتجاجاً على مصادرة أراضيهم من قبل قوات الاحتلال الصهيوني الغاشم، وكان ذلك يوم 30 آذار من عام 1976. ومن هنا جاء المعرض السنوي للفنانين التشكيليين الفلسطينيين. المعرض السنوي في ذكرى يوم الأرض هو ظاهرة وطنية: يشكل المعرض السنوي للفنانين التشكيليين الفلسطينيين بمناسبة «يوم الأرض» ظاهرة وطنية ثقافية تتجدد كل عام... تطل علينا لتفتح شرفات التواصل، ولتقيم الجسور بين المبدع والناقد والجمهور المتلقي وهو بهذا يؤدي دوراً وطنياً وحضارياً كبيراً يتيح إمكانية التفاعل الجدي والتي تنهض بالمشهد الوطني والثقافي. فالمعرض السنوي يصوغ نسمة للحوار وتبادل الخبرات وطرح الهموم المتعلقة بالحركة التشكيلية، وهذه المناسبة التي لها مكانة خاصة لدى الشعب العربي الفلسطيني الأمر الذي يساهم في التعبير عن الحالة الفلسطينية وكيفية مواجهة تلك الممارسات العدوانية الصهيونية ضد أبناء الشعب الفلسطيني... والأرض العربية الطاهرة... من هنا يأتي التأكيد على الاهتمام الكبير بإقامة هذا المعرض والحرص على بذل الجهود التي من شأنها أن تقدم هذه الفعالية الوطنية الثقافية الحضارية على الوجه الأمثل... كان عدد المشاركين 41 فناناً، وكانت الصالة ساحة في تنوع المواهب وتعدد الإبداعات والفن الأصيل المجدد والأبرز، ونظراً لأن جيل الشباب يحمل راية التجديد فإن الفن مستمراً بالسطوع. يبقى الفن التشكيلي في حياة الفنان الفلسطيني ضرورياً فهو الهواء في حالة تنفس البشرية وعنصر من أهم عناصر تكامل الشخصية الحضارية وتاريخ هوية الأمة.. بل هو النافذة الواسعة التي يتنفس منها الإنسان والتي يطل منها على العالم والحضارات... من هنا يأتي هذا المعرض السنوي في «يوم الأرض» على عاتق الاتحاد العام للفنانين التشكيليين الفلسطينيين،... وعلى هامش المعرض كان لنا هذه الوقفة مع عدد من الفنانين، رصدنا خلالها بعض آرائهم، وفي مقدمتهم الفنان عبد المعطي أبو زيد، رئيس الاتحاد العام للفنانين التشكيليين الفلسطينيين الذي قال: «... إن هذا المعرض السنوي والذي نقوم به كل عام في ذكرى يوم الأرض... هو قمة أعمالنا على مدار العام الكامل ومن خلال رؤيتك للوحات الموجودة على الحائط تلمس وترى فجر آت ورواية وقضية ولكل لوحة حكاية من حكايات أهلنا في فلسطين... وبالطبع من هذه المشاركة في المعرض إنني ألمس بأن الحركة التشكيلية تسير قدماً إلى الأمام من خلال التنافس بين الأجيال المختلفة وأغلب الأعمال المشاركة تجريدية ذات موضوع واحد هو حب الوطن والتمسك بالأرض التي هي جذورنا، وهذا يدل على الحضور القوي في الأعمال الفنية الجديدة إلى جانب المذاهب الفنية الأخرى، وهذا المعرض كباقي المعارض التي يقيمها الاتحاد في كل عام في هذه المناسبة، وتم اختيار الأعمال المشاركة ذات الطابع الوطني لكي تتناسب مع الحالة الموضوعية وفق ارتباط الإنسان بالأرض والتراث ليصبحوا وطناً واحداً وهو فلسطين.. ـ الفنان عبد الله أبو راشد: أنا شاركت بلوحة موضوعها التأمل في الحياة وأسلوب التقنية على مراحل عدة والذي أريد أن أقوله في هذه المناسبة ومن خلال هذا المعرض هو «من الملاحظ أنه يوجد تطور في الحالة الفنية، من خلال المعطيات، الحدث الذي يولد هذه الموهبة الفنية الجيدة، فهناك التجارب القوية الكبيرة إلى جانب الأعمال الراقية وهذه حالة إيجابية متطورة عن سابقها. ـ الفنان زهدي العدوي: شاركت في لوحة تحمل رسالة في داخلها ليس هم الوطن فحسب هذا الوطن الذي يجمع الأرض وما عليها من بشر وشجر وكائنات حية فقط، بل الإيمان والعزيمة في النضال الذي يخوضه الشعب العربي الفلسطيني البطل في فلسطين المحتلة... إنه أسلوب عملي زيتي كلاسيكي ومعظم أعمالي عن الأرض والحرية والثورة تحمل حنين العودة إلى الوطن، إلى القدر، وشاطئ غزة المحاصر، ويافا وعكا، وأنا أسير سابق، نما وترعرع هذا الفهد في داخلي، وكبرت الموهبة، لأن هذا السجن الظالم والمعبأ بالحقد والكراهية والنعرة العنصرية ضد الكيان الصهيوني عدو الأرض والإنسان. ويبقى للفنان الأسير الفلسطيني والسوري والعربي لغة تشكيلية جريئة وحديثة لأنها تنبع من قلب الحدث من داخل العدو الجلاد الظالم الغاصب المغتصب للأرض والوطن العربي والحرية... بالإضافة إلى بعض الأعمال المشاركة من الفنانين التشكيليين أغنت التجارب وهذا المعرض السنوي في ذكرى يوم الأرض هو خطوة تشجيعية متطورة يقدمها الفنانون التشكيليون الذين يطرحون لغة موضوعية جديدة وجريئة. ـ الفنان عماد رشدان: إنني أستعمل أسلوب النحت وأستطيع بذلك أن أعكس الحالة الإنسانية المستمدة من واقع الناس البسطاء الذين يتميزون بتجربتهم وثقافتهم التاريخية والحضارية في تراث تجمع بذاكرة حياة طبيعية مزروعة بالأرض والوطن كالشمس في السماء... ـ الفنان معتز علي: أنا سعيد جداً لمشاركتي الدائمة في هذا المعرض والذي يحرص اتحادنا على إقامته سنوياً في المكان والزمان نفسه، وتنبع سعادتي في هذه المشاركة لأن المناسبة التي يقام فيها هذا المعرض هي مناسبة وطنية هامة وعزيزة على قلوبنا جميعاً نحن الشعب العربي عموماً والشعب الفلسطيني خصوصاً، ألا وهي ذكرى يوم الأرض فقد شاركت بعملين الأول: يتناول موضوع حق العودة وهو رسم بمناسبة الذكرى الستين للنكبة، والثاني: وهو في ذكرى يوم الأرض، وهو يتحدث عن قوة وإصرار الشعب الفلسطيني على المقاومة من أجل هزيمة العدو الصهيوني، والفن الذي أعمل به هو فن الكاريكاتير... التقنية رسم بالأحبار الملونة وبأقلام الخشب الملونة على كرتون كانسون.. ـ الفنان محمد الوهيبي: هذا العام ككل عام نلتقي بإرادة جديدة في ذكرى يوم الأرض... ليصور كل فنان في أعماله مافي داخله من حالة تعبيرية... ويبقى الفنان دائماً بحاجة إلى أن يطور أعماله وهي حالة من حالات المعاصرة ونأخذ الفكرة من الفكر المقاوم الأصيل... ـ الفنان فتحي أبو صالح: أجمل شيء في المعرض هو المحافظة على هذه المناسبة واختيار الأعمال المميزة والجميلة... وهناك اختيار يخضع المزاجية... مشاركتي في المعرض هي دائمة وشاركت بعمل واحد من آخر أعمالي.. كما أنه يتحدث عن عذابات الإنسان والخوض الدائم في التفكير في ما عليه من عذابات، كما يتحدث العمل عن المستقبل وماذا سيحدث في الواقع من متغيرات وخاصة تلك الممارسات الصهيونية ضد أبناء شعبنا في فلسطين والجولان وجنوب لبنان، وهذا أبسط ما نقدر أن نقوم به ونعبر عنه وما في داخلنا من أفكار... ـ الفنان أديب خليل: شاركت بلوحة واحدة وهي عبارة عن الدخول من باب الحضارة وهي قرية تطل على مستقبل الفرح مع عودة أهلها وأصحابها الأصليين وهناك محاولات فنية خاصة بي تعبر عن حقنا في التفكير والتعبير وممارسة حقنا في العودة إلى أرضنا وديارنا وممتلكاتنا التي شردنا منها العدو الصهيوني المجرم... ـ الفنانة إيمان عمر: أنا في منتهى السعادة لمشاركتي في هذا المعرض الذي ينعقد في دمشق عاصمة الثقافة العربية لهذا العام، وعملي هو عبارة عن لوحة تصور قرية محتلة من قبل الكيان الصهيوني الغاصب، وهي معصرة زيت زيتون متشبثة بجذور الأرض كما أن عملي يدخل في أسلوب الفنان المرحوم الحلاج وهي لوحة تحمل بعض الشيء من روحه وأسلوبي هو غرافيك... ـ الفنان محمد الركوعي: شاركت هذه المرة ومن خلال هذا المعرض الذي يقوم به الاتحاد العام للفنانين التشكيليين الفلسطينيين وخاصة في هذه المناسبة الطيبة والغالية على قلوبنا جميعاً وكما ترى فإنها لوحة مقسمة إلى سبعة أقسام وتحمل موضوعاً ذا طابع وطني عام وتم استعمال أسلوب النار وهذا شيء جديد في أعمالي وهو دليل على أن المفاوضات مع الكيان الصهيوني هي مفاوضات عبثية وليس لها قيمة لأن هذا العدو لا يفهم سوى لغة القوة أي النار ولدي أعمال كثيرة ومميزة، ولكني اخترت هذا العمل لأنه انعكاس من وحي الأرض. ـ الفنانة السيدة نبال بكفلوني (مديرة الفنون التشكيلية السورية) قالت عن انطباعها ورأيها بالمعرض بعد أن قامت بافتتاح المعرض: «إنه معرض ممتاز وجيد وتأتي أهمية هذا المعرض من أنه يتناول موهبة وإبداع الجيلين نحن والجيل الجديد الشاب والذي تحلى بموسوعة الحب والعطاء، ونحن بحاجة إلى تعزيز هذه الظاهرة في ظل الأوضاع التي نمر بها والتي ترمي إلى انتهاك حقوق الشعب العربي الفلسطيني من قبل هذا الكيان الصهيوني الغاصب. إننا نعتز بهذا المعرض وبكل من شارك به، ليس على نطاق الفن فقط بل وإنما على نطاق الحياة التي تزخر بالقيم الإنسانية والتي نحن بأمس الحاجة إليها. وتأتي أهمية هذا المعرض أيضاً من حيث أنه يضم كوكبة من الفنانين المشاركين يجمعهم همٌ واحدٌ مشترك هو همُّ الوطن والإنسان العربي والأرض العربية وما عليها من روابط وقيم مشتركة، وكي نسلط الأضواء على قضيتنا المركزية فلسطين في الوطن العربي وخاصة أنها تعدُّ الهم الأول لسورية قلب العروبة النابض، لأنها قضية عادلة وأصيلة. وأنت تتأمل أعمال الفنانين تشعر بأن اللوحات الفنية منسوجة بحبات التراب آتية من جبل النار في نابلس وجبال الكرمل بل من مدينة القمر أريحا وسهل الحولة وساحة الشهداء في رام الله وهضبة الجولان. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |