جريدة الاسبوع الادبي العدد 1102 تاريخ 10/5/2008
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

السيمفونية الشهيدة إلى دمشق قمة وثقافة وحضارة وأسداً ـــ غالية خوجة

ـ حركة افتتاحية:‏

موجة ُ إزهار ٍ أجنحتي‏

و نشيدي ,‏

نار ٌ‏

قفزتْ‏

من سُـرّتها الرؤيا ..‏

ـ الحركة الأولى :‏

(1)‏

بغيومهِ ,‏

هل كان َ‏

جرحي يغتسلْ ؟‏

قلقي على‏

وطن ٍ بَـكى‏

و الريحُ ,‏

بينـَـكَ تشتعلْ ..‏

(2)‏

ما فيكَ ,‏

يخفيهِ الأبد ْ ..‏

بجنونهِ ,‏

الراحُ لكْ‏

و النارُ‏

إذ ْ تهذي بها‏

و لكَ الفضاءُ‏

إذا اقشعرّ بهِ الكـفـَـنْ ..‏

ـ الحركة الثانية :‏

(1)‏

طالعٌ‏

في اكتناهِ الخرابْ‏

شجرٌ‏

ينحني للكتابْ‏

هاجساً ,‏

هاجساً ,‏

ينحني‏

ثمَّ‏

يفتحُ أغصانهُ للسحابْ ..‏

(2)‏

سرّبَ الحلمُ‏

أوطانَـهُ في الجُـمَـل ْ‏

سرّبَ الحلمُ أشلاءَه ُ ..‏

كم سقى نارَهُ‏

و رمَى في دمي‏

رعدَهُ و ارتحلْ ..‏

(3)‏

شـَـررٌ‏

جارحُ الانتشاءْ‏

شررٌ‏

مضمَرٌ قابَ‏

ماء ِ السماءْ‏

زهْـرُهُ يستوي كالأزلْ‏

هل‏

تزوّجَ فـيَّ الشهادة َ ثم اشتعلْ ؟‏

ـ الحركة الثالثة :‏

هذا‏

دمي ..‏

و الوردُ ,‏

طـَـلـْـعُ الأسئلة ْ ..‏

بيني و بين السلـْـم ِ‏

تلكَ الجلجلة ْ ..‏

مَنْ ذا‏

يُـصوّحُ في المدى ؟‏

سقطَ الصدى ؟‏

لا .. ,‏

ليس موتـُـكَ هكذا ..‏

لا‏

ليس وعدُكَ‏

أيها العربيّ ُ هذا ..‏

إنني‏

بغناء ِ مَنْ صعدوا‏

إلى قِـمَـم ِ الردى‏

بمدينة ٍ‏

حملتْ و أجهضها الغزاة ُ‏

أقول ُ :‏

ما بيني‏

و بين الصبح ِ‏

هاوية ْ ..‏

فـَهَـلْ‏

/ و العتمُ يفضحهُ السَّــنا‏

أوقدتَ فينا‏

رعشة َ الحرية ِ الزرقاء َ ؟‏

أم ْ‏

أينعتَ فيهم و انطفأتَ‏

و كنتَ‏

آخرَ ما‏

تهازَم َ‏

في حديد الأنبياء ْ ؟‏

الأولياءُ‏

تخاطفوكَ و جمّـلوكَ‏

و كرّسوكَ حديقة ً للبندقية ْ ..‏

الأولياءُ‏

تباعدوا في مقلتيك َ‏

فقلت َ :‏

هل يبكي الثرى ؟‏

أم ْ أنَّ جرحاً‏

في البلاد ِ , يراق ُ ؟‏

كيف‏

نفاجئ ُ الرعدَ الظليل َ‏

و نحنُ‏

لم نرث السماء َ ؟‏

سيوفـُـنا‏

نامتْ على أعناقنا‏

و الرعبُ ,‏

آنسَ ما‏

تشجّـرَ في الذبول ْ ..‏

لا‏

صحْـوَ نحملهُ .. إذاًُ‏

هيَ‏

أمّـة ٌ سكرتْ‏

فضاعتْ أمّـهاتُ الدمْ‏

ضاعتْ بارقاتُ الله ِ‏

و الأحلامُ ,‏

صادرَها الهباء ْ ..‏

...... .......‏

مطرٌ‏

و ترتطمُ القصيدة ُ بالشجرْ‏

مَنْ ذا الذي‏

ألقى عصا كلماتهِ‏

فإذا الحجارة ُ‏

وردة ً تسعى ,‏

و تشتق ُّ الشررْ ..؟‏

قـُـم ْ‏

أيها النايُ البصير ْ‏

لكَ كلُّ ما في الأفق ِ‏

من حلم ٍ ,‏

و من غيم ٍ ,‏

و عاصفة ٍ تـَـرى ..‏

قـُـم ْ‏

باسم ِ مَنْ سمَـك َ الحصى‏

و اغسلْ‏

غبارَ الليل ِ‏

عن دمنا الضريرْ ..‏

يا .. أيها الناريُّ‏

قد ْ‏

نادتـْـك َ أزمنة ُ النفير ْ ,‏

و النازلاتُ‏

سرتْ إليكَ‏

جروحُـنا ,‏

و خيولُ موتانا‏

فَـقـُـم ْ‏

يا فجرَ رحلتِـنا التي تأتي‏

سننتظرُ النشورْ ..‏

ـ الحركة الرابعة:‏

ذهبوا‏

إلى الزيتون ِ قبْـلَ مغيبهِ‏

و تداولوا‏

وطناً‏

لقبر ِ السنبلة ْ ..‏

ذهبوا و لم ْ‏

تذهبْ أناملُُ برْقِـنـَـا‏

كانت‏

تخط ُّ على السماء ِ‏

قصيدتين ِ و قنبلة ْ ..‏

ـ الحركة الخامسة :‏

ما لم ْ‏

يخطرْ للريح ِ‏

بأنْ أولدَ من نطفتها‏

فالشمسُ الحبلى بـِـأنـَـايَ‏

هي الذاتُ الحبلى بالكونْ‏

و كلانا‏

لا‏

نعلمُ‏

مَنْ يلدُ الآخرَ ؟‏

ما‏

للنار ِ‏

تصيرُ‏

/ إذا ما ألقيتُ عليها جرحي‏

جبلا ً‏

خارجَ ما أهجرهُ , يسكنني ؟‏

ما زالَ الضوءُ الأسودُ‏

يرضعُ بعضَ الموت ِ‏

و ما‏

زالَ الموتُ‏

من الوردة ِ ,‏

يـُـرضعني ..‏

طوبى .. ,‏

لنشيد ٍ مَـرَّ قديماً‏

مَـرَّ‏

و عادَ يـُـضرّجُـني ..‏

هل أبصرَ فجْـراً‏

يتسرّبُ‏

من أرضي الموحشة ِ التيماءْ ؟‏

ـ الحركة الختامية :‏

و أبدأ ُ‏

من لحظة ٍ‏

لا‏

يراها الزمانْ ..‏

و أذرأ ُ منـّـي‏

وَ مِـنْ زبد ٍ ,‏

في سديم ِ الغياهب ِ‏

وجهاً‏

أسمّـيهِ‏

نصـّـاً أخيراً لروحي ,‏

و فتحاً إليكَ ..‏

فهل أدركتـْـك َ غيومُ حواسي ؟‏

أنا الآن َ ,‏

في كوكب ٍ سابح ٍ‏

و الكتابُ ,‏

هواءْ ..‏

فخـُـذني ..‏

هو الحلم ُ ماء ْ‏

و ماء ٌ‏

هي النارُ‏

بعـْـدَ‏

جنون ِ الفناء ْ ..‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244