|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
بين الجريدة والصحيفة ـــ وليد معماري منذ وعيت على القراءة الجادة بعيداً عن الكتب المدرسية.. تابعت في الصحف والمجلات العربية، ما يمكن وضعه تحت عنوان عريض هو: (قل، ولا تقل).. ولكن تحت مسميات كثيرة.. ومنها: لغتنا الجميلة.. وبيان الحال في حسن المقال.. وما يجوز وما لا يجوز في كلام العجوز.. وتقويم اللسان في حسن البيان.. واللغة والناس.. وأخطاء شائعة... إلى آخر هذه الأفانين التي لو جمعتها في كتاب واحد لبلغ حجمها أضعاف حجم معجم لسان العرب لابن منظور... ومن أعاجيب ابن منظور أنه استقى معجمه المحيط من خمسة معاجم.. أحدها هو (النهاية في غريب الكلام) لعز الدين ابن الأثير، والأخير يندرج تحت عنوان (قل ولا تقل) السابق الذكر.. ولا يحسبن أحدكم أني مستهتر بالموضوع.. فلدي أكوام من كتب تتوخّى الدقة في اللغة.. آخذها على محمل الجد.. ومنها كتاب (لغة الجرائد) للعلاّمة الشهير الشيخ إبراهيم اليازجي، وقد ورثتُ الكتاب عن عمٍّ لي.. حمل الكتاب معه، مغترباً، إلى جنوب أفريقيا أيام ظلمات (الأبارتيد).. ثم رحل به إلى المغترب الأمريكي اللاتيني... وعاد، والكتاب في جيب طقمه الأرجنيتني الوسيع... ولا أعرف سنة محددة لطبع الكتاب.. فالكتاب خلا من أي تحديد لسنة الطبع.. فهو، حسب تأريخ اقتناء عمي له، مؤرخ في عشرين آب 1932، وهذا يعني أن هاجس تقويم الكلام، السائر على لسان العامة، حسب المعاجم، أمر شبه مستحيل.. فما بالك بأطباء من خريجي جامعاتنا يفترض أنهم حصلوا على علامات شبه تامة في امتحانات الثانوية، ثم يكتب لي أحدهم: "لم أتلقى!.. منك ردٌّ على رسالتي"!!.. وقل مثل ذلك عن بعض كتّابٍ، مهنتم الأدب!!.. وربما سيجد أحد مصوبي اللغة أخطاء، من تلك الشائعة، في (شبّاكي) هذا، فلست معصوماً.. سهواً، أو عن جهل... وربما أوردت عبارة تقول: "كان معلم اللغة العربية (صارماً) معنا".. والصرامة، لغة، تعني الشجاعة.. ولا تعني العنف!.. وتُرفع شعارات، ويزداد رفعها في عيد الشجرة.. أحدها يقول: "ازرع.. ولا تقطع!".. وحسب إبراهيم اليازجي: إنما الزرع للحَب والبزر.. والغرس للشجر!... وربما كثيرون يبررون خطأهم اللغوي، بأن المسائل لم تحسم بين البصريين والكوفيين حتى الآن!!... وكان لقبيلة طيىء لغة خاصة بهم.. وقد حكى الأصمعي عن عمرو بنِ علاء، أنه سمع واحداً من طيئ يقول: "جاءتهُ كتابي.. فاحتقرها"، فقال له أبو عمرو: أتقول كتابي؟!.. قال نعم. أليست هي صحيفة"!!... ولو كان الشيخ اليازجي حاضراً الآن، لسألته: هل كلمة (جرائد، ومفردها جريدة) صحيحة في عنوان كتابه؟... وفي الصحاح: "جَرَدَ العود: قشّره... و(الجريدة) قضبان النخل المجردة من خوصها... اللهم إلا إذا كان الرجل يعني (جرائد) كانت تصدر عن وزارة الإعلام في قبيلة طيئ!... والله أعلم!.. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |