|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
«هذا زمان السكوت... وملازمة اليبوت»! ـــ عبد الإله الرحيل *.. ومعذرة من رياض نجيب الريّس... لأنني سطوت على عنوان مقالته الموسومة بذات الكلمات في كتابه «أكتب إليكم بغضب» ـ دار الريس/ ط(1)، 1996 ـ ... أجل... سطوت على عنوانه لأختلف معه بكلِّ زوايا المثلثات والمربعات والمستطيلات... سأختلف معه، لما أعرفه عنه، ومن خلال كتاباته طبعاً، من حبِّه للديمقراطية «الكلامولوجية» ـ هذه الكلمة استخدمها المرحوم أحمد بهاء الدين؛ وربما من بعده أو قبله استخدمها صلاح عيسى... سأختلف معه بزاوية حادة وزاوية منفرجة وزاوية قائمة... فكيف؛ هكذا بكلِّ بساطة يصف زماننا أنه «زمان السكوت» و«ملازمة البيوت»؟... ... يا للعار ويا للشنار... فهل بإمكان واحد مثلي أن يسكت بعد أكثر من أربعين سنة في الكتابة؟ ... هل بإمكان واحد مثلي ـ وزنه وزن «الريشة» أن يلازم البيت... لتغدو صفة «امرأة» هي الصفة السائدة على حياته من المهد إلى اللحد؟ ... إنني واحد من المثقفين؛ إن جاز أن أطلق على نفسي هذا الصفة؛ التي لا تسرُّ صديقاً... وتفتح باب الشماتة لمن يتموضعون في خانة الأعداء!.. الذي يرفض الهوان والصمت والسكوت... خاصة وأنني تتلمذت على مقولة سارتر: «إن المثقف هو الذي يتكلم في كلِّ الأوقات ويدس أنفه حتى في حاوية القمامة!»... شخصياً لا أريد أن أدسَّ أنفي في حاوية القمامة؛ لأنني منذ احتلال بغداد فقدت حاسة الشمِّ؛ ولكن بإمكاني؛ أن أجهر برأيي في أنف ساركوزي... فأقول: إنه أنف لا يعجبني... وبإمكاني؛ لأسباب إيديولوجية ولسانية وسينمائية، أن أنهال «تقريعاً» على ذقن أنجلز... لكن إن طلب مني أحدهم أن أتكلم كلمة واحدة عن ذقن الزعماء والملوك؛ الذين ما يزالون أحياء... فإنني سأمثّل دور الأطرش، وإن ألحَّ عليَّ بطريق الإشارة والرموز... فإنني سأغني له... أغنيتي المفضلة ساعات الضيق وأيام الشدائد: «جفنه علّم الغزل... آها... آها...»!! ... أجل... يا أخي يابن الريّس... هذا ليس زمن السكوت... فأنا منذ وجدت نفسي محاصراً؛ بعد التقاعد أو معه... لا أجد نفسي في البيت... ولكن أجد نفسي على رصيف البيت المتهدم... أتأمل العالم وأخباره... وأتنفس الهواء الملوث بالنفاق و(الثعالب)... وعندما يضجُّ دماغي مثل محرك قطار قديم... فإنني أعود إلى رسم خريطة وطني (العربي) بقلم الرصاص تارة وبقلم الفحم تارة أخرى... أنام بغضب؟... نعم أستيقظ بغضب؟... نعم... أرى أحلاماً غاضبة؟... نعم.... ... لكنني أمتطي صهوة عفريت... وأركض مهرولاً لأقرأ مجدداً كتاب ممدوح عدوان «حيونة الإنسان»... فأحسُّ أنني أسير في مدارج «الحيونة» متأخراً... لأنني؛ بعد عمر غير مزدهر؛ كنت أنتمي إلى هذا النوع... وأنا لا أدري!... ... هذا زمان السكوت وملازمة البيوت؟... كيف يمكنني أن أسكت... وها نحن، أمة عربية من المحيط إلى الخليج؛ ستدخل بالدفع الخارجي إلى عالم الطاقة النووية السلمية؟ ... كيف لي ألا أحلم بأن أكون واحداً من بشر هذه الأرض المعمورة سيذهب في رحلة استجمامية إلى المريخ أو الزهرة... ليكتشف هناك شيئاً من نظرية المؤامرة ونهاية التاريخ؟ ... كيف يمكنني أن أسكت وألازم البيت... وقد بدأ وزني يزداد بسرعة لافتة للنظر من «وزن الريشة» إلى «وزن الذبابة» ولا أدري إن غدوت؛ «بين فتحة عين وإغماضتها» من أصحاب الوزن الثقيل... وعندها لن أنظر بعين الحسد إلى جسد فيفي عبدو... بل سأتباهى؛ جهاراً نهاراً؛ «بكرش الوجاهة»!!... ... يا صديقي يا ابن الريس... هذا ليس زمن السكوت؛ كما ترى ما بين سطوري... ولكن كل ما أتمناه أن أكتب في كل شهر «نصف زاوية» ـ بالعرف الصحفي! ـ لأن صفحات «الأسبوع الأدبي»؛ قد.. أو ربما... لا تتسع لهذياناتي في الحرية... اعتماداً على كلمات للصديق الماغوط! |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |